الصفقات العمومية تفجر الجدل.. المعارضة تنتقد ضعف الشفافية في الجماعات الترابية
تتواصل في الآونة الأخيرة موجة النقاش العمومي حول مدى التزام الجماعات الترابية بالمغرب بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي، في ظل تصاعد تساؤلات الأوساط السياسية والمدنية بشأن حدود تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بنشر المعطيات العمومية وتمكين المواطنات والمواطنين من الولوج إلى المعلومات ذات الصلة بتدبير المال العام.
ويأتي هذا الجدل في سياق دستوري وقانوني واضح، حيث ينص دستور المملكة المغربية على جملة من المبادئ المؤطرة لتدبير الشأن العام، وفي مقدمتها ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الحق في الحصول على المعلومة، وهو ما تم تعزيزه عبر ترسانة من القوانين التنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، فضلا عن صدور القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات الذي يهدف إلى تكريس الشفافية وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
ورغم هذا الإطار التشريعي المتقدم، تشير معطيات متقاطعة صادرة عن الفعاليات السياسية المصطفة في المعارضة إلى أن الممارسة العملية داخل عدد من المجالس المنتخبة لا ترقى في كثير من الأحيان إلى مستوى هذه المقتضيات، خصوصا فيما يتعلق بنشر تفاصيل الصفقات العمومية، وبرامج التنمية المحلية، وكيفية تدبير الموارد المالية، إضافة إلى محدودية قنوات التواصل التي تتيح للمواطنين الاطلاع على المعطيات المرتبطة بتسيير المرافق العمومية.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، سؤالا كتابيا إلى وزارة الداخلية، مسلطا الضوء على الإشكالات المرتبطة بمدى التزام الجماعات الترابية بتفعيل آليات الشفافية المنصوص عليها قانونا.
واستفسر النائب البرلماني، عن التدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية من أجل تعزيز الشفافية داخل المجالس المنتخبة، وكذا عن الآليات المعتمدة لضمان احترام مقتضيات القوانين المنظمة للحق في الحصول على المعلومة.
متسائلا في الآن ذاته عن مدى وجود توجه لاتخاذ إجراءات إضافية من شأنها ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة على مستوى تدبير الشأن المحلي.
ويعكس هذا التحرك البرلماني اتساع دائرة الاهتمام بقضايا الحكامة المحلية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها منظومة اللامركزية بالمغرب، والتي تراهن على تمكين الجماعات الترابية من صلاحيات أوسع مقابل تعزيز آليات المراقبة والمساءلة، بما يضمن حسن تدبير الموارد العمومية وتحقيق التنمية الترابية المنشودة.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الرهان مطروحا على مدى قدرة المؤسسات المعنية على الانتقال من مستوى التنصيص القانوني إلى مستوى الممارسة الفعلية، عبر إرساء آليات ناجعة تضمن الشفافية في تدبير الشأن المحلي، وتكفل الولوج السلس إلى المعلومة، بما ينسجم مع روح الدستور وتطلعات المواطنين إلى إدارة أكثر انفتاحا ومساءلة.
أ. أسفي| الوداد. قطار المشجعين» ينطلق من مراكش إلى الوازيس
أعلن المكتب المديري لأولمبيك آسفي عن تخصيص قطار خاص لنقل جماهير النادي إلى مدينة الدار الب…











