Home الصحافة المغربية مجلس السلام.. دولة إسلامية تصدم ترامب

مجلس السلام.. دولة إسلامية تصدم ترامب

مجلس السلام.. دولة إسلامية تصدم ترامب

هوية بريس – متابعات

حسم الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، الجدل الدائر في بلاده بإعلانه الرفض القاطع لدفع مبلغ مليار دولار مقابل الحصول على عضوية دائمة في “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وترافق هذا الموقف الحازم مع إعلان جاكرتا عن تجميد محادثاتها مع واشنطن بشأن نشر قوات لحفظ السلام في قطاع غزة.


ويأتي هذا الخروج الرسمي للرئيس الإندونيسي في محاولة لامتصاص موجة الغضب والانتقادات اللاذعة التي وجهتها له جماعات إسلامية في الداخل، إثر مشاركته الشهر الماضي في الاجتماع الافتتاحي للمجلس بواشنطن، وتعهده المبدئي بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في قطاع غزة.

شروط مالية تثير شبهات “تسليع” القرار الدولي

وبرز “مجلس السلام” إلى الواجهة كمبادرة أعقبت وساطة قادتها إدارة ترامب، إلى جانب دولتي قطر ومصر، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر الماضي، بعد عامين من الحرب المدمرة على غزة. غير أن الهيكل التنظيمي للمجلس أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي.

ويشترط المجلس المذكور على الدول الساعية للحصول على “عضوية دائمة” دفع مبلغ مالي ضخم قدره مليار دولار، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لخلق نسخة مشوهة عن مجلس الأمن الدولي، تُمنح فيها صلاحية اتخاذ القرار لمن يدفع أكثر، مما يحول السلم والأمن الدوليين إلى “سلعة مالية”.

تلويح بالانسحاب وتجميد المهام العسكرية

وفي بيان رسمي بثه على قناته بموقع “يوتيوب”، أكد الرئيس برابوو سوبيانتو أن إندونيسيا لم تقدم “إطلاقاً” أي التزامات مالية لصالح المجلس، قائلاً بوضوح: “لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار، واكتفينا بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام”.

وشدد الرئيس الإندونيسي على أن بلاده ستنسحب فوراً من هذه المبادرة “ما لم تأتِ بأي نفع حقيقي على الشعب الفلسطيني، أو إذا تعارضت مع المصالح الوطنية العليا لإندونيسيا”.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت جاكرتا خطوة عملية بتعليق انخراطها في الشق العسكري للمبادرة، حيث نقلت وكالة “أنتارا” الإخبارية الرسمية عن فهد نبيل أحمد مولاشيلا، الناطق باسم وزارة الخارجية، تأكيده أنه “تم تجميد المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة”.

السيادة الوطنية فوق الإملاءات الأمريكية

ويرى مراقبون للشأن الآسيوي أن موقف جاكرتا يعكس توازناً براغماتياً دقيقاً؛ فالرئيس برابوو يحاول الحفاظ على شعرة معاوية مع الإدارة الأمريكية الجديدة (وهو ما ظهر في توقيع اتفاق للرسوم الجمركية الشهر الماضي)، لكنه في الوقت ذاته يرفض المساس بالسيادة الوطنية والانصياع لـ”ابتزاز مالي” مقنع بغطاء حفظ السلام.

ويُظهر التلويح بفسخ الاتفاقيات الجمركية وتجميد إرسال القوات لغزة، أن أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، تضع “المصلحة الفلسطينية” والضغوط الشعبية الداخلية كبوصلة حقيقية، رافضة الانخراط في أي تحالفات استعراضية قد تضر بصورتها التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية.

The post مجلس السلام.. دولة إسلامية تصدم ترامب appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen − 13 =

Check Also

الميكانيكي “سنوپي” يجب الانخراط في تحسيس الشباب بخطورة السياقة الاستعراضية

مصدر …