Home اخبار عاجلة النفق المغربي الإسباني يعود إلى الواجهة.. ضخ تمويلات جديدة لتسريع الدراسات
اخبار عاجلة - 1 week ago

النفق المغربي الإسباني يعود إلى الواجهة.. ضخ تمويلات جديدة لتسريع الدراسات

النفق المغربي الإسباني يعود إلى الواجهة.. ضخ تمويلات جديدة لتسريع الدراسات

عاد مشروع النفق البحري المزمع إنجازه تحت مضيق جبل طارق ليرتقي مجددا إلى واجهة النقاش الاستراتيجي بين المغرب وإسبانيا، في ظل تطورات حديثة أعادت إحياء هذا المشروع الطموح الذي ظل لسنوات طويلة حاضرا في أجندة التعاون الثنائي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وينظر إلى هذا المشروع، الذي يهدف إلى ربط القارتين الأوروبية والإفريقية عبر بنية تحتية تحت البحر، باعتباره واحداً من أكثر المشاريع الهندسية طموحا في العالم، نظرا لحجمه وتعقيداته التقنية وأبعاده الاقتصادية والاستراتيجية.

ويأتي تجدد الاهتمام بهذا المشروع في سياق دينامية جديدة تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة، حيث عاد النقاش حول النفق البحري إلى الواجهة بعد إعلان الحكومة الإسبانية عن خطوات إضافية لمواصلة الدراسات التقنية المرتبطة به.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع، في حال إنجازه، تحولاً نوعياً في أنماط الربط بين القارتين، من خلال إنشاء ممر مباشر يتيح نقل الركاب والبضائع عبر شبكة سككية متطورة تربط جنوب أوروبا بشمال إفريقيا.

ووفق ما أوردته التقارير الإعلامية الإسبانية من بينها صحيفة “فوزبوبولي”، فقد وافقت الحكومة التي يقودها بيدرو سانشيز على تخصيص تمويل إضافي بقيمة 1.73 مليون يورو لفائدة الشركة العمومية المكلفة بالدراسات التقنية الخاصة بالمشروع، وذلك في إطار مواصلة الأبحاث المرتبطة بإمكانية إنشاء نفق سككي تحت مضيق جبل طارق يربط بشكل مباشر بين البلدين.

وأوضحت صحيفة “فوزبوبولي”، أن هذا التمويل سيُوجَّه إلى شركة Secegsa، وهي الهيئة الحكومية الإسبانية المكلفة بتنسيق الدراسات المتعلقة بمشروع الربط الثابت عبر المضيق، حيث تتولى الشركة الإشراف على الجوانب التقنية والعلمية للمشروع بالتنسيق مع المؤسسات المغربية المعنية، كما تعمل كحلقة وصل بين الحكومتين في مختلف مراحل البحث والدراسة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن مجموع التمويلات التي حصلت عليها الشركة الإسبانية منذ سنة 2022 تجاوز 9.6 ملايين أورو، وهو رقم يعكس التحول الملحوظ في مستوى الاهتمام الحكومي بالمشروع بعد سنوات طويلة من الجمود، إذ كانت المساعدات المالية السنوية المخصصة لهذه الدراسات لا تتجاوز في السابق نحو خمسين ألف أورو فقط.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة فوزبوبولي إلى أن الحكومة الإسبانية تسعى من خلال هذه الاعتمادات الجديدة إلى الانتقال من مرحلة الدراسات المفاهيمية إلى مرحلة أكثر تقدماً من التحليل الهندسي والجيولوجي، بما يسمح بتحديد التحديات التقنية المرتبطة بإنجاز نفق تحت واحد من أكثر المضائق البحرية تعقيداً من الناحية الجيولوجية.

كما أفادت التقارير الإسبانية بأن المرحلة الحالية من المشروع تتضمن إعداد تصميم أولي لنفق استكشافي يسمح بدراسة طبيعة التربة والطبقات الجيولوجية في قاع المضيق، وهو عنصر أساسي قبل الشروع في أي أعمال حفر على نطاق واسع.

ومن المرتقب أن تساهم هذه الدراسات في تحديد التكلفة النهائية للمشروع وآجال إنجازه، إضافة إلى وضع تصور دقيق للمنهجية التقنية التي ستُعتمد في تنفيذ البنية التحتية المقترحة.

وتبرز التقارير أن هذا المشروع لا يقتصر على بعده الهندسي فحسب، بل يحمل أيضاً أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية مهمة، إذ يمكن أن يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط وفتح آفاق جديدة لحركة التجارة والتنقل بين أوروبا وإفريقيا، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير شبكات النقل العابرة للقارات.

وتشير المعطيات التقنية التي نقلتها الصحافة الإسبانية إلى أن إنجاز هذا النفق قد يتطلب نحو عشر سنوات من العمل المتواصل، مع استثمارات تقدر بنحو 8.5 مليارات أورو على الأقل من الجانب الإسباني، وهي تقديرات أولية قد تتغير تبعا لنتائج الدراسات الجيولوجية الجارية حالياً.

وفي حال تحقق المشروع، فإنه سيشكل أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في العالم، كما سيمنح الربط بين أوروبا وإفريقيا بعدا جديدا يعكس التحولات المتسارعة في مجالات النقل والتعاون الإقليمي بين القارتين.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five + 19 =

Check Also

دينامية جديدة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية تحت قيادة المدير العام منير اوخويا

متابعة – فكري ولدعلي تشهد الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة الشرقية حركية متواصلة منذ ت…