بينها دول عربية.. أكثر دول العالم مديونية خلال سنة 2025
هبة بريس
يُعد الدين العام مؤشرًا اقتصاديًا رئيسيًا، إذ يمثل إجمالي الالتزامات المالية التي تتحملها حكومة أي دولة، سواء في شكل سندات أو أوراق مالية أخرى تم الحصول عليها من مصادر محلية أو دولية. وتستخدم الحكومات الدين العام لتغطية النفقات الكبيرة وسد العجز في الميزانية السنوية.
لقياس حجم هذا العبء بشكل فعال، تُحسب نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، ما يسمح بتحليل قدرة الدولة على خدمة ديونها مقارنة بحجم اقتصادها، ويعطي صورة أوضح عن متانة الوضع المالي.
وفقًا لتوقعات “focus-economics”، هناك قائمة لعشر دول ستسجل أعلى نسب دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، تشمل دولًا متقدمة ونامية، مع وجود دول عربية بين الأسماء.
1. اليابان: الدين الهائل مع إدارة محلية ذكية
من المتوقع أن تصل نسبة الدين العام لليابان إلى 242% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بعد أن كانت نحو 50% فقط عام 1990. السبب يعود إلى الإنفاق الحكومي الكبير لتحفيز الاقتصاد بعد انهيار فقاعة أسعار الأصول، بالإضافة إلى الشيخوخة السكانية التي رفعت مصروفات الرعاية والمعاشات.
رغم ذلك، لا يهدد الدين اقتصاد اليابان على المدى القصير، لأن معظم الديون مملوكة للمستثمرين والمؤسسات المحلية، بما في ذلك بنك اليابان. ومع ذلك، يبقى ارتفاع تكاليف خدمة الدين مستقبلاً نقطة ضعف طويلة الأجل.
2. سنغافورة: الدين الاستراتيجي
من المتوقع أن يبلغ الدين العام لسنغافورة 173% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه ليس نتاج ضائقة مالية، بل سياسة حكومية متعمدة لتعزيز سوق الدين المحلي ودعم نظام الادخار الإلزامي. تحتفظ سنغافورة بفوائض مالية واحتياطيات كبيرة، ما يجعل هذا الدين غير مقلق اقتصادياً ويعكس إدارة حكومية استراتيجية.
3. إريتريا: الدين نتيجة صراعات وعزلة
يقدر الدين العام لإريتريا بـ210% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة الصراعات العسكرية الطويلة والسياسات الاقتصادية التقييدية، بالإضافة إلى العزلة الدولية والعقوبات. هذا الدين يشكل قيدًا حقيقيًا على التنمية ويزيد من اعتماد الدولة على المساعدات الخارجية.
4. اليونان: التعافي التدريجي بعد الأزمة
وصلت نسبة الدين العام في اليونان إلى 149% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد عقود من الإنفاق غير المنضبط والتهرب الضريبي. رغم الانخفاض الكبير منذ الأزمة المالية، يظل الدين يشكل عبئًا ماليًا ويقتضي إدارة دقيقة للسياسات المالية.
5. إيطاليا: تراكم ديون الهيكل الاقتصادي
تبلغ نسبة الدين العام لإيطاليا 138% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. ويعود ذلك للنمو الاقتصادي البطيء والإنفاق المرتفع على المعاشات والرعاية الاجتماعية، مما يجعل البلاد أضعف حلقة مالية في منطقة اليورو.
6. السودان: ديون ناتجة عن الصراعات والانفصال
يتوقع أن يصل الدين العام للسودان إلى 128% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة الصراعات الداخلية، سوء الإدارة الاقتصادية، وانفصال جنوب السودان عام 2011 الذي أضعف الإيرادات النفطية. هذا الدين يقيد الاستثمار ويعوق التنمية الاقتصادية.
7. البحرين: ضغط الإنفاق وانخفاض الإيرادات
تضاعفت نسبة الدين العام للبحرين بين 2012 و2023 بسبب انخفاض أسعار النفط وارتفاع الإنفاق العام، مع متطلبات ضخمة للاستثمار في تنويع الاقتصاد، ليصل الدين المتوقع عام 2025 إلى 131% من الناتج المحلي الإجمالي.
8. جزر المالديف: قروض البنية التحتية وجائحة كوفيد-19
ارتفع الدين العام للمالديف بسبب القروض الكبيرة لمشاريع البنية التحتية، مثل جسر الصداقة وتوسيع المطار، إضافة إلى تأثير جائحة كوفيد-19 على السياحة. ومن المتوقع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 125% في 2025.
9. الولايات المتحدة: أكبر دين في مجموعة السبع
زاد الدين العام للولايات المتحدة بسبب التخفيضات الضريبية، ارتفاع الإنفاق على الرعاية، وجائحة كوفيد-19. رغم قوة الدولار ومكانته الاحتياطية، يظل عبء الدين يرتفع، مع توقع أن يصل إلى 124% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025.
10. فرنسا: تراكم الدين منذ عقود
منذ عام 1975، تسجل فرنسا عجزًا مستمرًا في الميزانية، ما أدى إلى تراكم الدين العام، الذي من المتوقع أن يصل إلى 116% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. الأزمة المالية وجائحة كوفيد-19 زادت العبء، ويستمر الدين في تشكيل خطر على الاستقرار المالي.




