Home اخبار عاجلة من دعم 75% للمستقلين إلى رفع الهبات الحزبية.. ملامح التحول الانتخابي المقبل بالمغرب
اخبار عاجلة - October 23, 2025

من دعم 75% للمستقلين إلى رفع الهبات الحزبية.. ملامح التحول الانتخابي المقبل بالمغرب

من دعم 75% للمستقلين إلى رفع الهبات الحزبية.. ملامح التحول الانتخابي المقبل بالمغرب

يشهد المشهد السياسي المغربي دينامية متصاعدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة سنة 2026، حيث تتكثف الاستعدادات الحكومية والتنظيمية في أفق تنظيم استحقاقات يُنتظر أن تشكل محطة فاصلة في مسار ترسيخ الديمقراطية وتجديد النخب السياسية.

فبعد مرور سنوات على النقاش حول ضعف تمثيلية الفئات الصاعدة داخل المؤسسات المنتخبة، تترقب الساحة السياسية المغربية اليوم تحولًا جديدًا مع اقتراب موعد الاقتراع، بعدما صادق المجلس الوزاري المنعقد مؤخرًا بالرباط، برئاسة الملك محمد السادس، على مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للاستحقاقات المقبلة، تندرج ضمن رؤية ملكية متجددة تدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية، وتخليق الحياة العامة، وضمان عدالة تمثيلية موسعة.

وتأتي هذه المرحلة في سياق وطني يتسم برغبة واضحة في تعزيز الثقة بالعمل السياسي، وتحفيز مشاركة أوسع للشباب والنساء في تدبير الشأن العام.

وفي هذا الإطار، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المملكة مقبلة على انتخابات مغايرة شكلاً ومضمونًا، بفضل الإصلاحات التشريعية التي صادق عليها المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى “خلق بيئة انتخابية شفافة، ودعم المشاركة السياسية المسؤولة”.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن النصوص القانونية الجديدة تضع الشباب في صلب الاهتمام، عبر إحداث آلية غير مسبوقة تُمكّنهم من الترشح بشكل مستقل، دون الحاجة إلى تزكية حزبية، مع حصولهم على دعم مالي يغطي 75 في المائة من مصاريف الحملة الانتخابية.

وقال إن “الحكومة تراهن على فتح المجال أمام طاقات جديدة تملك الكفاءة والرغبة في خدمة الصالح العام، لكنها تجد صعوبات في الانخراط داخل التنظيمات الحزبية”.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار رؤية شاملة ترمي إلى تشجيع المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيلية، مؤكداً أن “المغزى الأساسي هو تمكين الشباب من ولوج الفعل الانتخابي، وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة”.

كما شدد بايتاس على أن مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة لا تقتصر على الجانب التحفيزي، بل تتضمن أيضاً خطوات حازمة لتخليق الممارسة السياسية، من خلال تشديد العقوبات على المخالفات الانتخابية ورفع موانع الترشح في حالات صدور أحكام قضائية في جنايات أو جنح.

وأضاف أن “هذه الإجراءات تشكل ضمانة أساسية لنزاهة العملية الانتخابية، وتعكس إرادة الدولة في القطع مع أي ممارسات تسيء إلى صورة العمل السياسي”.

وفي معرض حديثه عن الإطار العام للإصلاحات، أبرز الوزير أن القوانين التنظيمية المتعلقة بالأحزاب السياسية جاءت لتواكب التحولات المجتمعية، عبر تمكين الشباب والنساء من حضور أكبر داخل الهياكل الحزبية، وتيسير شروط تأسيس الأحزاب وتمويلها، حيث تقرر رفع سقف الهبات المسموح بها من 600 ألف إلى 800 ألف درهم، في خطوة تهدف إلى دعم العمل الحزبي المؤسساتي.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو الاستعدادات الرسمية والمؤسساتية في أوجها، حيث تراهن المملكة على أن تكون انتخابات 2026 لحظة جديدة في تاريخ الممارسة الديمقراطية بالبلاد، عنوانها الشفافية، وتجديد الثقة، وإشراك أوسع للطاقات الوطنية في صياغة المستقبل السياسي للبلاد.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seven + 1 =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…