تقرير السعادة العالمي: المغرب يفقد 28 مرتبة خلال عقد واحد

سجل المغرب تراجعاً لافتاً في مؤشر السعادة العالمي، وفق تقرير عام 2026، إذ حل في المرتبة 112 من أصل 147 دولة، مبتعداً بذلك عن قائمة الدول الأكثر سعادة، في وقت يثير فيه هذا التصنيف تساؤلات متزايدة حول العوامل المؤثرة في جودة الحياة داخل المملكة، خاصة في ظل استمرار التراجع منذ أفضل ترتيب حققه سنة 2016 عندما احتل المركز 84، قبل أن يستقر في نفس المرتبة خلال عام 2024، “بما يعكس حالة من الجمود في مؤشرات الرضا العام” .
ويضع التقرير المغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جاء في المرتبة 14 من أصل 18 دولة، متقدماً على كل من الأردن (119 عالمياً)، مصر (139)، لبنان (141) واليمن (142)، في حين يتأخر عن دول أخرى في المنطقة، تتصدرها إسرائيل التي جاءت في المرتبة الثامنة عالمياً، تليها الإمارات العربية المتحدة (21)، المملكة العربية السعودية (22)، الكويت (40)، البحرين (55)، سلطنة عمان (58)، ليبيا (81)، الجزائر (83)، تركيا (94)، العراق (95)، إيران (97)، تونس (105) وفلسطين (109)، وهو ما يعكس فجوة إقليمية واضحة في مستويات الرفاه.
وعلى الصعيد العالمي، حافظت فنلندا على صدارة الدول الأكثر سعادة للسنة التاسعة على التوالي، متبوعة بكل من آيسلندا (2)، الدنمارك (3)، كوستاريكا (4)، السويد (5)، ثم النرويج (6)، هولندا (7)، إسرائيل (8)، لوكسمبورغ (9) وسويسرا (10)، في حين جاءت الدول الأقل سعادة في ذيل الترتيب، حيث حلت إسواتيني في المرتبة 137، تليها تنزانيا (138)، مصر (139)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (140)، لبنان (141)، اليمن (142)، بوتسوانا (143)، زيمبابوي (144)، ملاوي (145)، سيراليون (146) وأفغانستان في المرتبة الأخيرة (147)، وهو ما يعكس تباينات حادة في مؤشرات الرفاه عالمياً.
ويستند التقرير، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد تزامناً مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس، إلى مجموعة من المعايير التي تشمل مستوى الدخل، والحالة الصحية، والشعور بالحرية، ودرجة الثقة في المؤسسات، إضافة إلى كرم الأفراد وإدراك الفساد، كما يسلط الضوء في نسخته الأخيرة على العلاقة المتزايدة بين السعادة واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في صفوف الشباب.
وفي هذا السياق، يكشف التقرير أن نسبة المستخدمين المكثفين للمنصات الرقمية في المغرب تظل من بين الأدنى في المنطقة، إذ لا تتجاوز حوالي 15 في المئة، مقابل نسب أعلى بكثير في دول مثل لبنان التي بلغت نحو 45 في المئة، كما سجلت دول أخرى زيادات ملحوظة، من بينها العراق الذي ارتفعت فيه النسبة من 12 في المئة إلى 27 في المئة خلال السنوات الأخيرة، في حين لم يشهد المغرب نفس المنحى التصاعدي، وهو ما يعكس خصوصية السياق الاجتماعي والاقتصادي المحلي.
ورغم هذا المستوى المحدود نسبياً من الاستخدام المكثف، يحذر التقرير من التأثيرات السلبية المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستخدام السلبي القائم على استهلاك المحتوى دون تفاعل، أو متابعة المؤثرين بشكل مفرط، حيث يرتبط ذلك بارتفاع مستويات التوتر وأعراض الاكتئاب، إلى جانب تنامي الشعور بعدم الرضا والمقارنة السلبية مع الأجيال السابقة.
كما يشير إلى أن هذه التأثيرات لا تتوزع بشكل متساوٍ بين مختلف الفئات، إذ تبرز بشكل أكبر لدى فئات الشباب، خاصة جيل “زد”، والأشخاص العزاب، وذوي المستوى التعليمي المرتفع، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام السياسات العمومية الرامية إلى تحسين الصحة النفسية وتعزيز الرفاه الاجتماعي.
ويبرز التقرير أيضاً أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي يختلف باختلاف السياقات الجغرافية، إذ أظهرت بيانات من أمريكا اللاتينية ارتباطاً إيجابياً بين الاستخدام المكثف ومستويات أعلى من الرفاه، في حين كشفت دراسات في أوروبا والولايات المتحدة عن علاقة عكسية، حيث ساهم انتشار الإنترنت عالي السرعة والمنصات الرقمية في تدهور الصحة النفسية، ما دفع عدداً من الدول إلى التفكير في تبني تشريعات تحد من الاستخدام المفرط، خاصة في صفوف الشباب.
ظهرت المقالة تقرير السعادة العالمي: المغرب يفقد 28 مرتبة خلال عقد واحد أولاً على مدار21.
منظمة الصحة العالمية ترسل 22 طنا من الأدوية إلى لبنان
بيروت 22 مارس 2026 أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن اله…





