أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين في جهة فاس-مكناس لكن المخاوف لا تزال قائمة

شهدت جهة فاس-مكناس خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، جلبت معها بصيص أمل للفلاحين الذين كانوا يعانون من موسم جاف كاد أن يدمر محاصيلهم. هذه الأمطار أنعشت الأراضي العطشى وأعادت الأمل في موسم فلاحي أفضل، لكنها في الوقت ذاته لم تبدد بالكامل المخاوف التي تسيطر على المزارعين بسبب عدم استقرار الظروف المناخية.
في قلب الحقول، يراقب الفلاحون عن كثب تأثير هذه التساقطات على محاصيلهم، خاصة الحبوب والبقوليات التي تشكل العمود الفقري للإنتاج الزراعي بالجهة. محمد، أحد الفلاحين العاملين في سهل سايس، عبر عن ارتياحه قائلاً: “هذه الأمطار جاءت في الوقت المناسب، الأرض كانت تحتاجها بشدة، لكن لا يمكننا الاحتفال بعد. الفلاحة تعتمد على استمرار التساقطات وليس على زخات عابرة”.
ورغم التفاؤل الحذر، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على الفلاحين، خاصة مع التحولات المناخية التي أصبحت غير متوقعة، مما يجعل المخاوف مستمرة بشأن إمكانية تكرار موجات الجفاف المفاجئة. بعض المزارعين لجؤوا إلى زراعة محاصيل أكثر مقاومة للجفاف، مثل الحمص، لتعويض الخسائر المحتملة في حالة نقص الأمطار مستقبلاً.
ويطالب الفلاحون السلطات بتكثيف الجهود لدعم القطاع الفلاحي، سواء عبر تعزيز مشاريع الري، أو توفير دعم مباشر لصغار المزارعين الذين يعانون أكثر من غيرهم من تداعيات التغيرات المناخية. كما يشددون على أهمية وضع استراتيجيات بديلة لتقليل الاعتماد على الأمطار وضمان استدامة الإنتاج الزراعي في المنطقة.
تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد ملامح الموسم الفلاحي في جهة فاس-مكناس، فإما أن تتواصل التساقطات وتنعش المحاصيل، أو يعود الجفاف ليخيم على القطاع من جديد، وهو السيناريو الذي يأمل الجميع في تجنبه.
عن موقع: فاس نيوز
مؤلف المقال : hassan
علي أوسا من دولة بوركينا فاسو يشيد بتجمع مريدي الزاوية البودشيشية في حضرة الشيخ سيدي معاذ القادري بودشيش
صباح الشرق /SABAHACHARK علي أوسا من دولة بوركينا فاسو يشيد بتجمع مريدي الزاوية البودشيشية…









