النقابات المغربية تنتقد الحكومة: “قانون المالية 2026 يمر بدون إشراك الفاعلين الاجتماعيين”


اعتبرت النقابات الأكثر تمثيلية أن اقتراب مشروع قانون المالية لسنة 2026 من المسطرة التشريعية دون إشراك التنظيمات النقابية، وتهريب الحوار الاجتماعي للسنة الثالثة على التوالي، يُمثل اختباراً لجدية الحكومة ومصداقيتها في الدفاع عن البعد الاجتماعي للسياسات العمومية.
وأكدت النقابات، في بيانات مشتركة، أن “تكرار الأمر يتنافى مع مبدأ الشراكة ويقوّض الثقة بين الحكومة والمركزيات النقابية”، مشددة على أن القانون كان يفترض أن يُشكل محطة نوعية لتعزيز التشاركية وتحقيق انفراج اجتماعي، خصوصاً في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي واتساع الاحتجاجات.
من جهته، أشار الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إلى أن مأسسة الحوار الاجتماعي تقضي بعرض مشروع قانون المالية ضمن جدول أعمال جولة شتنبر، وهو ما لم يحدث لثلاث سنوات متتالية. واعتبر المخارق أن النقاط الجوهرية مثل التخفيض الضريبي على الأجور، الزيادة في الأجور، والرفع من التعويضات العائلية، تتطلب نقاشاً مسبقاً مع النقابات الأكثر تمثيلية.
بدوره، ذكر عبد القادر العامري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تغييب النقابات خلال صياغة التوجهات الكبرى لقانون المالية يشير إلى تجاوز الحكومة للاتفاقات السابقة، خاصة اتفاق 30 أبريل الذي نص على عقد جولات دورية للحوار الاجتماعي. وشدد العامري على أن غياب إشراك النقابات يُفقد القانون جدواه الاجتماعية، خاصة في ظل الاحتياجات الملحة للقطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24






