مكتب الصرف يفتح تحقيقا مع شركات مغربية بسبب تهريب ملايير عبر استثمارات في الخارج



باشر مكتب الصرف تحريات دقيقة حول ثلاث شركات مغربية قامت بتحويل مبالغ مالية إلى صناديق استثمار في دبي، الإمارات العربية المتحدة، في إطار أنشطتها الاستثمارية. وأفادت مصادر مطلعة أن هذه التحقيقات تهدف إلى التحقق من صحة الوثائق المقدمة من هذه الشركات، التي تدعي خسائر مالية ناجمة عن استثمارات في سندات وأصول منقولة.
وبحسب قانون الصرف، يُسمح بتحويل مبالغ تصل إلى 200 مليون درهم (أي 20 مليار سنتيم) سنويا للاستثمار في الخارج، شريطة أن يتم توطين أرباح هذه الاستثمارات بالعملات الأجنبية، والتي يجب بيعها في سوق الصرف المحلي، غير أن بعض المستثمرين قد استغلوا هذه التسهيلات لتهريب الأموال إلى الخارج، عبر تقديم تقارير مزيفة حول العوائد المالية لنشاطاتهم في الخارج، بما في ذلك إعلان خسائر وهمية.
وتشير المصادر إلى أن التحقيقات تركز على الوثائق التي قدمتها الشركات المعنية، والتي تفيد بتسجيل خسائر تفوق 60 مليون درهم (6 مليارات سنتيم) نتيجة لتراجع أسعار أسهم شركات مدرجة في البورصة. ويُشتبه في أن بعض هؤلاء المستثمرين قد اصطنعوا هذه الخسائر بهدف إخفاء تهريب الأموال إلى حسابات سرية في ملاذات ضريبية، وفق ما اوردته الصباح.
وأوضح المصدر نفسه أن فرق الرقابة المالية بالمغرب تعمل جنبا إلى جنب مع أجهزة الرقابة المالية في الإمارات، لفحص تفاصيل عمليات شراء وبيع الأسهم والبحث في احتمالية وجود تلاعبات أو تواطؤات مع شركات وساطة لتعديل أسعار الأسهم وتقديم فواتير مزورة، كما يتواصل مكتب الصرف مع هيئات رقابية دولية للحصول على معطيات دقيقة، مما يتيح له التحقق من التصريحات المالية والمستندات المقدمة.
وتوصلت التحريات الأولية لمكتب الصرف إلى وجود أدلة قوية تدعم فرضية التلاعب في الوثائق المقدمة من الشركات المعنية، وذلك بهدف التغطية على عمليات تهريب الأموال، في هذا السياق، يواصل مكتب الصرف مراقبة تحركات رؤوس الأموال المغربية ورصد إيراداتها للتأكد من عدم استغلال هذه التسهيلات في تهريب الأموال إلى الخارج.
من جهة أخرى، أصبح 95% من العمليات المالية المرتبطة بالصرف الخارجي تُعالج مباشرة من قبل المؤسسات البنكية، التي تتكفل بإجراءات المعاملات وفقا للمساطر المعتمدة. ومع ذلك، فإن مكتب الصرف لا يزال يتمتع بالقدرة على مراقبة كافة هذه العمليات، ويتمكن من جمع المعلومات المتعلقة بكل عملية صرف، مما يمكنه من التدقيق في صحتها ومقارنتها مع البيانات والأنظمة المعلوماتية ذات الصلة.
ظهرت المقالة مكتب الصرف يفتح تحقيقا مع شركات مغربية بسبب تهريب ملايير عبر استثمارات في الخارج أولاً على أخبار الريف.









