Home اخبار عاجلة أحزاب الأغلبية ترفع وتيرة تحركاتها استعدادا لانتخابات 2026
اخبار عاجلة - March 8, 2026

أحزاب الأغلبية ترفع وتيرة تحركاتها استعدادا لانتخابات 2026

أحزاب الأغلبية ترفع وتيرة تحركاتها استعدادا لانتخابات 2026

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، بدأت ملامح سباق سياسي مبكر تتشكل في الأفق، في سياق يتسم بارتفاع سقف الانتظارات الاجتماعية وتزايد النقاش العمومي حول حصيلة العمل الحكومي وأداء المؤسسات التمثيلية.

ويأتي هذا الحراك في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة تفرض على الفاعلين السياسيين تقديم رؤى وبرامج قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة العروض السياسية التي ستتقدم بها الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.

وتدخل البلاد مرحلة دقيقة من التحضير السياسي، حيث تتقاطع رهانات الاستقرار المؤسساتي مع مطالب تجديد النخب وضخ دماء جديدة في الحياة الحزبية، في أفق الاستحقاقات التشريعية التي ينتظر أن تشكل محطة مفصلية في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المشهد السياسي.

وقد عرفت الساحة الحزبية خلال الفترة الأخيرة دينامية لافتة، عكستها كثافة اللقاءات الجهوية والإقليمية والأنشطة التواصلية التي أطلقتها مختلف الأحزاب السياسية، لاسيما مكونات الأغلبية الحكومية التي تسعى إلى تعزيز حضورها الميداني وإعادة تعبئة قواعدها التنظيمية.

ويبرز في هذا السياق تحرك أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، التي كثفت من لقاءاتها التنظيمية والندوات الموضوعاتية في عدد من المدن، في إطار ما يشبه بداية غير معلنة للاستعدادات الانتخابية.

ويبدو أن مرحلة ما يمكن وصفه بـ“التسخين السياسي” قد انطلقت قبل أوانها المعتاد، من خلال تصعيد وتيرة الخطاب الموجه إلى القواعد الحزبية والمناضلين، وإعادة ترتيب الأولويات التنظيمية، مع السعي إلى بلورة عروض سياسية وانتخابية تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة. كما تعكس هذه الدينامية إدراك الأحزاب لأهمية استعادة ثقة الناخبين وتعزيز حضورها داخل الخريطة البرلمانية المقبلة.

وفي هذا السياق، برز تحرك حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كثف خلال الفترة الأخيرة من لقاءاته التنظيمية عبر مختلف جهات المملكة، مستندا إلى موقعه كقائد للأغلبية الحكومية، وساعيا إلى تثبيت موقعه في صدارة المشهد السياسي.

وقد أكد محمد شوكي، رئيس الحزب، أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد مقاربة تقوم على الإنصات لمطالب المواطنين والمهنيين قبل صياغة السياسات العمومية، معتبرا أن المرحلة تقتضي الابتعاد عن الوعود غير الواقعية أو الخطابات الشعبوية التي لا تستند إلى معطيات موضوعية.

وأوضح شوكي، في كلمة ألقاها خلال أول لقاء من “مسار المستقبل” حول المنظومة الصحية بمدينة الصخيرات، اليوظ السبت أن الحزب يراهن على تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، مشددا على أن بناء المستقبل يتطلب كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية وخدمة المصلحة العامة.

وأضاف أن منهج العمل داخل الحزب يقوم على تحليل المعطيات بشكل موضوعي قبل صياغة البرامج والسياسات، بما يضمن تقديم مقترحات واقعية تستجيب لحاجيات المواطنين وتعزز مسار التنمية.

في المقابل، رفع حزب الأصالة والمعاصرة بدوره من وتيرة أنشطته التنظيمية والتواصلية خلال الأسابيع الماضية، حيث نظمت منظمة شباب الحزب لقاء تواصليا بالرباط، يوم أمس الجمعة، حول موضوع “الاستحقاقات الانتخابية بين هاجس النتائج ومطلب التشبيب”.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش واسع حول سبل تعزيز حضور الشباب في العمل السياسي وفي الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا الإطار، اعتبر صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة الراهنة تفرض إيلاء أهمية أكبر لدعم الشباب داخل الأحزاب السياسية وتمكينهم من خوض غمار المنافسة الانتخابية.

ودعا مختلف الشبيبات الحزبية، سواء داخل الأغلبية أو في صفوف المعارضة، إلى تنسيق الجهود من أجل ضمان مشاركة قوية للشباب في الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 وكذا في الانتخابات الجماعية لسنة 2027.

وأكد عبقري أن تعزيز حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة يشكل رافعة أساسية لتجديد النخب السياسية وضخ دينامية جديدة في العمل الحزبي، مشددا على أن إشراك هذه الفئة في تدبير الشأن العام يمثل استثمارا في مستقبل الحياة السياسية بالمملكة.

كما دعا الأحزاب إلى تقديم مرشحين شباب قادرين على خوض المنافسة الانتخابية وكسر الصور النمطية التي ما تزال تقف عائقا أمام ولوج الشباب إلى مواقع المسؤولية.

من جانبه، يواصل حزب الاستقلال بدوره تحركاته السياسية والتنظيمية، حيث نظم يوم أمس الجمعة لقاء فكريا بمدينة فاس تناول موضوع القيم في صلب التشريع الانتخابي وسبل تعزيز الممارسة السياسية النظيفة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات التمثيلية، في ظل التحديات التي تواجه العمل الحزبي.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، والنائب البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية، علال العمراوي، إلى تجاوز الحسابات السياسوية الضيقة والتركيز على المصلحة العامة، معتبرا أن استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي تمر عبر تعزيز شفافية الممارسة الحزبية وترسيخ مبادئ النزاهة والمسؤولية.

وشدد العمراوي على ضرورة تقوية دمقرطة الأحزاب السياسية وتعزيز جاذبيتها، حتى تتحول إلى فضاءات حقيقية لاستقطاب المواطنات والمواطنين وتمكينهم من التعبير عن آرائهم داخل هياكلها التنظيمية.

كما حذر المتحدث من أن تقديم مرشحين يفتقدون إلى المصداقية أو تحوم حولهم شبهات فساد من شأنه أن يضعف الثقة في العملية الانتخابية ويؤثر على مشروعيتها الشعبية.

وفي السياق المؤسساتي، كان المجلس الحكومي قد صادق خلال اجتماعه الأخير على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، إضافة إلى التواريخ المرتبطة بإيداع الترشيحات وفترة الحملة الانتخابية.

وبموجب هذا القرار، تقرر تنظيم الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تنطلق الحملة الانتخابية في العاشر من شتنبر وتنتهي عند منتصف ليلة 22 من الشهر نفسه.

وتفتح هذه المحطة الانتخابية المرتقبة مرحلة سياسية جديدة ينتظر أن تشهد تنافسا قويا بين مختلف الأحزاب، في ظل سعي كل طرف إلى تعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية المقبلة.

كما تشكل هذه الاستحقاقات فرصة لتقييم حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية الحالية، وطرح بدائل وبرامج جديدة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة التحولات التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

15 − four =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…