Home اخبار عاجلة أموال طائلة نُقلت في أكياس بلاستيكية.. مستجدات صادمة في ملف “إسكوبار الصحراء”
اخبار عاجلة - October 23, 2025

أموال طائلة نُقلت في أكياس بلاستيكية.. مستجدات صادمة في ملف “إسكوبار الصحراء”

أموال طائلة نُقلت في أكياس بلاستيكية.. مستجدات صادمة في ملف “إسكوبار الصحراء”

تتواصل أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فصول القضية التي باتت تُعرف إعلاميًا بملف “إسكوبار الصحراء”، والتي تُعد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، نظرًا لتشعبها وتشابك خيوطها التي تمتد إلى عالم المال والسياسة والرياضة.

ويتابع في هذا الملف نحو خمسة وعشرين متهمًا، من بينهم برلمانيون ورجال أعمال ومسؤولون سابقون، في اتهامات ثقيلة تتعلق بتكوين شبكة دولية للاتجار في المخدرات وتبييض الأموال.

وخلال جلسة اليوم التي شهدت حضورًا مكثفًا لوسائل الإعلام وهيئات الدفاع، واصلت هيئة الحكم مناقشة تفاصيل جديدة من الملف، حيث تم الاستماع إلى الشاهد الذي كان يشتغل سابقًا سائقًا خاصًا لدى المتهم الرئيسي الحاج أحمد بن إبراهيم الملقب بـ“المالي” أو “إسكوبار الصحراء”.

ووفقا لما توصلت به “الجريدة 24″، فقد قدّم الشاهد رواية مطولة عن طبيعة علاقته بمشغله وعن بعض المعاملات التي قال إنها تمت بين هذا الأخير وعدد من المتهمين البارزين، بينهم البرلماني السابق سعيد الناصري ورجل الأعمال عبد النبي بعيوي.

وأفاد الشاهد أن علاقته بـ“المالي” كانت مهنية صِرف، إذ كان يعمل لديه سائقا خاصا بشركته، مؤكدا أن الحديث عن سبع شاحنات مرتبطات بالقضية “غير دقيق”، وأن الأمر لا يتعلق سوى بخمس شاحنات فقط، وهي المسجلة ضمن أسطول الشركة.

وأضاف أنه شارك في نقل هذه الشاحنات إلى جهات مختلفة بطلب من مشغله، دون علمه بطبيعة محتواها، موضحا أنه “لم يكن يعلم إن كانت تلك الشاحنات تحمل بضائع مشروعة أو مواد محظورة”.

كما كشف أن سيارتين فاخرتين تحملان شارة البرلمان تم بيعهما من طرف سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي إلى “المالي”، مشيرا إلى أنه كان حاضرا خلال عملية التسليم.

وفي معرض أقواله، قال الشاهد إنه تسلم مبلغ 220 مليون سنتيم من “المالي” وسلمه إلى خادمة تُدعى فاطمة كانت مكلفة بإيصاله إلى سعيد الناصري، مؤكدا أن الأخير باع للمالي شقة بحي الفتح بالرباط بمبلغ 152 مليون سنتيم نقدا، وأن عملية التسليم تمت داخل كيس بلاستيكي نُقل في سيارة فاخرة.

وأضاف أن “المالي” اشترى كذلك شقة من عبد النبي بعيوي بمنطقة المعاريف بالدار البيضاء بمبلغ 650 مليون سنتيم سُلِّم بالطريقة نفسها، لكنه أوضح أنه لم يشهد شخصيًا عملية التسليم، بل نقل فقط ما أُبلغ به من طرف مشغله.

وخلال الجلسة ذاتها، أثار دفاع المتهمين مجموعة من الدفوع الشكلية والموضوعية، حيث طعن في مصداقية الشهادة المقدمة، غير أن النيابة العامة رفضت الطعن.

وفي ختام الجلسة، صرح عدد من أعضاء هيئة الدفاع لوسائل الإعلام أن ما جرى داخل المحكمة يؤكد، حسب تعبيرهم، “غياب أي دليل مادي مباشر يربط موكليهم بما نسب إليهم”، مشيرين إلى أن الملف “يعتمد في جزء كبير منه على تصريحات متناقضة ومبنية على روايات سماعية”.

وأكد دفاع الناصري أن “الشهادة التي حاولت النيابة اعتمادها اليوم مليئة بالثغرات”، مضيفًا أن “القضية ستُظهر في جلساتها المقبلة أن الاتهامات الموجهة لا تستند إلى أي وقائع مثبتة”.

كما شدد دفاع بعيوي على أن “الهدف من تكرار نفس الشهادات هو خلق ضبابية في الرأي العام، بينما الحقيقة أن لا دليل على تورط موكله في أي معاملة مالية غير قانونية”.

ومن المنتظر أن تواصل المحكمة في الجلسات القادمة الاستماع إلى بقية الشهود الذين جرى استدعاؤهم بقرار قضائي سابق، ضمنهم أسماء فنية ورياضية، من أجل مواجهة مباشرة قد تكشف مزيدًا من المعطيات حول واحدة من أكبر قضايا الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال التي عرفها المغرب خلال العقد الأخير، في وقت يترقب فيه الرأي العام الوطني ما ستسفر عنه هذه المحاكمة التي أصبحت حديث الشارع ووسائل الإعلام، لما تحمله من تشعبات تمس مستويات متعددة من الحياة العامة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

13 + 18 =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…