Home الصحافة المغربية لشكر وسباق “الكوكوط”.. هل تسابق الزعيم الوردي قانون إنهاء الزعامات الأبدية؟

لشكر وسباق “الكوكوط”.. هل تسابق الزعيم الوردي قانون إنهاء الزعامات الأبدية؟

لشكر وسباق “الكوكوط”.. هل تسابق الزعيم الوردي قانون إنهاء الزعامات الأبدية؟

لشكر وسباق “الكوكوط”.. هل تسابق الزعيم الوردي قانون إنهاء الزعامات الأبدية؟

لشكر وسباق “الكوكوط”.. هل تسابق الزعيم الوردي قانون إنهاء الزعامات الأبدية؟سياسة

هيئة التحرير
22 أكتوبر 2025 – 13:30
14

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في مشهد لم يكن مفاجئا تماما، لكنها لم تخل من علامات استفهام، أسدل الستار الأسبوع الماضي على المؤتمر الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي بمدينة بوزنيقة، بإعادة انتخاب إدريس لشكر ككاتب أول لولاية رابعة. إلا أن ما أثار الجدل هذه المرة لم يكن النتيجة، بل السرعة “القياسية” التي نُظم بها المؤتمر، وكأن الحزب في سباق مع عقارب الساعة. فما الذي كان فعلاً وراء هذا الاستعجال؟ هل كان رصّ الصفوف؟ أم مناورة سياسية لاستباق قانون وشيك قد يُقصي الزعماء الأبديين من المشهد الحزبي؟

مؤتمر بطعم “الكوكوط”

من تابع طريقة التحضير للمؤتمر، خاصة الترتيبات الجهوية والتنظيمية التي جرت في غضون أسابيع قليلة، قد يُخيّل إليه أن الأمر يتعلق بحالة طارئة أو رد فعل مستعجل لتصدع داخلي يستدعي رأب الصدع سريعًا.

لكن الواقع كما تؤكده مصادر اتحادية يكشف شيء آخر، فالمؤتمر جاء أشبه بطبخة سريعة على نار ضغط سياسية، لا على نار توافقات حزبية هادئة بعد أن قاطع أشغاله لأول مرة عدد من المنتخبين والمناضلين الاتحاديين.

لقد تم تسريع وتيرة المؤتمرات الإقليمية والجهوية، وجرى تجاوز بعض الصيغ التقليدية في التحضير، ووقع العديد من الاتحاديين أمام أمر واقع: مؤتمر “جاهز” أكثر مما هو “تشاركي”. السؤال هو: لماذا؟

قانون الزعامة المحدودة.. شبح يطارد”شيوخ الزوايا”

الجواب قد لا يكون بعيدًا عن المطبخ التشريعي لوزارة الداخلية، التي تستعد لطرح مشروع قانون جديد يُنتظر أن يُحدث زلزالًا في بنية الحياة الحزبية، مشروع القانون، كما تسرب من بعض المصادر، سيضع سقفًا لعدد ولايات الأمناء العامين والكتاب الأولين في الأحزاب عند ولايتين فقط، ويُلزم التنظيمات الحزبية بضخ دماء جديدة في هياكلها القيادية، في مسعى لطي صفحة الزعامات الطويلة الأمد.

وهنا يطرح السؤال الجوهري نفسه: هل استبق إدريس لشكر القانون، وانتزع ولاية رابعة قبل أن يُقفل عليه الباب؟.

الفرضية ليست مستبعدة، خاصة وأن الحديث عن هذا القانون صار جديًا، وتدعمه إرادة رسمية لإعادة الثقة في العمل السياسي، بعد أن أصبح جزء من الشباب المغربي يعتبر الأحزاب “ضيعات خاصة” تُورّث مثل الأملاك، بل كان اهم المطالب لحركة Z.

سياسة الهروب إلى الأمام؟

من حيث الشكل، قد يبدو المؤتمر انتصارا تنظيميا لرجل يُجيد إدارة التوازنات داخل حزبه، ونجح في تأمين شرعية الاستمرار في القيادة. لكن من حيث المضمون، فإن الطريقة التي تم بها التحضير للمؤتمر تطرح أسئلة عميقة حول مدى استعداد الأحزاب لتجديد نفسها فعليا، وليس شكليا.

فإذا كان القانون الجديد سيمنع إعادة انتخاب الزعيم بعد ولايتين، فالمعنى أن ولاية لشكر الرابعة قد تكون الأخيرة بحكم القانون، لا بحكم التداول الديمقراطي. وهذه المفارقة تلخص أزمة أعمق: الأحزاب تستبق الإصلاح بدل أن تقوده.

المشهد السياسي على صفيح ساخن

إدريس لشكر ليس وحده في مرمى “الرادار التشريعي”. فهناك أيضًا عبد الإله بنكيران (العدالة والتنمية) ونبيل بنعبد الله (التقدم والاشتراكية)، ممن عمّروا طويلًا في مناصب القيادة، وباتت أسماؤهم تلازم الأحزاب أكثر من ألوانها وشعاراتها.

القانون المقبل سيعني أن مرحلة “القيادات الخالدة” تُشارف على نهايتها. وسيكون على الأحزاب أن تعيد بناء شرعيتها عبر الكفاءات، لا عبر الرموز.

اللحظة الفاصلة

ما حدث في بوزنيقة لم يكن مجرد مؤتمر عادي لحزب من المعارضة، بل حدث يكشف عن صراع بين زمنين: زمن قديم يُقاوم الرحيل، وزمن جديد يحاول أن يولد من رحم الجمود.

إدريس لشكر، بحنكته السياسية، قد يكون كسب جولة أخيرة في السباق، لكن القانون المقبل قد يكتب النهاية لزمن “الولاية المفتوحة”، ويضع النقطة على سطر “ال شيوخ”.

وإذا كانت هذه هي البداية فقط، فالمشهد الحزبي المغربي مقبل على تغييرات لن تكون شكلية، بل قد تُغيّر موازين اللعبة برمتها.

الوسوم:
#mobile#ادريس لشكر#المغرب

شارك المقال


فيسبوك

إكس

واتساب

ل.أبروكمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 3 =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…