الشرق الأوسط على حافة الانفجار .. تهديدات متبادلة تضرب قطاع الطاقة

هددت إيران الأحد بمهاجمة بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط بعدما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة في الجمهورية الإسلامية ما لم يُفتح مضيق هرمز خلال يومين.
وبعد إشارته إلى أنه قد يخفف التصعيد في الحرب، كثّف ترامب مجددا الضغط على القيادة الإيرانية وحدد مهلة للجمهورية الإسلامية لفتح المضيق الذي يعد طريقا تجاريا حيويا.
وقال على منصته تروث سوشال “إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!”.
لكن القيادة العملياتية للجيش الإيراني ردّت بالتحذير من أنه “إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة” في المنطقة.
يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة نطنز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.
وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونا التي تضم منشأة نووية وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص بجروح.
وأعلنت إسرائيل الرد عبر شنّ موجة جديدة من الضربات على طهران الأحد.
في الأثناء، سُمع دوي انفجارات من القدس الأحد، بحسب ما أفاد مراسلو فرانس برس، بعدما حذّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ قادمة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل.
كما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” الأحد أن هجوما بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد الدولي.
لكن تركيز ترامب انصب على المضيق المحاصر بحكم الأمر الواقع والذي تمر عبره عادة خُمس صادرات الطاقة العالمية.
وهزّت الحرب الأسواق وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط إذ بات سعر برميل خام برنت بحر الشمال حاليا يتجاوز 105 دولارات، في ظل مخاوف حيال التداعيات طويلة الأمد للنزاع على الاقتصاد العالمي.
وانتقد ترامب بلدان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين وصفهم بـ”الجبناء” وحضّهم على تأمين المضيق.
والسبت، أعلنت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، “عن الاستعداد للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”.
ودانت “الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية”.
ومع توجّه آلاف العناصر الإضافيين من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأميركية قصف منشأة إيرانية ساحلية تحت الأرض هذا الأسبوع، ما أدى إلى “تراجع” قدرات طهران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز، على حد قولها.
– “مرعب” –
يعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل دليلا على أن ترسانة الجمهورية الإسلامية ما زالت قادرة على تهديد المنطقة، رغم إعلان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن القوات الإيرانية أُضعفت.
ودمّرت الضربات الإيرانية على عراد وديمونا واجهات أبنية سكنية وأحدثت حفرا في الأرض وكانت الهجمات الأكثر تدميرا على الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب.
وأظهر تسجيل مصوّر لفرانس برس من عراد عناصر الإنقاذ يبحثون عن جرحى تحت أنقاض مبنى مدمّر.
وقال أحد سكان عراد إيدو فرانكي (17 عاما) لفرانس برس من قرب الموقع حيث شاهد مراسل الوكالة ثلاثة أبنية متضررة وأعلن عناصر إطفاء عن اندلاع حريق “سمعنا دويا هائلا! وأخذت أمي تصرخ”.
وأضاف “كان الأمر مرعبا… لم تشهد هذه المدينة حدثا مماثلا من قبل”.
وتضم ديمونا ما يعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، علما بأن إسرائيل لم تقر قط بامتلاكها أسلحة نووية وتشدد على أن الموقع مستخدم للأبحاث.
وسقط الصاروخ على بعد خمسة كيلومترات عن المنشأة النووية وأسفر عن إصابة حوالى 30 شخصا بجروح، بحسب عناصر إنقاذ.
وفي ظلّ هذه التطورات، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إلى “ضبط النفس” لتجنب “خطر وقوع حادث نووي”.
وواصلت إيران هجماتها على دول الخليج التي تتهمها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن ضربات عليها.
وأعلنت السعودية الأحد رصد إطلاق ثلاثة صواريخ بالستية في منطقة الرياض واعتراض مسيرات.
من جانبها، أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية تصدّت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بعدما حذّرتها إيران من مغبة السماح بشنّ هجمات من أراضيها على جزيرتي أبو موسى وطنب الكبرى المتنازع عليهما بالقرب من مضيق هرمز.
كما حاولت إيران “من دون جدوى” توجيه ضربة إلى قاعدة دييغو غارسيا الأميركية البريطانية في المحيط الهندي، على بعد نحو 4000 كيلومتر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي بريطاني فرانس برس، في عملية كانت ستمثّل الهجوم الإيراني الأبعد مدى حتى اللحظة لو نجحت.
ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجوم.
– صمود لافت –
يفيد محللون بأن الحكومة الإيرانية صمدت رغم خسارة كبار قادتها وبأن قدرتها على تنفيذ الضربات فاقت التوقعات.
وقال نيل كويليام من “تشاتام هاوس” في مدونة صوتية لمركز الأبحاث إن الإيرانيين “يُظهرون قدرا كبيرا من الصمود لم نكن نتوقعه، ولم تكن الولايات المتحدة تتوقعه عندما خاضت” المواجهة.
والسبت، أدى الآلاف صلاة عيد الفطر في إيران مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.
ويؤمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية صلاة العيد تقليديا، إلا أن المرشد الجديد للبلاد مجتبى خامنئي الذي خلف والده علي خامنئي بعد مقتل الأخير في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير، لم يظهر علنا بعد.
وحضر بدلا منه رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي الصلاة التي أقيمت في جامع الإمام الخميني الكبير بوسط طهران.
The post الشرق الأوسط على حافة الانفجار .. تهديدات متبادلة تضرب قطاع الطاقة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
ألقاب أسود الأطلس
The post ألقاب أسود الأطلس appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربي…











