القضاء يحقق في حسابات وهمية
أثارت سلسلة تدوينات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعد اتهام أحد البرلمانيين البارزين بجهة الرباط سلا القنيطرة بالوقوف وراء تمويل وإدارة شبكة من الحسابات الوهمية التي تهدف إلى شن حملات تشهير وتوجيه الرأي العام ضد خصومه السياسيين. وقد تناولت المنشورات معلومات تشير إلى وجود تنسيق ممنهج بين هذه الحسابات الإلكترونية لاستهداف أسماء معينة في الساحة المحلية.
ورغم غياب تأكيد رسمي لهذه الادعاءات، أعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني” واستغلال المنصات الرقمية كأداة للضغط السياسي، مع دعوات متزايدة لإجراء تحقيق شفاف لضمان احترام الحياة الخاصة للأفراد وسلامة النقاش العمومي.
وفي تطور مرتبط بالموضوع، خرج بعض مسيري الحسابات الوهمية عن صمتهم ليتحدثوا عن عدم التزام البرلماني المفترض بصرف المستحقات المالية المتفق عليها، مشيرين إلى تفاوت كبير في المبالغ التي تم دفعها، بين أربعة ملايين سنتيم لبعضهم وثمانية آلاف درهم لآخرين، ما أثار استياء واسعا وساهم في تسريب تفاصيل حول “التحالف الرقمي”.
مصادر متطابقة أكدت أن القضية أخذت مجراها القانوني بالفعل، بعد تقديم شكايتين رسميتين من قبل كل من عمر السنتيسي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة سلا، وأحمد السفياني، رئيس مجلس مقاطعة العيايدة. وأوضحت المعطيات أن الجهات المختصة بدأت تحقيقاتها الأولية لفك خيوط الشبكات الرقمية وتحديد المسؤوليات، والوقوف على طبيعة عمل الحسابات الوهمية والجهات التي تقف وراءها.

The post القضاء يحقق في حسابات وهمية first appeared on صباح أكادير.











