Home اخبار عاجلة مناقشة القوانين الانتخابية تفتح الجدل حول إلزامية التصويت ورفع مشاركة الشباب
اخبار عاجلة - November 20, 2025

مناقشة القوانين الانتخابية تفتح الجدل حول إلزامية التصويت ورفع مشاركة الشباب

مناقشة القوانين الانتخابية تفتح الجدل حول إلزامية التصويت ورفع مشاركة الشباب

تتجه الأنظار داخل الأوساط السياسية المغربية نحو محطة انتخابات 2026، في ظل نقاش واسع حول مستقبل المشاركة الشعبية وضمان نزاهة المسار الانتخابي.

ومع اقتراب هذا الاستحقاق، تبرز دعوات برلمانية لإقرار إلزامية التصويت باعتبارها خطوة حاسمة للرفع من نسبة المشاركة وتعزيز شرعية المؤسسات المنتخبة، في مرحلة سياسية دقيقة تختبر نضج التجربة الديمقراطية المغربية وقدرتها على تجديد ثقة المواطنين.

وتأتي هذه الدعوات في سياق دينامية سياسية تتقاطع فيها عدة مسارات، أبرزها مساعي تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع القرار، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا الإطار، شدد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، على أن التغيير السياسي الفعلي لا يمكن أن يتحقق دون إلزامية التصويت، معتبراً أن المشاركة الانتخابية ليست خياراً ظرفياً بل واجباً وطنياً يسهم في بناء مؤسسات ديمقراطية قوية.

وخلال المناقشة العامة لمشاريع القوانين الانتخابية، أوضح شوكي أن من غير المنطقي التشكيك في المؤسسات المنتخبة من طرف فئات تعزف عن التصويت، مضيفاً أن من يملك شرعية مساءلة المؤسسات هو المواطن الذي يشارك في الاختيار ويعبر عن موقفه عبر صناديق الاقتراع.

وأكد أن تجارب دولية عدة تعتمد آليات تحفيزية وأخرى مرتبطة بالمساءلة بهدف رفع المشاركة، مضيفاً أن المغرب بدوره يسير في هذا الاتجاه من خلال إجراءات أعلنت عنها وزارة الداخلية لتشجيع الناخبين.

ودعا شوكي الشباب المغربي إلى الانخراط القوي في الانتخابات المقبلة عبر الترشح والتصويت، مؤكداً أن العزوف السياسي لا يخدم المسار الديمقراطي وأن العملية الانتخابية تشكل لحظة أساسية لتقييم أداء المؤسسات وإعادة تجديد الثقة أو منحها لبدائل جديدة.

واعتبر أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على انتخابات نزيهة وتنافسية تُبرز الإرادة الشعبية، مبرزا أن هذه الانتخابات تمثل قلب النظام الديمقراطي الذي يعزز الشرعية ويضمن التداول السلمي على السلطة.

وأبرز رئيس الفريق التجمعي أن المنظومة الانتخابية المطروحة للنقاش اليوم ثمرة مسار طويل بدأ بخطاب العرش الذي دعا إلى إعداد رؤية انتخابية واضحة قبل نهاية السنة، مرورا بالمشاورات الموسعة مع الأحزاب السياسية، ثم المناقشات داخل المجلس الدستوري، وصولاً إلى اللحظة التشريعية التي يناقش فيها النواب تفاصيل النصوص المؤطرة لهذا الاستحقاق.

واعتبر أن الرهان الأكبر يكمن في مواجهة مظاهر الفساد وتنامي الشعبوية، اللذين يسهمان في تآكل الثقة في المؤسسات ويغذيان ما سماه “تسونامي العدمية”.

وفي خضم هذا النقاش، شدد شوكي على أهمية ضبط الاتصال الرقمي خلال الحملات الانتخابية، معتبراً أن منصات التواصل أصبحت فضاءً خصباً للتلاعب بالآراء ونشر الأخبار الزائفة، ما يستدعي إدراج آليات رقابية واضحة تحمي نزاهة العملية الديمقراطية.

من جهتها، اعتبرت فرق المعارضة أن نزاهة وشفافية الاستحقاقات المقبلة ترتبط أساساً بمحاربة استعمال المال خلال الحملات الانتخابية، داعية إلى مراجعة التقطيع الانتخابي بما يضمن عدالة التمثيلية والمساواة بين مختلف المتنافسين.

وأكدت المعارضة أن تأطير العملية الانتخابية قانونياً وسياسياً ضرورة لضمان انتخابات أكثر تنافسية قادرة على استعادة ثقة المواطن في جدوى التصويت.

وشددت مكونات المعارضة، خلال مداخلاتها بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكن وسياسة المدينة، على أهمية ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، مع وضع ضوابط واضحة للحملات الانتخابية، معتبرة أن تحقيق انتخابات نزيهة يتطلب تضافر جهود الدولة والأحزاب والمجتمع المدني.

كما نبهت إلى أن تعزيز الثقة في المؤسسات لا يمكن أن يتحقق دون وضوح القواعد الانتخابية واحترام القوانين المؤطرة للمنافسة.

ويستمر النقاش داخل البرلمان حول السبل الكفيلة بتطوير المنظومة الانتخابية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مشاركة مواطنة واسعة تُسهم في إنجاح استحقاق 2026 وترسم معالم مرحلة سياسية جديدة، عنوانها تعزيز الديمقراطية وإعادة الثقة في المؤسسات عبر صناديق الاقتراع.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two + 9 =

Check Also

دينامية جديدة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية تحت قيادة المدير العام منير اوخويا

متابعة – فكري ولدعلي تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية حركية متواصلة منذ ت…