المغرب وإسبانيا وصناعة السيارات.. تحول هادئ في ميزان القوة الصناعية
هشام رماح
لم تعد إسبانيا تتربع على عرش صناعة السيارات في أوروبا كما كانت تفعل قبل عقدين، فهي الآن مهددة بصعود المغرب، كقوة صاعدة في هذا القطاع الحيوي الذي يجمع بين التكنولوجيا والتشغيل والاستثمار الأجنبي، وفق تقرير لمنصة “Motor Pasion” الإسبانية المتخصصة.
ووفق التقرير فإن إسبانيا تتخلف إلى الوراء عاما تلو الآخر في ترتيب الدول المنتجة للسيارات داخل الاتحاد الأوروبي، إذ لم تعد “جنة التصنيع الأرخص” كما كانت توصف، وقد “شرعت تنظر إلى مرآتها الخلفية لترى المغرب يقترب بخطوات واثقة”، ليزيحها من مكانها.
ولفت التقرير الانتباه إلى أنه قبل عشرين سنة فقط، كانت مصانع السيارات الإسبانية من بين الأكثر نشاطا في القارة الأوربية، بإنتاج يفوق 16 مليون سيارة سنويا، منها ما يقارب ثلاثة ملايين في إسبانيا وحدها، لكن الإنتاج تقلص إلى نحو 10 ملايين وحدة فقط، بسبب تغير خريطة السوق العالمية.
وكشفت منصة “Motor Pasion” أن شركات كبرى انتقلت نحو المغرب الذي نجح في ترسيخ نفسه كوجهة تنافسية تجمع بين القرب الجغرافي والفعالية اللوجستية واليد العاملة المؤهلة، وبذلك انتقلت المملكة من صناعة محدودة إلى إنتاج يفوق 700 ألف سيارة سنويا، عبر مجموعات عالمية مثل “رونو” و”ستيلانتيس” (بيجو– سيتروين)، مع توجه استراتيجي لدمج الصناعة المحلية بنسبة تناهز 65 في المائة من مكونات السيارة.
وأبرز التقرير أن التحول المغربي في قطاع السيارات لم يعد مقتصرا على التجميع، بل أصبح يشمل مراحل متقدمة من الإنتاج، من قطع الغيار إلى التجهيزات الإلكترونية، وصولا إلى السيارات الكهربائية والهجينة، كما أنه يعمل على تعزيز هذا المسار من خلال جذب الاستثمارات الصينية في مجال بطاريات السيارات الكهربائية.
وحسب نفس المصدر فإن المغرب وفي هذا السباق الصناعي الهادئ، كسب احترام منافسيه قبل أن ينافسهم فعليا، لأنه يراهن على صناعة نظيفة تعتمد الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر لتغذية مصانع السيارات، في حين تحاول إسبانيا تحديث بنيتها الصناعية لمواكبة المعايير الأوروبية الجديدة.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية
جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…







