Home اخبار عاجلة البرلمان يدخل على الخط.. دعوات لإخراج المصانع الملوِّثة من أحياء الدار البيضاء
اخبار عاجلة - October 23, 2025

البرلمان يدخل على الخط.. دعوات لإخراج المصانع الملوِّثة من أحياء الدار البيضاء

البرلمان يدخل على الخط.. دعوات لإخراج المصانع الملوِّثة من أحياء الدار البيضاء

في مدينة الدار البيضاء، التي تُعد القلب الاقتصادي للمغرب، تتصاعد أصوات السكان يوماً بعد يوم احتجاجاً على تزايد حدة التلوث الصناعي، الذي بات يخيم على عدد من الأحياء السكنية، محولاً حياة الآلاف إلى معاناة يومية مع الروائح الخانقة والانبعاثات السامة.

ويشتكي سكان مناطق سيدي البرنوصي، وعين السبع، وسيدي مومن، وليساسفة وحي مولاي رشيد، من الأضرار الناجمة عن تداخل المناطق الصناعية مع الأحياء السكنية، حيث تنتشر مصانع قديمة وورشات إنتاج صغيرة تُفرز غازات وروائح كيميائية نفاذة، تتسبب في أمراض تنفسية مزمنة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.

وتزداد حدة هذه الانبعاثات خلال فترات الليل، عندما تتوقف حركة المرور وتصبح الروائح أكثر تركيزاً، ما يجعل التنفس مهمة شاقة داخل البيوت وخارجها.

وتوثّق صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي شكاوى السكان ومقاطع مصورة تُظهر تصاعد الأدخنة في سماء المدينة، مرفقة بتعليقات غاضبة تطالب بتدخل عاجل من السلطات.

وطالبت فعاليات مدنية وحقوقية، مرارا بضرورة فرض رقابة بيئية مشددة على المصانع الملوِّثة، ونقل الوحدات الصناعية القديمة إلى مناطق خارج المدار الحضري.

واعتبرت هذه الجمعيات أن استمرار النشاط الصناعي داخل الأحياء السكنية يُعد تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، ويتنافى مع التزامات المغرب في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة.

الجدل وصل أيضاً إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري دعت فيه إلى إخراج الأحياء الصناعية القديمة من النسيج الحضري للدار البيضاء.

وأكدت النائبة البرلمانية أن استمرار وجود هذه الوحدات داخل المدينة يشكل “تناقضاً صارخاً” مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تحسين جودة الحياة الحضرية، خصوصاً في ظل استعداد الدار البيضاء لاحتضان تظاهرات دولية كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.

وطالبت الصغيري الوزارة باتخاذ إجراءات عملية لتأهيل تلك المجالات الصناعية وتحويلها إلى مناطق سكنية وخدماتية وحدائق حضرية، بما يعكس صورة المدينة الحديثة والمستدامة التي تطمح إليها المملكة.

وشددت على أن أي مشروع تنموي في العاصمة الاقتصادية يجب أن يوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية البيئة وصحة السكان.

وفي المقابل، تشير مصادر من جماعة الدار البيضاء للجريدة 24 إلى أن الجهات المسؤولة بدأت خلال الفترة الأخيرة إعداد دراسات لإعادة هيكلة بعض المناطق الصناعية وإيجاد بدائل في ضواحي المدينة.

غير أن التنفيذ لا يزال يسير بوتيرة بطيئة، وهو ما يضع الدار البيضاء أمام تحدٍّ حقيقي في موازنة النمو الصناعي مع متطلبات البيئة وجودة الحياة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

six + 1 =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…