مؤشرات دولية تؤكد: طنجة رخيصة للسياح والمستثمرين ومكلفة ماليا لسكانها

يكشف رصد حديث لمؤشرات كلفة العيش في مدينة طنجة عن اتساع الفجوة بين مستويات الدخل المحلي وارتفاع تكاليف السكن والخدمات، في سياق تحولات عمرانية وديموغرافية متسارعة تشهدها كبرى مدن شمال المغرب.
وبحسب بيانات حديثة لمنصة “نومبيو” الدولية المتخصصة في مؤشرات كلفة العيش والأسعار، يستقر متوسط الراتب الشهري الصافي في طنجة عند نحو 3900 درهم، في وقت يبلغ فيه إيجار شقة بغرفة واحدة في وسط المدينة حوالي 3500 درهم.
وتوضح المعطيات ذاتها أن كلفة السكن وحدها تلتهم قرابة 90 في المائة من دخل المواطن العادي، بينما يعادل هذا المبلغ نحو 320 يورو، وهو مستوى يُعد مرتفعا بالنسبة للأسر المحلية، في حين يظل منخفضا وفق معايير المستأجرين القادمين من أوروبا.
وعلى مستوى النفقات اليومية، تشير بيانات “نومبيو” إلى أن متوسط سعر وجبة في مطعم عادي يبلغ حوالي 40 درهما، فيما يصل ثمن فنجان قهوة من نوع “كابوتشينو” إلى نحو 16 درهما. ورغم طابعها المحدود في نظر الزائر الأجنبي، فإن هذه المصاريف تشكل عبئا تراكميا على ميزانية الأسر ذات الدخل المتوسط.
وتفيد المؤشرات بأن أسرة مكونة من أربعة أفراد تحتاج إلى ما يقارب 15 ألف درهم شهريا لتغطية مصاريفها الأساسية دون احتساب الإيجار، وهو مبلغ يفوق متوسط الأجور المتداولة بعدة مرات.
أما على صعيد التملك العقاري، فتُقدِّر المنصة الدولية سعر المتر المربع لشراء شقة في وسط المدينة بنحو 17 ألفا و500 درهم، ما يعني أن موظفا محليا مطالب بادخار راتبه كاملا لأكثر من عشرين سنة لاقتناء شقة بمساحة متوسطة.
وفي المقابل، تظل هذه الأسعار جاذبة للمستثمرين القادمين من الضفة الشمالية للمتوسط، وهو ما يرفع مؤشر صعوبة التملك إلى مستويات قياسية بالنسبة للسكان المحليين.
وتقدر تكاليف النقل والخدمات الأساسية، من كهرباء وماء وإنترنت، بنحو 400 درهم شهريا في المتوسط، وفق البيانات ذاتها، ما يزيد من تآكل الهوامش المالية للأسر المستقرة في المدينة.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب منصة “نومبيو”، اختلالا متزايدا في كلفة العيش، وتفسر تصنيف طنجة مدينة “غالية” بالنسبة لسكانها، مقابل اعتبارها “رخيصة” في عدد من المؤشرات الدولية المعتمدة على القدرة الشرائية للوافدين الأجانب.
ظهرت المقالة مؤشرات دولية تؤكد: طنجة رخيصة للسياح والمستثمرين ومكلفة ماليا لسكانها أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.




