مؤشر الإرهاب العالمي 2026 يصنف المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا

وضع تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026، الصادر حديثا عن معهد الاقتصاد والسلام، الذي يُعد التقرير الأكثر شمولا حول اتجاهات الإرهاب، المغرب في المركز الـ100 من بين 163 دولة، تغطي 99.7 في المائة من سكان العالم، برصيد صفر نقطة وضمن خانة الدول غير المتأثرة بالإرهاب، إلى جانب كل من سنغافورة وتايوان وإستونيا ودول أخرى حيث الأخطار الإرهابية شبه منعدمة.
وجاءت دولة باكستان في المركز الأول كأكثر دولة تعاني من الإرهاب على الصعيد العالمي برصيد 8,574 نقطة، متبوعة ببوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي وسوريا والصومال والكونغو الديمقراطية المتأثرة هي الأخرى بانتشار الجماعات الإرهابية المسلحة على أراضيها؛ فيما تصدرت مصر قائمة دول شمال إفريقيا الأكثر معاناة مع الإرهاب إثر حلولها في المركز الـ33، متبوعة بالجزائر وتونس، ثم ليبيا التي حلت في المركز الـ59 عالميا.
وأشار التقرير إلى “انخفاض عدد الوفيات نتيجة الإرهاب في العالم بنسبة 28 في المائة، لتصل إلى 5,582 حالة؛ في حين تراجع عدد الهجمات بنسبة تقارب 22 في المائة، ليصل إلى 2,944 هجمة. وقد كان التحسن واسع الانتشار، حيث سجلت 81 دولة تحسنا، في المقابل، تدهورت الأوضاع في 19 دولة فقط؛ وهو أقل عدد من حالات التدهور في تاريخ المؤشر”.
وأوضح أن “تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وفروعه ظل أخطر المنظمات الإرهابية في عام 2025، على الرغم من أن نشاطه انحصر في عدد أقل من الدول، حيث تراجع من 22 دولة إلى 15 دولة. وكانت أكثر أربع منظمات إرهابية دموية في عام 2025 هي: داعش، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، حركة طالبان باكستان (TTP)، وحركة الشباب. وقد كانوا مسؤولين مجتمعين عن 3,869 حالة وفاة، أي ما يعادل 70 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن الإرهاب”.
وشدد التقرير على أن “الإرهاب يبقى ظاهرة مركزة بشكل كبير، إذ حدثت نحو 70 في المائة من الوفيات نتيجة الإرهاب في خمس دول فقط: باكستان وبوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية”، مبرزا أن “باكستان سجلت لأول مرة أعلى درجة في المؤشر، وأصبحت الدولة الأكثر تأثرا بالإرهاب. ويأتي ذلك بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021؛ ما أدى إلى ارتفاع حاد في النشاط الإرهابي. وقد خلقت العلاقات المتوترة لباكستان مع جيرانها، إلى جانب تصاعد العنف من قبل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، مخاطر أمنية كبيرة”.
وبيّن أن “تصاعد النزاع في إيران قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وزيادة خطر قيام جماعات متعاطفة مع إيران بتنفيذ هجمات إرهابية خارج حدودها”، معتبرا أن “طهران شهدت تدهورا يقارب 30 مرتبة على مؤشر الإرهاب العالمي خلال العقد الماضي؛ ما يعكس زيادة مستمرة في تأثير الإرهاب الذي تقوده الجماعات الانفصالية على منطقة الحدود مع باكستان”.
ولفت إلى أن “الحرس الثوري ارتبط بـ157 مخططا إرهابيا في 15 دولة خلال السنوات الخمس الماضية، فعلى الرغم من تراجع قدرات إيران طويلة المدى بشكل كبير، إذا لم تكن قد دُمّرت، فإن جماعات مثل حماس وحزب الله والحوثيين تمتلك شبكات لامركزية بقدرات كبيرة على شن هجمات إرهابية”، مسجلا أن “انهيار التواصل مع إيران يعني أن الجماعات المرتبطة بها، بما في ذلك الحرس الثوري، تعمل بشكل مستقل؛ مما يؤدي إلى سلوكيات غير متوقعة”.
وذكر المصدر ذاته أن “الإرهاب يزداد في الدول الغربية نتيجة لتطرف الشباب والعناصر المنفردة، إذ شكل الأطفال والمراهقون حوالي 42 في المائة من جميع التحقيقات المتعلقة بالإرهاب في أوروبا وأمريكا الشمالية في عام 2025″، مضيفا أن “87 في المائة من القاصرين المتطرفين لديهم تاريخ من الإهمال أو الإساءة النفسية؛ بينما عانى 77 في المائة منهم من الهجر”.
وخلص التقرير، الذي يعد الأكثر شمولا حول اتجاهات الإرهاب، إلى أن “منطقة الساحل جنوب الصحراء تستمر في التأثر الشديد بالإرهاب؛ فعلى الرغم من انخفاض الوفيات في 2025، فإن المنطقة لا تزال تمثل أكثر من نصف الوفيات الإرهابية عالميا”، لافتا إلى أن “دوافع الانضمام إلى الجماعات الإرهابية في إفريقيا تختلف بشكل كبير عن الغرب، حيث إن 71 في المائة من المجندين كان الدافع النهائي للانضمام هو انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن الحكومية. كما تلعب العوامل الاقتصادية دورا مهما، حيث ذكر ربع المجندين الطوعيين أن عدم توفر فرص عمل كان السبب الأساسي للانضمام إلى المسلحين”.
The post مؤشر الإرهاب العالمي 2026 يصنف المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
وكالة السلامة الطرقية توصي بالحذر
دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية كافة مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر،…








