اللغة العربية
تراند اليوم |
1–العربية الفصيحة وبطء التواصل
علي الوكيلي
تُعتبر اللغة الصينية (الماندارين) أصعب اللغات في العالم، بسبب الطريقة المعقدة لكتابتها وقراءتها، لأن رمزا لغويا واحدا يمكن أن يتضمن أكثر من كلمة، مما يتطلب زمنا طويلا لفهم العلاقات المعقدة داخل الرموز والروابط خارجها. لكن، ويا للعجب، إذا لم ترغب في القراءة والكتابة واقتصرتَ على التعلم الشفهي، تصبح الصينية من أسهل اللغات تواصلا، لأن الماندارين هي لغة الأدب والصحافة والعلم ولغة التواصل الاجتماعي اليومي أيضا، وهذا ما تفتقده اللغة العربية. إذا افترضنا أن أجنبيا أراد تعلّمَ اللغة العربية بالاحتكاك مع “العرب” فإنه لن ينجح في ذلك أبدا، لأنها لا تُستعمل في الحياة اليومية للناس. أما إذا أراد أن يتعلم لغة عربية محلية (دارجة/عامية) فإنه يستطيع ذلك بسهولة. وقد تعرفت على أمريكية جاءت إلى المغرب في إطار بعثة السلام، وكانت تدرِّس الإنجليزية في معهد المكفوفين بمكناس، وكانت تسكن بحي شعبي قريبا من هذا المعهد، وما مضت سنتان حتى أبهرتني بدارجتها المغربية السليمة وكأنها ولدت في المغرب. والأمر نفسه ينطبق على جميع اللغات العربية المحلية، ويُنصح الأجانبُ بتعلم المصرية لأنها مفهومة في أغلب البلدان العربية. فلماذا إذن لا يتحقق تعلم العربية الفصيحة بالاحتكاك مع الشعوب العربية؟ تعتبر اللغة العربية ثاني أصعب لغة من حيث ساعات التعلم، فهي تحتاج إلى 2200 ساعة على الأقل لتعلم المستوى الأول للقراءة والكتابة، وليس مستوى الأدب والعلوم. في حين تتطلب اللغة الإنجليزية 600 ساعة فقط لنفس الهدف. وسبب صعوبتها العربية يرجع بالأساس لبنائها المعقد، والذي يجعل الحروف غير مستقلة، وبسبب ظاهرة الإعراب الضرورية لفهم تعلق الأفعال والأسماء والحروف بعضها ببعض. كما أنها تحتاج حتما إلى الشكل لفهمها وإلا فعلى المستعمل أن يخمن الطريقة الصحيحة للقراءة (بَرٌّ/بِر/بُر- يخشى اللهَ من عباده العلماءُ/يخشى اللهُ من عباده العلماءَ…). احتُفل باللغة العربية قبل أيام، ودُبجت المقالات في عظمة هذه اللغة وجمالها وبلاغتها وقدراتها واتساع استعمالها وأحيانا تفضيلها على كل لغات العالم لأنها لغة شريفة تكلم بها الله تعالى في آخر كتاب إلى الخلق. لكن الحقيقة الفيلولوجية تتحفظ على الكثير مما قيل عنها. ذلك أن كل لغة حية تقتضي أن تتطور، في معجمها وتركيبها وآليات الربط بين عناصرها والاختصار والنحت واستيراد المعجم الأجنبي بشكله كما هو أو بإعرابه وغير ذلك من وسائل تطوير اللغات. وحين تبحث عن السبب الذي أحدث كل هذا التباعد بين العربية الفصيحة والعربيات المحلية، ستجد أن ضرورة التواصل السريع بين مستعملي هذه اللغات جعلتهم يحذفون حركة الحروف والكلمات ويغيرون ترتيب الجمل، فربحت الكثير من الوقت بين القول الفصيح والقول الدارج. أعطي مثلا لذلك بجملتين تحملان المعنى نفسه: – توصلت برسالة هذا الصباح من مصلحة الضرائب تطلب مني تصفية متأخرات سنتين وإلا فإنها ستطبق عليّ غرامة خمسة في المئة. فذهبت إلى المصلحة وطلبت مقابلة المدير فشرحت له أني مكتر ولست مالكا للبيت، فطلب مني شهادة سكنى حديثة وفواتير أداء الماء والكهرباء. – جاني هاد الصبح إنذار ديال الضرائب باش نخلص عامين ديال التأخير، مشيت عند المدير وفسرت لو بللي أنا غير كاري ماشي شاري، قال لي نجيب شهادة السكنى والفاكتورا ت ديال الما والضو. النتيجة هي أن الجملة الأولى تطلبت 42 كلمة و22 ثانية نطقا شفهيا، أما الجملة الموالية فتطلبت 31 كلمة و10 ثوان. هذا الفرق الذي لاحظناه يهم نصين قصيرين أما إذا قارنا بين نصين طويلين فإن الفارق في سرعة أداء الفصيحة والدارجة سيكون مهولا. هذا يعني أنه كلما اتسعت الهوة بين اللغة الأم ولغة الأدب والشعر والصحافة نقع في هذا التفاوت الكبير في سرعة أداء اللغة. ما الحل إذن؟ إذا أردنا تسهيل اللغة على القارئ فيجب تصْعيب مهمة الكاتب وذلك بفرض شكل الحروف والكلمات، وإذا بدا الأمر مستحيلا فعلينا حذف الحركات في آخر الكلمات والاكتفاء بالجزم، وهو ما يطبقه المتكلمون شفهيا بالعربية الفصيحة. كما أنه يجب قبول المعجم الأجنبي من أجل إغناء اللغة واستعمال حروف جديدة لتجاوز أضحوكة القراءة العربية لها، مثل الفاء المثلثة والباء المثلثة والكاف فوقه سطر (لماذا نقول باناما وغوغل وسيارة فولفو وهونغ كونغ وكوبنهاغن؟). لقد كنت أنتقد الصحفيين الذين يخطئون في المكتوب والمسموع والمرئي لكني أصبحت أعذرهم، لأن مدرسي العربية في الابتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي أنفسهم يخطئون مثلهم، (“يقلبونها” دارجة في الغالب) ليس من قلة التكوين والمعرفة ولكن من صعوبة التقعيد الذي لا مثيل له في أي لغة في العالم. فهل نكون نحن أحسن من اليهود والإيرانيين واليونانيين والصينيين الذي احتفظوا باللغة التراثية ليستعملوا لغة حديثة، قريبة من اللغة العامية. ولنتوقف عن اعتبار عبقرية اللغة في معجمها ونحوها وبلاغتها في حد ذاتها ونؤمن أن أي لغة لا ترقى إلا بطريقة استعمال أهلها لها، في غياب أي اعتبارات غير لغوية. The post العربية الفصيحة وبطء التواصل appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–كتاب في الرياضيات باللغة العربية لعالم الرياضيات الخوارزمي
هوية بريس
هوية بريس – يوسف بن العيساوي كتاب في الرياضيات باللغة العربية لعالم الرياضيات الخوارزمي… مؤسس علم الجبر في الرياضيات… وهذا رد على الذين يقولون بأن العربية ليست لغة للعلوم.. الخوارزمي، واسمه الكامل محمد بن موسى الخوارزمي (780 – 850 م تقريبًا)، هو عالم رياضيات وفلك وجغرافيا مسلم من العصر الذهبي الإسلامي. يعتبر من أبرز العلماء الذين أثروا في تاريخ العلوم، ويشتهر بإسهاماته الكبيرة في الرياضيات بشكل خاص. فيما يلي بعض التعريفات المرتبطة به: 1. مؤسس علم الجبر: يُعدّ الخوارزمي أول من طوّر علم الجبر كمجال مستقل عن الحساب والهندسة. كتابه “المختصر في حساب الجبر والمقابلة” يُعتبر حجر الأساس في هذا العلم، وقد أدى إلى إدخال مصطلح “الجبر” إلى اللغات الأخرى. 2. مبتكر الخوارزميات: كلمة “خوارزمية” (Algorithm) مشتقة من اسمه، وذلك بسبب منهجيته في تقديم حلول منظمة للمسائل الرياضية والحسابية. 3. إسهاماته في الأرقام الهندية والعربية: كان له دور بارز في نشر النظام العددي العشري الذي نعتمد عليه اليوم، حيث ساهم في نقل الأرقام الهندية إلى العالم الإسلامي وأوروبا. 4. في الجغرافيا: ألّف الخوارزمي كتاب “صورة الأرض”، الذي أعاد فيه تصحيح الكثير من المعلومات الجغرافية الخاطئة التي ورثها عن بطليموس، وقدم خرائط دقيقة للعالم المعروف حينها. 5. في الفلك: أسهم في تطوير الجداول الفلكية، وكتب عن الأدوات الفلكية، مما ساعد في تقدم علم الفلك الإسلامي. أثره في الحضارة: أعمال الخوارزمي تُرجمت إلى اللاتينية في القرن الـ12، وكانت مرجعًا أساسيًا في الجامعات الأوروبية لعدة قرون. أثره الكبير جعل اسمه يُخلد في تاريخ العلوم، حيث يُعتبر جسرًا بين الحضارات في الرياضيات والفلك والجغرافيا. The post كتاب في الرياضيات باللغة العربية لعالم الرياضيات الخوارزمي appeared first on هوية بريس.
3–“قرعة الكان”.. لماذا الإصرار على تقديم المغرب باعتباره ملحقة فرنسية؟!
علي حنين
هوية بريس – علي حنين انتقد الدكتور فؤاد بوعلي، عالم اللسانيات ورئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، حفل قرعة كأس الأمم الأفريقية 2025 الذي نظم أمس في المغرب، واصفًا إياه بـ”حفل التفاهة بامتياز”. وأكد بوعلي، في تدوينة على حسابه الرسمي على فيسبوك، أن الحفل كان دليلاً واضحًا على “عقلية النخبة الفرنكفونية التي تقود الشأن العام في المغرب”. وأشار ذات المتحدث إلى “غياب الإبداعية، وجوه مستهلكة، أغاني خارج السياق، رسائل سلبية لإفريقيا والعالم، غياب الهوية المغربية”. كما لفت إلى أن الحديث عن “شعارات العمق الإفريقي” لا يتناسب مع ما تم تقديمه في الحفل. وأضاف عالم اللسانيات المغربي أن “استعمال اللغة الأجنبية في الشعارات والوثائق التواصلية” خلال الحفل يعد إشكالية كبيرة، خاصة أن “اللغة العربية غدت لغة رسمية في المؤسسات الكروية العالمية”. وتساءل عن سبب “الإصرار على تقديم المغرب باعتباره ملحقة فرنسية”، مما يطرح تساؤلات حول “السيادة الوطنية في المناسبات الكروية”. وختم الدكتور فؤاد بوعلي تدوينته بعبارة لافتة: “حين تسند الأمور إلى غير أهلها فانتظر… حفل الكان”!، في إشارة واضحة منه إلى أن “التفاهة” و”الفشل” في الحفل كانت نتيجة طبيعية لتكليف غير المتخصصين أو غير المهتمين بالشأن الثقافي والهوياتي المغربي بتنظيم مثل هذه الأحداث. ————- * اقــرأ أيضا: بثمن “زهيد جدا”.. تفويت أراض يجر وزير الداخلية للمساءلة بيان حازم يدين محاولات ترامب لإعادة إنتاج صفقة القرن بشرى سارة للصناع التقليديين حادثة صادمة: “متهم” يستغل جلسة صلح ويبتلع 40 مليون! “إسراء بلا أقصى”.. هل أصبحت خطبة الجمعة بلا روح؟! سجن طالب بسبب “عصيد”.. مسؤول يكشف مفاجأة غير متوقعة! بينهم صاحب مقهى شهير ورجل أمن.. “ابتدائية فاس” تصدر أحكامًا قاسية بعد الإفراج عن المشاري.. قائمة بأبرز العلماء والدعاة المعتقلين في السعودية The post “قرعة الكان”.. لماذا الإصرار على تقديم المغرب باعتباره ملحقة فرنسية؟! appeared first on هوية بريس.
4–الحكومة: جميع المراسلات الإدارية مع المواطنين تتم باللغة العربية
عبد الصمد ايشن
هوية بريس-عبد الصمد ايشن الحكومة: جميع المراسلات الإدارية مع المواطنين تتم باللغة العربية قال وزير التربية الوطنية، سعد برادة، أن الفصل الخامس من دستور المملكة ينص على أن العربية تظل اللغة الرسمية للدولة، وأن الدولة تعمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وأن الأمازيغية تعد أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء. وأكد برادة ضمن جواب برلماني، في هذا الإطار، تستعمل الوزارة اللغة العربية في جميع المراسلات بين الإدارات ومع المواطنين، إلا إذا تعلق الأمر بمخاطبة مؤسسات دولية أو استعمال وثائق تقنية يصعب ترجمتها إلى اللغة العربية، كما تسعى جاهدة لضمان تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، حيث تم على مستوى المصالح المركزية، توظيف مجموعة من الأطر المختصة في اللغة الأمازيغية، بالإضافة إلى إدراجها في الموقع الإلكتروني والصفحات الرسمية للوزارة”. وأضاف المسؤال الحكومي “كما تم تكريس الهوية البصرية للغة الأمازيغية، من خلال اعتمادها في محتوى اللوحات وعلامات التشوير ونظرا للأهمية البالغة التي توليها الوزارة للغة الأمازيغية، فإنها تعمل على التعميم التدريجي لتدريسها بجميع مؤسسات التعليم الابتدائي” وأوضح برادة، أنه بخصوص الحالات الاستثنائية التي يتم فيها اللجوء إلى لغات أجنبية، فيتعلق الأمر أساسا بالتعامل مع مؤسسات دولية أو في إطار شراكات دولية. The post الحكومة: جميع المراسلات الإدارية مع المواطنين تتم باللغة العربية appeared first on هوية بريس.
5–جائزة عبد الله كنون تتوج البقالي
هسبريس – وائل بورشاشن
توّجت جائزة عبد الله كنون للفكر والأدب المغربيّين دراسة للباحث رشيد البقالي حول “اللغة العربية وتحديات العولمة”، بعد عمل لجنة تحكيم تضم أعلاما بارزين في الساحة الفكرية المغربية. وترأّس لجنة الجائزة أمين السر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية محمد الكتاني، وتكونت من رئيس مؤسسة عبد الله كنون للثقافة والبحث العلمي محمد كنون، ورئيس المجلس العلمي بوجدة مصطفى بنحمزة، ومقرر أكاديمية المملكة المغربية مصطفى الزباخ، وعضو أكاديمية المملكة محمد نور الدين أفاية، وأستاذ التعليم العالي وعضو المجلس العلمي الأعلى محمد الروكي، ورئيسة مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة بتطوان حسناء داود، وأستاذَي التعليم العالي عبد اللطيف شهبون وعبد الرحمان بودراع. واختيرَ موضوعا للدورة المختتمة “اللغة العربية وتحديات العولمة”، خلال الندوة العلمية التي نظمتها أكاديمية المملكة المغربية بتعاون مع مؤسسة عبد الله كنون. وقال محمد كنون الحسني، رئيس مؤسسة عبد الله كنون للثقافة والبحث العلمي، إن المؤسّسة التي توّجت بأربعين جائزة سابقة مؤلفات وأبحاثا توقف تنظيم جائزتها ست سنوات بعد الجائحة، لكن “جرى تجديد نظام الجائزة، ورممت وأصلحت مكتبة عبد الله كنون من طرف جهة طنجة تطوان الحسيمة، وتحت إشراف والي الجهة، وستفتتح قريبا في حلة جديدة تليق باسم صاحبها، وبمثقفي المغرب وأعلامه، وسنعلن افتتاح فرع لها بالمدينة العتيقة بدار عبد الله كنون للثقافة”. المتوَّج رشيد البقالي، مفتش مادة التربية الإسلامية بتطوان، ذكر أن الارتباط بالجائزة تشريفٌ، لأنه “ارتباط بأحد أبرز أعلام العلم والفكر والثقافة والأدب في تاريخ المغرب، الرجل الذي كان نابغة وألف في النبوغ، وكان علامة فارقة في تاريخ العلم والأدب والثقافة، وحمل هذا المشعل، وأعطاه لمن بعده، واستمر وضاء في ملتقى سامق وضيء من خلال المؤسسة المباركة وهذه الجائزة، ليتنافس أهل الثقافة والعلم والأدب في تحصيل ما يمكن تحصيله من قضايا العلم والفكر في وطننا، وما يهم أمتنا العربية والإسلامية، تنافسا شريفا في الفكر والأدب والثقافة، يجعل المشعل متصلا، وينتقل من جيل إلى جيل”. يذكر أن هذه الجائزة تنظّم، وفق تقريرها، “إغناء للحقل الثقافي والأدبي المغربي، الذي حمل ريادته التنويرية والهوياتية العلامة عبد الله كنون”؛ ونظرا لما “يضطلع به البحث العلمي من أدوار في تعزيز الهويات، ومواكبة المستجدات، ومواجهة التحديات”، فإنها تروم “تشجيع وتطوير البحث في مختلف مجالات التراث والفكر والأدب”، عن طريق “تشجيع الأعمال المتميزة بمكافأة مالية، وشهادة تقديرية”. The post جائزة عبد الله كنون تتوج البقالي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–الاستثمار في اللغة مرة أخرى
هوية بريس
هوية بريس – د.عبد العلي الودغيري بعد المصالحة التي تمت بين المغرب وفرنسا وعودة العلاقات بين حكومتي الدولتين إلى طبيعتها كما قيل، جاءت أول زيارة لمسؤول حكومي فرنسي للمناطق الجنوبية وعاصمتها العيون، في شخص السيدة رشيدة داتي وزيرة الثقافة الفرنسية. وخلال تلك الزيارة التي تمت يوم 17 فبراير 2025، قامت الوزيرة بإعطاء انطلاقة لتدشين الرابطة الفرنسية l’Alliance française في العيون والساقية الحمراء ووادي الذهب وما حولها. والرابطة الثقافية الفرنسية، هي هيئة ثقافية عملاقة تأسست منذ سنة 1882، أي في عز التمدّد الكولنيالي للدولة الفرنسية في العالم. كان هدفها وما زال تعليم اللغة الفرنسية ونشر إشعاع ثقافتها عبر العالم، حتى أصبح لها حوالي 835 فرعًا موزّعا على القارات الخمس، يرتادها حوالي نصف مليون متعلِّم للغة وحوالي ستىة ملايين متابع لبرامجها الثقافية. ومن بينها فروع ومؤسسات تابعة لها في عدد من المدن المغربية. في هذا الإطار، إذن، تأتي زيارة أول مسؤول حكومي فرنسي للمناطق الصحراوية، أي في إطار توسيع مجالات انتشار اللغة والثقافة الفرنسية و«دعم البنية التحتية الثقافية والتعليمية في المغرب، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزّز التواصل بين الأجيال». وخاصة «تعزيز دور الثقافة واللغة الفرنسية في المنطقة، من خلال توفير فضاء تعليمي وثقافي متكامل يلبّي احتياجات الفئات المستهدَفة، بمن فيهم الطلاب والمهنيون والفنانون والمهتمون بالثقافة والفنون» و« يندرج ضمن الاستراتيجية الفرنسية لدعم التعاون الثقافي واللغوي في شمال إفريقيا، ويعكس الجهود المشتركة بين المغرب وفرنسا لتعزيز التبادل الثقافي والتعليم». وتلك عبارات جاءت على لسان رئيسة الرابطة الفرنسية في المنطقة الجنوبية، خلال استقبال الوزيرة وتدشين الرابطة (انظر تغطية هذا النشاط في وسائل الإعلام المغربية). هذا هو معنى الاستثمار في اللغة وثقافة اللغة. وهذا هو ما يجسِّد النموذج الفرنسي في هذا النوع من الاستثمار الذي هو رافعة كل تنمية اقتصادية واجتماعية وما تؤدي إليه من نتائج سياسية كبرى. وقبل أن تعمد فرنسا إلى التفكير في إحداث المنظمة العالمية للفرنكفونية التي انطلقت سنة 1970 من مدينة نيامي عاصمة النيجر، كانت قد أسّست بحوالي قرن من الزمان، هذه الرابطة الثقافية التي تحولت إلى هيئة عالمية واسعة الانتشار ذات أذرع وفروع متشابكة. ولا شك أنكم لاحظتم وسجَّلتم بعد هذا، كيف أن نمط التفكير السياسي عند الفرنسيّين مُبدع وخلاّق دائمًا، يتجسَّد مثالُه الحي هذه المرة، كما في كل المرات، بشكل جليّ واضح، في نوعية أول تحرُّك تقوم به حكومة باريس نحو منطقتنا الجنوبية: فهو لم ينطلق من تدشين مشاريع اقتصادية أو تجارية، ولم يبدأ بإرسال وزير تجارة أو اقتصاد أو صناعة، وإنما انطلق من تدشين قاعدة ثقافية ولغوية، وبدأ من حيث ينبغي البدءُ في نظرهم وهو إرسال وزيرة للثقافة. فاللغة والثقافة عند هذه الدولة هما المنطلق الصحيح نحو تثبيت وجودها وترسيخ أقدامها على المدى البعيد. إنها تريد أن تكون الانطلاقة مبنية على أرضية صحيحة، عليها تقام صُروح كل بنيان، وعليها يتأسس كل استثمار. أما نحن في المغرب العربي الكبير، وفي العالم العربي والإسلامي، فما علينا إلا أن نستفيد ونتعلّم ونتفرَّج. The post الاستثمار في اللغة مرة أخرى appeared first on هوية بريس.
7–بلغة عربية أصيلة.. الإعلان عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد
علي حنين
هوية بريس – متابعات في ظل الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم، تبرز تحديات كبيرة تتعلق بفهم اللغات المحلية والثقافات الإقليمية. وعلى الرغم من أن نماذج مثل “تشات جي بي تي” تتمتع بقدرات هائلة في الإجابة على الأسئلة، إلا أنها تواجه صعوبات في فهم الفروق الدقيقة للغات والمناطق الجغرافية، خاصة في اللغة العربية وثقافات الشرق الأوسط. هنا يأتي دور شركة “ميسترال” الفرنسية الناشئة، التي تسعى إلى سد هذه الفجوة من خلال نموذجها الجديد “ميسترال سابا” (Mistral Saba)، المخصص لمنطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا. ما الذي يجعل “ميسترال سابا” مختلفًا؟ تعتمد نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على ما يُعرف بـ”نماذج اللغة الكبيرة” (LLM)، وهي نماذج مدربة مسبقًا على معالجة كميات هائلة من البيانات وفهم العلاقات بين الكلمات والعبارات. ومع ذلك، فإن النماذج العالمية الكبيرة غالبًا ما تفتقر إلى الفروق اللغوية والمعرفة الثقافية العميقة المطلوبة لفهم السياقات الإقليمية. “ميسترال سابا” تم تطويره خصيصًا للتعامل مع اللغة العربية، حيث يحتوي على 24 مليار معلمة، وهو رقم يعتبر منخفضًا نسبيًا مقارنة بالنماذج الأخرى. ومع ذلك، فإن قلة المعلمات تساهم في تحسين الأداء وتقليل زمن الانتقال، مما يجعله أكثر كفاءة في التعامل مع المحتوى العربي. أداء متفوق في السياقات العربية وفقًا لتجارب الشركة، فإن أداء “ميسترال سابا” يتفوق بشكل ملحوظ على النماذج الأخرى عند التعامل مع المحتوى العربي. ويمكن استخدام هذا النموذج عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) لدعم المحادثات أو إنشاء محتوى عربي يبدو طبيعيًا وذا صلة ثقافية. ومن خلال فهم التعبيرات المحلية والمراجع الثقافية، يمكن لـ”ميسترال سابا” مساعدة الشركات والمؤسسات على إنشاء محتوى أصيل وجذاب يتردد صداه مع الجماهير في الشرق الأوسط. بل إن النموذج يمكن أن يكون خبيرًا متخصصًا في مجالات مثل الطاقة والأسواق المالية والرعاية الصحية، حيث يقدم رؤى عميقة واستجابات دقيقة في سياق اللغة والثقافة العربية. طموحات “ميسترال” العالمية لا تتوقف طموحات “ميسترال” عند حدود الشرق الأوسط، بل تسعى الشركة لأن تصبح اللاعب الأوروبي الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد أعلنت مؤخرًا عن خطط لاستثمار مليارات اليورو في بناء مركز بيانات خاص بها في فرنسا، مما يعزز من قدرتها على المنافسة مع الشركات الأمريكية العملاقة مثل “أوبن إيه آي” (OpenAI)، المطورّة لبرنامج “تشات جي بي تي”. وفي يناير الماضي، أطلقت “ميسترال” روبوت المحادثة “لو تشات” (Le Chat)، الذي يمكنه استخدام النشرات الإخبارية من وكالة فرانس برس بست لغات، بما في ذلك العربية. The post بلغة عربية أصيلة.. الإعلان عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد appeared first on هوية بريس.
8–فيديو.. اللغة العربية وحدت المسلمين من المشرق إلى المغرب لكن..
هوية بريس
The post فيديو.. اللغة العربية وحدت المسلمين من المشرق إلى المغرب لكن.. appeared first on هوية بريس.
9–الخلفي: أخفقنا خلال قيادتنا للحكومة في تحقيق إنجازات لصالح اللغة العربية
عثمان جمعون
أقر مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، أن حزبه أخفق في تحقيق منجزات لصالح اللغة العربية عندما كان على رأس الحكومة لولايتين متتاليتين. وقال الخلفي في المؤتمر الوطني السابع للغة العربية الذي ينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية: « لا بد أن أقدم نقدا ذاتيا، ففي العشر سنوات الأخيرة، لم ننخرط بالشكل المطلوب في تحقيق هدف من الأهداف الأساسية المرتبطة بالقوى الوطنية في بلادنا وببرامجها، ويتعلق الأمر بقضية اللغة العربية ». واعتبر في مداخلة له وهو يتحدث بتحسُّر أنه « تحققت بعض الأمور بشأن اللغة العربية، إلا أن المحصلة العامة، كانت محصلة سلبية »، وفق تعبيره. وأكد الخلفي على أنه « لا مناص في أن نتحمل مسؤوليتنا في الإعلان عن أن هناك إخفاقا، وبالتالي علينا تحمل تبعاته ». وفي الصّدد نفسه، أبرز المتحدّث أن المجتمع المدني عليه أن يدفع في اتجاه إقرار سياسة عمومية فعلية للنهوض باللغة العربية، وذلك بحيث تنسجم مع أحكام الدستور، ومع مقتضيات القوانين التي تم اعتمادها طيلة السنوات الماضية. وأفاد الخلفي بأن « اللغة اليوم في العالم هي مؤشر على استقلال القرار الوطني، وعنوان لصيانة السيادة الوطنية »، كما أنها بحسبه « تشكل أحد مفاتيح الأمن العام، فلا أمن حقيقي بدون سياسة لغوية تحقق شروط التماسك الاجتماعي ». وشدّد الخلفي على ضرورة التنوع والتعدد، فالسياسة اللغوية الفعلية والحقيقية، والتي تنتج السيادة وتحقق الأمن، هي التي تبتعد عن الانغلاق والدوغمائية، وتفتح الآفاق نحو نهضة الشعوب والمجتمعات والدول.
10–ربيع: الحفاظ على اللغة العربية مشكلة الحكومة والمجتمع معا
عثمان جمعون
قال مبارك ربيع، رئيس اللجنة الثقافية لمؤسسة علال الفاسي، اليوم الجمعة، إنه يشارك متشرفا ومنوها في المؤتمر الوطني السابع للغة العربية الذي ينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمكتبة الوطنية، بالرباط. وأكد أن « الائتلاف بذل جهودا كبيرة في مناسبات وملتقيات وعبر مؤسسات مختلفة »، مشيرا إلى أن « مؤسسة علال الفاسي لم تكن داخل الائتلاف مجرد مشاركة أو مباركة، بل كانت تتقاسم نفس زاوية الرؤيا التي تتعلق بقضايا اللغة العربية في هذا العصر ». وأبرز ربيع أن « المؤسسة والائتلاف، يتقاسمان زوايا مشتركة للتحديات المطروحة، وللجهود التي يجب أن تبذل لكي تستحق هاته اللغة ما هو جدير بها، وبتاريخها، وحضارتها عبر الانفتاح والتطور في مساراته المختلفة »، بحسبه. وأوضح المتحدّث أن « هذه المسارات تعني بالأساس ضرورة انعكاس المتغيرات والمستجدات المحلية والعالمية على واقع اللغة العربية من جهة، ومن جهة أخرى تفاعل هاته اللغة مع هاته المستجدات لكي تشق طريقها ولكي تركز مكانتها ». وأفاد بأنه « لا يمكن أن تركز اللغة العربية مكانتها كليا أو جزئيا إلا بأهلها الذين عليهم أن يبتكروا الطرق الكفيلة، سواء بيداغوجيا أو نظريا أو علميا، أو على المستوى التكييفي مع ما يقتضيه العصر حتى تكون في المستوى المطلوب حاضرا ومستقبلا ». وشدّد ربيع على أن « اللغة العربية يبدو أن مشاكلها وقضاياها في جزء كبير منها، أو الجزء الكلي منها، يرجع للمؤسسات الحكومية والرسمية، ولكن بالأساس وبالذات، هي مشكلة الجميع، المجتمع في كليته، والأفراد حسب إمكاناتهم ومواقعهم، ووظائفهم وما يستطيعون أن يقدموه للغتهم »، وفق تعبيره. ودعا في مداخلته « المجتمع المدني إلى مواصلة فعله، وذلك إذ أن الأخير يمتلك روح المبادرة ويستطيع في كل الأحوال تطوير اللغة العربية وتكييفها مع مقتضيات عصرها ».















