نقابة: قانون العدول “سابقة تشريعية”

انتقدت النقابة الوطنية لعدول المغرب المسار التشريعي لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول، موازاة مع مواصلة تجسيد القرار القاضي بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية. وأكدت النقابة، ضمن بيان، عِلمها بـ”مواصلة القطاع الوصي للمسار التشريعي لمشروع هذا القانون بسرعة أكبر، رغبة منه في فرض سياسة الأمر الواقع دون أدنى تجاوب مع مقترحات الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة”. واعتبرت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب هذا الأمر “سابقة تشريعية شكلت انتكاسة خطيرة في تاريخ مهنة التوثيق العدلي، واستهدافا مكشوفا بخلفية معادية للمهنة؛ من خلال استقواء الجهة واضعة المشروع بميثاق الأغلبية الحكومية”، بتعبيرها. ونظرا لما وصفته بـ”المسار التشريعي السريع والمشبوه لهذا المشروع المشكوك في نزاهة مسطرته التشريعية، ولعدم تفاعل الحكومة مع العدول وكذا المكتب للهيئة الوطنية للعدول”، أكدت الهيئة النقابية ذاتها قرارها بالاحتجاج أمام مقر وزارة العدل في السابع والعشرين من شهر مارس الجاري. وشرع عدول المغرب، منذ الثاني من هذا الشهر، في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجا على المسار الذي سلكه مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة. وصادق مجلس النواب، في شهر فبراير الماضي، بالأغلبية، على مشروع القانون المذكور، وأُحيل مباشرة على مجلس المستشارين الذي بصدد دراسته على ضوء التعديلات المقدمة من الفرق والمجموعات البرلمانية، لا سيما المتموقعة بالمعارضة. وأكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في وقت سابق بمجلس النواب، أن “إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية موسعة، حرصت الوزارة من خلالها على إشراك الهيئة الوطنية للعدول والتفاعل مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين المعنيين”. وأبرز وهبي أن “مهنة العدول تشكل ركيزة أساسية في ضمان الأمن التعاقدي وصيانة الحقوق داخل المجتمع”. وحسب الوزير الوصي على قطاع العدل، فإن “مشروع هذا القانون تضمّن حزمة من الإصلاحات الجوهرية، همت مراجعة شروط الولوج إلى المهنة، وتعزيز مسارات التكوين والتأهيل، من خلال إحداث معاهد متخصصة، إلى جانب إقرار إلزامية التكوين المستمر، بما يضمن مواكبة التحولات القانونية والرقمية، ويدعم جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين”. The post نقابة: قانون العدول “سابقة تشريعية” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.










