محلل سياسي لكشـ24: كل المؤشرات تؤكد أن قرار مجلس الأمن سيعزز سيادة المغرب على صحرائه

أكد رشيد لبكر، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن المغاربة ينتظرون اليوم الجمعة نتائج تصويت مجلس الأمن على القرار الحاسم الذي من شأنه أن يضع حدا لخمسين سنة من الصراع الذي خاضه المغرب بكل مسؤولية والتزام وتضحية، من أجل تأكيد حقوقه التاريخية على أقاليمه الجنوبية، ودحض مزاعم الخصوم، وتثبيت سيادته الوطنية الكاملة على هذه الربوع العزيزة، وتعزيز التحامها بباقي أجزاء التراب الوطني.
وأوضح لبكر ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن كل المؤشرات تسير في اتجاه تأكيد هذا المعطى، خصوصًا بعد تزايد عدد الدول التي أعلنت دعمها الصريح للطرح المغربي، واقتناعها بأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الواقعي والموضوعي لنزاع خُطط له أن يطول، مشيرًا إلى أن هذا التوجه الدولي يتجسد من خلال ازدياد عدد القنصليات التي تم افتتاحها في مدينتي الداخلة والعيون تحت السيادة المغربية، فضلًا عن دول أخرى تستعد بدورها لاتخاذ الخطوة ذاتها.
واستحضر المتحدث ذاته، تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في الشؤون الأفريقية والعربية، الذي أكد في مقابلة تلفزيونية قبل أيام أن الولايات المتحدة تعتبر مقترح الحكم الذاتي الحل الواقعي للنزاع، مشيدا بـالأفكار البناءة لجلالة الملك محمد السادس في هذا الصدد، وبـاستعداد الطرف الجزائري للتفاوض، وهو ما اعتبره لبكر مؤشرًا واضحا على قرب لحظة الحسم، بالنظر إلى الوزن الكبير الذي تحتله الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن.
وأضاف مصرحنا أن الأنظار تتجه اليوم نحو صدور القرار الأممي الحاسم، في ظل المهلة المحددة بستين يومًا التي منحتها الأمم المتحدة للجزائر لإبداء موقفها النهائي من مقترح الحكم الذاتي، مؤكدًا أن هذا المقترح أصبح اليوم واقعًا ملموسًا بعدما كان الخصوم يعتبرونه مجرد خرافة.
وفي المقابل، شدد الأستاذ الجامعي على ضرورة التحلي باليقظة والتريث، معتبرًا أن الخصوم مازالوا يناورون كعادتهم، وقد يسعون إلى استغلال أي حدث دولي أو أزمة سياسية لدفع مجلس الأمن نحو تأجيل التصويت على القرار، بهدف كسب المزيد من الوقت لإرباك مسار التسوية أو التشويش على الإجماع الدولي حول الحل السياسي.
ورغم ذلك، عبّر لبكر عن ثقته في حسم الأمور لصالح المغرب، مؤكدًا أن ما يتحقق اليوم يُعد انتصارًا لعدالة القضية الوطنية وليس انتصارًا على أحد، ومشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشكل بداية “الجهاد الأكبر” المتمثل في البناء المؤسساتي والهيكلي لمناطق الحكم الذاتي، مع تفعيل حقيقي للجهوية المتقدمة في باقي الجهات، تجسيدًا لمبادئ العدالة والإنصاف.
وختم لبكر تصريحه بالتأكيد على أن رهانات المرحلة المقبلة تتطلب نخبًا ذات كفاءة وتطلعات واسعة، قادرة على مواكبة هذه التحولات بروح نقدية بناءة وقوة اقتراحية فعالة، من أجل تعزيز المكتسبات الوطنية وترسيخ التنمية الشاملة تحت السيادة المغربية.
صعقة رعدية تتسبب في اشتعال دراجة نارية بمدينة الصويرة
شهدت مدينة الصويرة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 23 مارس، واقعة نادرة وخطيرة تم…










