جثمان سيدة ما يزال محاصَرًا بالثلوج بدوار القبة بإفران… إلى متى صمت السلطات؟
جثمان سيدة ما يزال محاصَرًا بالثلوج بدوار القبة بإفران… إلى متى صمت السلطات؟
هيئة التحرير
20 ديسمبر 2025 – 12:17
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس- فاس
تتواصل فصول المأساة الإنسانية بدوار القبة التابع لجماعة سيدي المخفي بإقليم إفران، حيث لا يزال جثمان السيدة التي وافتها المنية ليلة أمس محاصَرًا بالثلوج، في انتظار دفنها، في وضع صادم أثار موجة غضب واستياء واسعَين في صفوف الساكنة المحلية.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن التساقطات الثلجية الكثيفة وصعوبة المسالك الطرقية جعلت الوصول إلى الدوار شبه مستحيل، ما حال دون نقل جثمان الراحلة إلى مقبرة الدوار ودفنه في ظروف تحفظ كرامة الإنسان، في وقت تؤكد فيه الساكنة أن أي تدخل فعلي من طرف السلطات المعنية لم يُسجَّل إلى حدود الساعة.
وتعيش أسرة الفقيدة، إلى جانب ساكنة الدوار، حالة من الحزن الممزوج بالغضب، معتبرين أن استمرار العزلة حتى بعد الوفاة يُعد مساسًا صارخًا بكرامة المواطنين، ويعكس حجم الهشاشة التي تعانيها المناطق الجبلية خلال فترات الاضطرابات المناخية.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى التساؤلات حول موقف وزارة الداخلية، ودورها في تفعيل آليات التدخل الاستعجالي، وتسخير الإمكانيات اللوجستية والبشرية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة، ليس فقط لإنقاذ الأرواح، بل أيضًا لضمان أبسط الحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها دفن الموتى في آجال معقولة وظروف لائقة.
وتساءلت فعاليات محلية وحقوقية عن مدى تفعيل لجان اليقظة الإقليمية، وخطط التدخل الاستباقي التي يُفترض اعتمادها سنويًا بالمناطق المعروفة بكثافة الثلوج، خاصة وأن إقليم إفران يُصنَّف ضمن المناطق التي تشهد عزلة متكررة خلال فصل الشتاء.
وطالبت الساكنة بتدخل عاجل وفوري للسلطات الإقليمية والمركزية، وبتحمل الجهات المسؤولة لمسؤولياتها كاملة، داعية وزارة الداخلية إلى توضيح موقفها مما يقع، وفتح تحقيق في أسباب هذا التأخر الذي فاقم من حجم المأساة، ووضع حد لمعاناة الساكنة التي تتكرر كل سنة مع أولى التساقطات الثلجية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستُقدِم عليه السلطات في الساعات المقبلة، في انتظار فك العزلة عن دوار القبة، وتمكين أسرة الفقيدة من حقها الإنساني في دفن ابنتها، وتفادي مآسٍ أخرى قد تكون في الطريق إن استمر الوضع على ما هو عليه.
وفي هذا السياق، استحضرت الساكنة أسلوب عمل المسؤول الترابي السابق عبد الحميد المزيد، الذي كان يحرص على التنقل ميدانيًا إلى مختلف الدواوير، بما فيها المناطق الوعرة والمعزولة، ولا يخلد إلى الراحة إلا بعد تفقد أوضاع الساكنة عن قرب، خاصة بالدواوير التي تعرف كثافة في التساقطات الثلجية وصعوبة في المسالك الطرقية.
شارك المقال
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…










