استنكار تعميم “خطبة العيد الموحدة”
هوية بريس – متابعة
استنكر عدد الشيوخ والأكاديميين والمتابعين للشأن الديني في المغرب تعميم “خطبة موحدة لعيد الفطر 1447هـ”، على غرار “خطبة الجمعة الموحدة” ضمن “خطة تسديد التبليغ“.
وفي هذا السياق قال الشيخ الحسن الكتاني رئيس رابطة علماء المغرب العربي “كنا نشتكي من توحيد خطبة الجمعة… تطور الأمر لتوحيد خطبة العيد”، مردفا “خطبة قصيرة ليس فيها أي إشارة أو دعاء لتهدئة أحوال المسلمين ودفع الشر عنهم، وليس فيها أي إشارة لما يحدث لثالث المساجد المقدسة المسجد الأقصى. مصيبة هذه”.
في حين كتب الدكتور محمد عوام “مع الأسف لا زالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مستمرة في عنادها في توحيد الخطبة، وها هي تفاجئ المغاربة بخطبة العيد الموحدة، التي تتنكر لذكر قضايا الأمة وما يعيشه المسجد الأقصى المبارك من إغلاق وتصفيد، وما تعانيه غزة من تجويع وحصار على أيدي الصهاينة المجرمين، أمام أنظار العالم المنحاز إليهم”.
وأضاف الباحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة في منشور له على فيسبوك “مع الأسف أن تأتي الوزارة التي يقودها وزير غير موفق، في مناسبة العيد فتوحد الخطبة، لهو أكبر دليل على محاربة المنابر، وتكميم أفواه الخطباء، وتمييع التدين، وإبعاد الناس عن محبة المساجد، مما يطرح مصداقية الوزارة ومجالسها العلمية على المحك”.
وتابع عوام “كل هذا يجعلنا نشكك في مصداقية الوزارة في تثبيت التدين وترسيخ الثوابت، التي لطالما شنفت بها الأسماع، لأن ما تفعله من تضييق على المنابر، وتوقيف الخطباء، يعطي صورة واضحة أننا أمام مستقبل مجهول للتدين في المغرب، بل مستقبل مجهول حتى لتلك الثوابت التي سار عليها المغرب قرونا، أمام فتح الأبواب على مصراعيها أمام الميوعة والفساد الأخلاقي، ناهيك عن التمدد اللاديني والإلحادي والصهيوني”.
إذن نحن، حسب عوام “أمام مرحلة جديدة، بدأت بتكميم أفواه الخطباء، وجعلهم مجرد قراء لخطبة مجهولة النسب، لا تجد من الناس أي تفاعل حقيقي فضلا عمن يلقيها”، مردفا “على أي حال نحن أمام بدعة طرزت وصنعت في دهاليز وزارة الأوقاف، لا يقرها شرع ولا عقل، وإنما هي دليل على استبداد قرار طائش لوزارة التوفيق غير الموفق”.
وتحت عنوان “خطبة العيد أصبحت موحّدة!!!“، كتب الأستاذ العلمي محمد الشطاط “يأبى المسؤول المغربي إلاّ ينغّص على المغاربة عيدهم الأسبوعي، وعيدهم السّنوي، ويبدّل ساعتهم القانونية غصبا عنهم وكأنّهم قطيع يساقون برأي واحد مجبرين كالعبيد؛ وهذا شرٌّ لا خير فيه، وفتنة لا رشد فيها، وليتذكّر كلّ من ينغّص على النّاس ويعطّل شعائرهم، ويعبث بدينهم وحياتهم أنّه ظالم يسعى في خراب مساجد الله، ويشقّ على المسلمين؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: “اللّهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومن ولي من أمر أمّتي شيئاً فرفق بهم فارفق به” رواه مسلم”.
الصحافي إبراهيم بيدون كتب هو الآخر تحت عنوان “مرة أخرى “تعميم خطبة العيد الموحدة”..‼️“: “حتى هذه الخطبة التي كان يجد فيها الخطباء فسحة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. بتوصية المؤمنين بالتمسك بطاعاتهم وبأعمال الخير والانخراط في مشاريع الإصلاح وتحذيرهم من سياسات التطبيع مع ما يهدم مقومات الدين وأسسه ومواجهة مخططات التفكيك ووو (وإن كان بشكل عام).. مع التذكير بمفهوم الأمة والإشارة إلى تحدياتها وقضاياها الكبرى ووو..”، مضيفا “حتى هذه الخطبة التي تكون فقط مرتين في السنة في عيد الفطر وعيد الأضحى.. سيطرت عليها الخطة بتحنيطها بخطبة موحدة بعيدة عن كل ما ذكرناه آنفا”.
وتابع في منشور له على فيسبوك “ولا ننسى بهذه المناسبة فرسان منابرها الذين تم توقيفهم لأنهم خطبوا بما لا يستجيب لضوابط إدارة تدبير الشأن الديني في المغرب”.
يذكر أن الاستنكار الواسع والدائم لخطبة الجمعة الموحدة ليس ذا أهمية عند المشرفين على تدبير الشأن الديني في المغرب، واستمرارهم في تدبير “خطة تسديد التبليغ” عبر أهم إجراء وهو “الخطبة الموحدة”، يستلزم تعميمها على كل منابر ومناسبات الخطاب الشرعي المراد تمريره للمغاربة.
The post استنكار تعميم “خطبة العيد الموحدة” appeared first on هوية بريس.
ردا على مغالطات الحركة النسوية.. جامعية: لا يمكن محو الخصوصية المغربية بجرّة قلم للدفاع عن المساواة في الإرث
ردا على مغالطات الحركة النسوية.. جامعية: لا يمكن محو الخصوصية المغربية بجرّة قلم للدفاع عن…







