حكومة الشناقة … و الباطرونا ؟!؟

نجيم حيدوش
باستثناء فلول الريع وأصحاب الشركات الكبرى و تجار الأزمات و شناقة السوق بمختلف أنواعهم بما فيهم ” مول المازوت” ، فلا أحد سعيد بهذا البلد السعيد … لماذا؟ ما الذي تغير بهذا البلد؟ … نكسات البلد حسب تصريحات وزراء الحكومة مردها الجفاف، غلاء الأسماك مرده الجفاف، ارتفاع معدل البطالة مردها الجفاف، نقص المواشي مرده الجفاف، غلاء المواد الفلاحية مرده الجفاف، … وهل فعلا الجفاف يحدث هكذا أزمات بالمغرب ؟ علما أنً دول إفريقية رغم ندرة التساقطات تحولت إلى دول نامية … روندا أنموذجا؛ أتصور حجم الفشل الذي واكب مخطط المغرب الأخضر، وحجم المال الذي صرف على هذا المشروع، وحجم الامال التي عقدت على هذا المخطط ” الوهم !”، كيف يمكن أن يقتنع المغاربة أن وزير دولة مكلف بالفلاحة لمدة عقد ونصف من الزمن فشل في تحقيق اكتفاء ذاتي في المنتجات الفلاحية ، أن يصبح رئيس حكومة لبلد بحجم وعراقة المغرب؟ كيف يمكن أن تقنع مواطنا واحد كان يقتني البرتقال بدرهمين أو ثلاثة و الطماطم بنفس الثمن، أن الدولة صرفت ملايير الدراهم على مخططات فلاحية وفي الأخير انتقل ثمن البرتقال إلى عشرة دراهم و الطماطم إلى اثني عشرة درهم !!! لكن على النقيض من ذلك، حرص رئيس الحكومة على تحقيق أرباح خيالية في مشاريعه الخاصة، و تنوعت تجارته حتى أصبح يملك كل شيء، وكل من يقول غير ذلك سيكون مصيره مصير الرجل المحترم ادريس الكرواي ” رئيس مجلس المنافسة سابقا ” الذي أماط اللثام عن مجزرة ” المازوط ” !! قلنا سابقا- مقالة – إن البلد يعيش أزمة نخب وساسة، وفعلا ثبت ذلك، فالتعديل الحكومي الذي أريد منه الهاء الشعب ولو مؤقتا، من خلال استوزار أسماء مغمورة سياسيا و إعلاميا، حيث إن سيرهم الذاتية تتحدث بدون تعليق ( موروكو مول ، مول شوب شوب ) حينها تأكد لنا أن لا شيء تغير ولا شيء في الأفق قد يتغير باستثناء أرصدة بنكية قد تتغير … فالأزمة تفاقمت و الغلاء ازداد انتشارا ، حتى أصابهم الحياء من الحديث للناس …بل حتى أصبحنا غير قادرين على تلبية شعيرة الأضحية لهذه السنة وًربما لسنوات أخرى … بالمقابل، طيلة مدة الحكومة الحالية استفاد فقط الشناقة، أرباب النقل، كبار الفلاحة، أصحاب الشركات الكبرى ، مول المازوت شخصيا من خلال فضيحة المشروع المعلوم ” تحلية المياه” ، بالمقابل حرمان فئات اجتماعية كبيرة من العيش بكرامة حيث الغلاء وصل مداه بدون رجعة كما قال لحليمي قبل سنة، و حتى الدعم الاجتماعي الموجه للفئات الاجتماعية أصبح نكتة (شراء تعبئة خمسة دراهم تجعل مؤشرك يرتفع مما يحرمك من 50 أورو !!! على مستوى المكياج الخارجي، كل شيء على ما يرام إذا تحدثنا عن مالية الملاعب و تأهيلها و بنائها و تسريع العمل بها و تنظيم الحفلات الكروية العالمية و القارية، واستقبال كل المنتديات والوفود و المنتخبات والمؤسسات الدولية عملا بعرف ” الدار لكبيرة ” ؟!؟ كل شيء يهون على أن يكون مظهرنا خارجيا كما يليق، حتى وإن اقتضى الأمر هدم المنازل الخاصة للمواطنين من أجل تهيئة حديقة أو شارع ! !! مشكلتنا أصبحت أضحوكة، الجفاف يقتلنا، كما تساقط الأمطار يقتل فلذات أكبادنا، تارة ببركان وأخرى ببني ملال… و مصيبتنا في الآتي من الأيام، فلا شيء يفرح وهدفنا فقط التعادل، دون العودة للفار.
The post حكومة الشناقة … و الباطرونا ؟!؟ appeared first on موقع التبريس الاخباري.









