الغلاء يضغط على لباس العيد بطنجة

تعيش مدينة طنجة كغيرها من المدن المغربية، في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، على إيقاع انتعاش تجاري مهم وإقبال كثيف على شراء اللباس التقليدي بمناسبة عيد الفطر؛ غير أن هذا العام يتميز بخصوصية الغلاء وضعف الإقبال في المدينة، مقارنة مع باقي السنوات الماضية. جريدة هسبريس الإلكترونية زارت عددا من المحلات التجارية الواقعة بالسوق الداخل بالمدينة العتيقة، حيث عاينت إقبال المواطنين على شراء الجلباب التقليدي المتوفر بمختلف الأصناف والأشكال في السوق. الحاج مصطفى رجل في عقده السادس التقته الجريدة وهو يهم بشراء جلباب في أحد المحلات المتقاربة بالسوق، وسألته عن رأيه في أسعار هذه السنة، ليرد متذمرا: “الغلاء لم يدع سلعة إلا وصل إليها”. وانتقد الرجل الارتفاع الذي تعرفه الأسعار سنة بعد أخرى، مؤكدا أن الناس “لم تعد تفكر في شراء الجلباب كل عيد؛ لأن الأولويات أصبحت للقفة ومتطلبات المعيش اليومي”. وأردف المصرح ذاته متسائلا بلكنة جبلية: “مَنِعْرفْ لايْن ماشي يْوصل هادْ العْجِبْ”، في إشارة إلى الغلاء الذي بات يطوق المواطن من كل الاتجاهات. ما عبر عنه الحاج مصطفى يتقاطع بشكل كبير مع رأي عبد الحميد بن عمر، صاحب متجر للملابس التقليدية قرب ساحة 9 أبريل المعروفة بحركيتها والإقبال الكبير عليها؛ فقد اعتبر أن الإقبال على شراء ملابس العيد التقليدية هذا العام “لا بأس به، ويبقى أقل مقارنة بالسنة الماضية التي كانت أفضل من حيث المبيعات والنشاط التجاري”. وسجل بن عمر أنه على الرغم من حضور الزبائن هذه السنة، فإن معدل الشراء تراجع بشكل ملحوظ، مقدرا نسبة التراجع التي لمسها هذا العام بأننا تتراوح ما بين 25 إلى 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأكد التاجر ذاته أن الانخفاض الحاصل “محسوس وملموس في عمليات البيع والشراء بالنسبة لغالبية التجار الذين نتواصل فيما بيننا”، مرجعا ذلك بالأساس إلى ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف المعيشة. وتابع بن عمر موضحا: “القدرة الشرائية للمواطنين تدهورت وأصبح الإقبال على اقتناء الملابس التقليدية مثل القندورة والجلابة أقل من السابق، خاصة لدى فئة الشباب”، لافتا إلى أن الكثير يفضلون لباس ما لديهم عوض شراء الجديد. وبخصوص الأسعار التي انتقد ارتفاعها بعض من التقتهم الجريد في السوق، أقر بن عمر بذلك، وأكد أنها عرفت بدورها “ارتفاعا ملحوظا”، موضحا أن الارتفاع بلغ هذا العام حوالي 50 درهما إلى 100 درهم في الجلباب عند الشراء بالجملة، وأصبح ثمن جلباب بمواصفات جيدة لا يقل عن 500 درهم، بعدما كان في حدود 300 درهم قبل سنوات فقط. ويراهن التجار مثل بن عمر على اليومين الأخيرين وليلة العيد لتحقيق رواج استثنائي يمكن أن يعدل الميزان والكفة، خصوصا مع الإكراهات الكبيرة التي يواجهها التجار بسبب انتقائية الزبون الحريص على طلب الجودة العالية والثمن المناسب؛ وهو ما “يزيد من صعوبة عملية البيع”، وفق تعبير التاجر سالف الذكر. The post الغلاء يضغط على لباس العيد بطنجة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
توقيف 3 أشخاص متلبسين بترويج المخدرات ضواحي طنجة
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، …











