Home مراكش-آسفي مراكش المرابطي تحذر عبر كشـ24 من تأثير المحتوى الرقمي على الميولات الجنسية لدى الناشئة
مراكش - مراكش-آسفي - October 29, 2025

المرابطي تحذر عبر كشـ24 من تأثير المحتوى الرقمي على الميولات الجنسية لدى الناشئة

المرابطي تحذر عبر كشـ24 من تأثير المحتوى الرقمي على الميولات الجنسية لدى الناشئة

المرابطي تحذر عبر كشـ24 من تأثير المحتوى الرقمي على الميولات الجنسية لدى الناشئة

أكدت الأخصائية النفسية والباحثة في علم النفس الاجتماعي بشرى المرابطي أن أعداد المثليين تتزايد بشكل واضح، وهو أمر مرتبط بعوامل عالمية، مشيرة إلى أن الباحثة في علم الاجتماع إيمي باتلر توصلت، من خلال مراجعتها للدراسات الاستقصائية الأمريكية منذ سنة 1988، إلى أن نسب الأشخاص الذين كانت لهم علاقات مثلية في الولايات المتحدة الأمريكية تضاعفت منذ سنة 1991، وهو ما يعزى إلى عوامل إعلامية واجتماعية وسياسية مؤثرة في تحديد الميول الجنسي أو في التعاطي للجنسية المثلية.

وأضافت المرابطي ضمن تصريحها لموقع كشـ24، أنه “في المغرب لا توجد دراسات جامعية أو خارجة الجامعة، تمكن من قراءة دقيقة لواقع المثلية الجنسية”، مبرزة أن “العوامل السيكو-سوسيو-اقتصادية تظل المحدد الأساسي للتعاطي للمثلية أو المجاهرة بها”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “أول هذه العوامل هو العامل الاقتصادي الصرف، المرتبط بتزايد معدلات الفقر وغياب تملك المهارات التي تتيح للفرد كسب قوت يومه، مما يدفع بعض الفئات إلى ممارسة الدعارة، حيث تعد المثلية الجنسية ذات قيمة أعلى في سوق الدعارة سواء داخل المغرب أو خارجه”.

كما أشارت المرابطي إلى أن “العامل الإعلامي والفني بدوره يسهم في تكريس الظاهرة، من خلال بعض الأعمال السينمائية التي تمحورت شخصياتها حول المثليين أو حول ميولات مثلية، بل وتم فيها استغلال قاصرين، ذكورا وإناثا، في مشاهد ذات طابع جنسي مثلي”، وتساءلت عن “دور الدولة في حماية الناشئة، خاصة وأن هذا النوع من الاستغلال يخالف القانون والدستور، ومع ذلك لم تتم مساءلة المخرجين الذين قدموا هذه الأعمال”.

وأضافت الأخصائية أن “بعض الإذاعات الخاصة والقنوات التلفزية أسهمت أيضا في التطبيع مع هذه الظاهرة من خلال استضافة مثليين ومتحولين جنسيا، رغم أن الدولة المغربية، شأنها شأن عدد من الدول العربية، لا تجيز التحول الجنسي إلا في حالات التشوه الخلقي المثبتة طبياً”. وانتقدت المرابطي ما وصفته بـ“الاستعراض الإعلامي للمثليين عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام، مما يؤثر سلبا على الناشئة في ظل تراجع الرقابة الأسرية، وهو ما يستدعي مساءلة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) عن دورها في حماية القاصرين وفقا لمقتضيات الدستور”.

وفي معرض حديثها عن العوامل النفسية، أوضحت المرابطي أن “الاغتصاب في الطفولة يعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى المثلية، حيث تتحول بعض ضحايا الاعتداءات إلى ممارسين للفعل نفسه مستقبلا”، واستشهدت في هذا الصدد بدراسات مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، التي تفيد بأن “أزيد من 67% ممن تعرضوا لاغتصاب في طفولتهم يصبحون لاحقا منخرطين في ممارسات جنسية منحرفة أو في شبكات الاتجار بالبشر”.

وزادت المرابطي، أن بعد الاضطرابات النفسية من شأنها ان تؤدي الى الاعتقاد بالمثلية، كاضطراب البارانويا الذي قد يجعل البعض يعاني من توهم المثلية الجنسية، رغم خلوهم من اي علامة تشير الى المثلية.

وأبرزت أن “الاغتصاب في الطفولة يترك جروحا نفسية عميقة، مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق، وقد يولد رغبة في الانتقام تنحرف لاحقا إلى ممارسة نفس السلوك”، وذكرت مثال “سفاح تارودانت الذي تعرض للاغتصاب من طرف 14 شخصا، ثم تحول إلى مغتصب للأطفال من نفس الجنس وقتلهم”.

كما تناولت المرابطي “تجارب الجنس في سن مبكرة مع نفس الجنس باعتبارها عاملا مفسرا للميل الجنسي، إذ غالبا ما تتم بدافع الاكتشاف والتقليد، ويؤدي اكتشاف المتعة في هذه المرحلة إلى تثبيت الميول نحو الجنس المماثل”.

وأضافت المرابطي أن “غياب دور الرجل في البيت من العوامل النفسية المساهمة في انتشار المثلية، خاصة في صفوف الذكور، إذ يؤدي غياب الأب أو من يقوم مقامه إلى اختلال النمذجة الذكورية، مما يجعل الطفل يتماهى مع الأم أو الأخت ويكتسب سلوكيات أنثوية”، كما حذرت من “أخطاء بعض الأمهات اللواتي يبالغن في التصاق أبنائهن الذكور بهن خوفا عليهم من الانحراف، فيتشرّب الطفل بشكل غير واع التماهيات الأنثوية”.

وأشارت المرابطي إلى أن “صورة الجسد تشكل بدورها عاملا نفسيا مهما خلال مرحلة المراهقة، إذ إن المراهق الذي يعاني اضطرابا في تقبل جسده أو لا يستطيع التماهي مع صور الجمال المثالية المنتشرة إعلاميا، قد يكره جسده ويميل إلى الجنس المثلي كتعويض نفسي”.

وختمت الأخصائية بالقول إن “العالم الرقمي أصبح اليوم من أبرز العوامل المؤثرة في الناشئة، إذ يُعرض من خلاله محتوى مثلي من مختلف الدول، وهو ما يستوجب رقابة صارمة من الأسرة والدولة على حد سواء”، مشيرة إلى أن “دولا مثل أستراليا والصين واليابان اتخذت إجراءات صارمة لتنظيم استخدام الهواتف والإنترنت لحماية الأطفال والمراهقين من هذا النوع من المحتوى”.

زكرياء البشيكريمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

14 − 5 =

Check Also

“مايال” يفشل في تكرار نجاح “اللي وقع في مراكش يبقى في مراكش”

هاجر زهير مصدر …