الشعر.. في رثاء الشيخ حماد القباج

هوية بريس – متابعة
كتب الشاعر المراكشي عبد المجيد أيت عبو “زفرات حزن على حبنا العزيز سيدي حماد القباج رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.. أنقلها شعرا.. وأنثرها بين يدي أصدقائي وأصدقائه من المحبين..
طُوبَى لِمَنْ أَزْهَرُوا فِي غَمْرَةِ الدَّاءِ = بِهِمَّةٍ طَاوَلَتْ عَزْمَ الأَصِحَّاءِ
فَارَقْتَ دُنْيَاكَ يَا حَمَّادُ فَانْفَطَرَتْ = مِنَّا قُلُوبٌ تُوَارِي خِلَّهَا النَّائِي
فَارَقْتَنَا يَا فَتِيَّ الْعَزْمِ مُحْتَسِبًا = فَأَرْسَلَتْ دَمْعَهَا عَيْنُ الأَحِبَّاءِ
آثَرْتَ نَهْجَ الْهُدَى بِالْعَزْمِ تَسْلُكُهُ = لَمْ تَشْكُ مِنْ شِدَّةٍ فِيهِ وَبَأْسَاءِ
أَقَمْتَ فِي (غُرَفِ البَالْتُوكِ) مَدْرَسَةً = تُهْدِي بِهَا غُرَرَ الأَنْبَا لِحَوَّاءِ
لَكُمْ مَجَالِسُ فِي دُورِ القُرَانِ سَمَتْ = تَطُولُ فِي الذِّكْرِ عَنْ عَدٍّ وَإِحْصَاءِ
نَثَرْتَ فِي مُنْتَدَى الإِحْيَاءِ زَادَكَ مِنْ = عِلْمٍ وَحِلْمٍ وَتَوْجِيهٍ لِإِحْيَاءِ
أَسَرْتَنَا حِينَمَا نَلْقَاكَ مُبْتَهِجًا = بِطَلْعَةٍ كَضِيَاءِ الصُّبْحِ غَرَّاءِ
سَطَّرْتَ آثَارَكَ الْغَرَّاءَ تَذْكِرَةً = وَكَمْ لَكُمْ مِنْ يَدٍ فِي الْعِلْمِ بَيْضَاءِ
بَنُوكَ مَا خَطَّهُ مِنْكَ الْيَرَاعُ، فَيَا = طُوبَى لِمَنْ سُرَّ فِي عِلْمٍ بِأَبْنَاءِ
مُغْنِيكَ عَنْ حَمْلِ أَسْفَارٍ تُضَمِّنُهُ = فِقْهَ الْمُسَافِرِ فِي يُسْرٍ وَإِرْسَاءِ
إِيضَاحُكَ ازْدَانَ بِالأَحْكَامِ خَصَّ بِهَا = سُجُودَ تَالٍ لآي الذِّكْرِ بَكَّاءِ
نَاصَرْتَ قِدْمًا حِجَابَ الْحُرَّةِ اسْتَتَرَتْ = فِي فَيْءِ حِشْمَتِهِ مِنْ سَهْمِ إِغْوَاءِ
كَتَبْتَ فِي مَبْحَثِ النِّسْوَانِ مَنْزِلَةً = سَمَوْنَ فِيهَا إِلَى مَجْدٍ وَعَلْيَاءِ
أَعْلَيْتَهُنَّ بِدِينِ اللَّهِ مُطَّرِحًا = مَا رَاجَ مِنْ شُبَهٍ لِلْقَوْمِ عَمْيَاءِ
دَعَوْتَ بِالْقَصْدِ وَالْحُسْنَى وَرَوْحُكَ فِي = دَرْسٍ وَوَعْظٍ وَتَوْجِيهٍ وَإِقْرَاءِ
حَبَاكَ رَبُّكَ يَا حَمَّادُ مَرْحَمَةً = وَظَلْتَ فِي نِعَمٍ تَتْرَا ونَعْمَاءِ
أَسْقَيْتَ دَاءَكَ مِنْ بَرْدِ الرِّضَا فَرِحًا = وَمُلْهِمًا كُلَّ ذِي نُعْمَى وَآلاءِ
كُنْتَ الْقَعِيدَ، وَزَادُ الْعِلْمِ تَنْثُرُهُ = وَالْعَجْزُ فِي الْقَلْبِ لاَ فِي ثَنْيِ أَعْضَاءِ
إِنَّا الْمُعَاقُونَ فِي الدُّنْيَا إِذَا عَجَزَتْ = مِنَّا الْجَوَارِحُ عَنْ بَذْلٍ وَإِعْطَاءِ
قَدْ غَابَ يَا أُمَّ حَمَّادٍ مَنَارُكُمُ = مَنْ كَانَ يُغْنِي ثَرَاكُمْ أَيَّ إِغْنَاءِ
وَتَوْأَمُ الرُّوحِ “عبدَ اللَّهِ” فَارَقَكُمْ = وَالْعَبْدُ يَصْبِرُ فِي يُسْرٍ وَضَرَّاءِ
شعر|| عبد المجيد أيت عبو
مساء الأحد 08 رمضان 1446هـ
09 مارس 2025م

من جهته رثاه الشاعر مصطفى محمد متكل بهذه القصيدة، تحت عنوان “صدمة الرحيل”:

The post الشعر.. في رثاء الشيخ حماد القباج appeared first on هوية بريس.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…











