Home الرباط-سلا-القنيطرة الرباط - سلا الهيدروجين الأخضر / الجهات الجنوبية الثلاثة/ الآمال والمخاطر .
الهيدروجين الأخضر / الجهات الجنوبية الثلاثة/ الآمال والمخاطر .

بقلم / شبيهنا ماءالعينين
ترأس أول أمس الخميس عزيز أخنوش 6 مارس2025 بالرباط اجتماع الجنة المكلفة ب “عرض المغرب ” في مجال الهيدروجين الأخضر في المغرب بغية تلبية ازيد من 4% من الاجتياجات العالمية.
والجدير بالذكر أن الحكومة المغربية سبق وأن التزمت مارس من السنة الماضية 2024 بتخصيص مليون هكتار لدعم الاستثمار بقطاع الهيدروجين الأخضر ضمن مرسوم ” عرض الهيدروجين ” الذي يبسط توجه المملكة في هذا المجال ورهاناتها عليه.
مستغلة في ذلك قدراتها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وواجهاتها
البحرية. عوامل ثلاثة جعلت من الجهات الجنوبية الثلاثة بالمملكة وجهات لتنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر بهدف انتاج الأمونيا والوقود الصناعي والوفلاذ الأخضر.
ومن المقرر أن يدخل المغرب، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، في مفاوضات مع شركات مغربية وإماراتية وسعودية وأميركية لتنفيذ 6 مشروعات استثمارية في قطاع الهيدروجين الأخضر بقيمة تبلغ 319 مليار درهم (32.6 مليار دولار).
استثمارات ضخمة في مجال الهيدروجين الأخضر بالجهات الجنوبية الثلاثة تطرح اكثر من سؤال على مجالس هذه الجهات الجنوبية. باعتبارها مجالس منتخبة المفترض أن شغلها الشاغل هو تنمية اقاليم ومدن جهاتها بمختلف اوجه التنمية ومناحيها ، ملمة بانعكاسات وملائمة أي استثمار بنفوذها. فإلى أي حد رؤوساء مجالسنا بالجهات الجنوبية ملمون بما يمكن ان تضيفه هكذا مشاريع لجهاتهم؟؟
لايمكن ان ينكر عاقل انعكاسات مشاريع الهيدروجين الأخضر الإيجابية على جهات المملكة الجنوبية. إذا ما اخذت الانعكاسات السلبية المحتملة بعين الاعتبار لضمان تنمية مستدامة ولعل أبرزها مايمكن أن نحصره في عناوين رئيسة بالغة الأهمية وهي كالتالي:
1. التأثير البيئي
• قد تُؤدي أعمال البناء وتطوير البنية التحتية إلى تأثيرات بيئية سلبية على الأنظمة البيئية الحساسة في المناطق الجنوبية، مثل التربة والنباتات المحلية والحياة البرية.
• استخدام كميات كبيرة من المياه في إنتاج الهيدروجين الأخضر (من خلال التحليل الكهربائي) قد يُسبب ضغطًا على الموارد المائية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تُعاني بالفعل من ندرة المياه.
2. الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي
• في حال عدم تطبيق سياسات إدماجية مناسبة، قد يستفيد المستثمرون الكبار والشركات الدولية أكثر من السكان المحليين، ما يُعزز الفجوة الاقتصادية.
• العمالة المحلية قد لا تمتلك المهارات الكافية للاستفادة من فرص العمل التقنية، ما يتطلب برامج تدريبية قوية لضمان استفادة المجتمع المحلي.
3. الضغط على البنية التحتية
• مشاريع كبرى بهذا الحجم تتطلب توسعة كبيرة في البنية التحتية (شبكات كهرباء، طرق، موانئ، وغيرها)، ما قد يُحدث ضغطًا مؤقتًا على الخدمات الأساسية في المنطقة.
4. مخاطر اجتماعية
• قد تؤدي المشاريع إلى تغييرات ديموغرافية سريعة مع تدفق أعداد كبيرة من العمالة الوافدة، مما قد يُسبب توترات اجتماعية أو ثقافية في بعض الحالات.
5. التبعية الاقتصادية
• اعتماد الجهات الجنوبية بشكل مفرط على هذه المشاريع قد يُعرض اقتصادها لمخاطر كبيرة في حال فشل المشاريع أو تغيُّر الظروف الاقتصادية العالمية.
6. مخاطر أمنية واستراتيجية
• بما أن مشاريع الهيدروجين الأخضر ترتبط بتكنولوجيا متقدمة وبُنى تحتية حساسة، فإنها قد تصبح عرضة لمخاطر أمنية أو هجمات سيبرانية تستهدف تعطيل الإنتاج.
7. احتمالات استنزاف الأراضي
• إنشاء مشاريع ضخمة قد يستلزم تخصيص مساحات كبيرة من الأراضي، ما قد يؤثر على حقوق السكان المحليين، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على الرعي أو الفلاحة.
العناوين” السبعة ” لا الحصر يتوجب استحضارها بقوة لدى الفاعل الجهوي الذي يطمح الى تنمية جهته التي حباها الله بوقود الهيدروجين الأخضر من شمس ورياح وبحر ومياه وان كانت هذه الاخيرة مستنزفة بفعل بعض الزراعات التي غزت اقاليم جهة كلميم واد نون ناهيك عن ندرة التساقطات خلال عقد من الزمن. فهل ستكون تحلية مياه البحر هي الحل؟؟
وان كانت فماذا عن بقية الانعكاسات السالفة الذكر؟؟؟
وماذا أعدت مجالس الجهات الجنوبية الثلاثة من بنيات تحتية لضمان نجاح مخططات الهيدروجين الأخضر والحد من انعكاساتها ذلك ما ستجيب عنه النتائج المتوخاة….؟؟؟
الاكيد ان لامجال للصدفة. إعداد جيد مبني على دراسات تراعي خصوصية كل جهة على حدا ( امكانياتها واكراهاتها الواقعية بعيدا عن لغة الشعارات والصفقات ) والا فالاسقاط… دون الأخذ بما سبق يعتبر مغامرة ، تداعياتها غير محمودة العواقب حتى وان اختلفت حدتها من جهة الى أخرى .
The post الهيدروجين الأخضر / الجهات الجنوبية الثلاثة/ الآمال والمخاطر . appeared first on الرباط نيوز.











