بنسعيد يكشف تفاصيل إعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة وملاءمته مع قرار المحكمة الدستورية

الرباط – خاص
كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن التفاصيل الدقيقة لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مبرزاً أن هذه التعديلات تأتي استجابة مباشرة لقرار المحكمة الدستورية الصادر في 22 يناير 2026. وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم الثلاثاء، أن المشروع الجديد يقلص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضواً، وذلك بعد حذف مقعدي “الناشرين الحكماء” امتثالاً للقضاء الدستوري، مع إعادة صياغة المقتضيات المتعلقة بالتمثيلية النسائية لضمان وجود مقعد واحد على الأقل للنساء في كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد.
وفي إطار إصلاح نظام التمثيلية، أكد بنسعيد أن المشروع اعتمد نظاماً انتخابياً يقوم على مبدأ التناسب عبر احتساب “القاسم الانتخابي”، مع وضع عتبة 10% من مجموع الحصص التمثيلية للمشاركة في توزيع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين. وأشار الوزير إلى أن توزيع المقاعد المتبقية سيخضع لقاعدة “أكبر البقايا”، وفي حالة التعادل، تُمنح الأولوية للمنظمة المهنية الأكثر تشغيلاً للمستخدمين في قطاع الصحافة والنشر، مما يعزز من وزن المقاولات الصحفية المهيكلة داخل المجلس.
وتتوزع التركيبة الجديدة للمجلس، وفقاً للمادة الخامسة من المشروع، بين ثلاث فئات رئيسية؛ تضم الأولى 7 أعضاء يمثلون الصحافيين المهنيين (بينهم 3 صحافيات على الأقل)، والثانية تضم 7 أعضاء يمثلون الناشرين يتم انتدابهم من طرف منظماتهم المهنية، فيما تخصص الفئة الثالثة لثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات دستورية وهي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وعلى مستوى القضاء التأديبي داخل المهنة، شدد الوزير على أن التعديلات الجديدة تضمن استقلالية لجنة الاستئناف عبر التنصيص صراحة على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضويتها، وذلك لضمان عدم ازدواجية المهام وتحقيق شروط المحاكمة العادلة. كما تم إقرار تعويض رئيس المجلس أو رؤساء اللجان في حال وجود شكاية ضدهم، لضمان سيرورة العمل المؤسساتي بكل نزاهة.
واختتم المسؤول الحكومي عرضه بالتطرق إلى تدبير المرحلة الانتقالية، حيث نص المشروع على إحداث لجنة مؤقتة تتولى مهام المجلس والتحضير للانتخابات المقبلة فور نشر القانون في الجريدة الرسمية. وستتألف هذه اللجنة من قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بصفته رئيساً، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الحقوقية والدستورية، وعضوين يعينهما رئيس الحكومة من ذوي الخبرة والمروءة في مجال الصحافة، أحدهما ناشر والآخر صحافي مهني، لتنتهي بذلك ولاية اللجنة المؤقتة السابقة وتبدأ مرحلة جديدة من التنظيم المهني.










