Home اخبار عاجلة “المعطي منجب” و”حميد المهدوي” حينما يختلط التحليل بالتهليل
اخبار عاجلة - April 3, 2026

“المعطي منجب” و”حميد المهدوي” حينما يختلط التحليل بالتهليل

“المعطي منجب” و”حميد المهدوي” حينما يختلط التحليل بالتهليل

سمير الحيفوفي

في زمن اختلط فيه التحليل بالتهليل، والوقائع بالهلوسة، لم يعد غريبا أن نستيقظ على “قصة بطولية” مثل التي سردها المعطي منجب، مؤرخ آخر الزمان، وهو يستحضر الـ”ميثولوجيا” اليونانية، ليبهرنا بغباء تذاكيه معلنا نفسه “سيزيف” زمانه، الذي حارب الإرهاب بصدر عار بعد إرهاب 2003.

ولأن البث متاح على زريبة “يوتيوب”، فإن “القائد الخفي” للحرب على الإرهاب، لم يرتعوي ولم يرتدع في هلوساته، خاصة وأنه كان يتحدث لنديمه “حميد المهدي”، الذي بدوره لا ينفك، بدوره، يبهرنا بتذاكيه حد الغباء، وهو يوميء برأسه ويصيخ السمع مثل “مريد” في حضرة “الشيخ”.

ولعل آخر ما أتحفنا به مؤرخ آخر الزمان، ما نسجه مثل سيناريو فيلم خيال علمي مهزوز الميزانية، ليخرج وقائع ممسوخة بثقة مفرطة ومتبلة بأكاذيب لا تنطلي إلا على جليسه الذي أفرد له كل سبل التوغل في الافتراء والهرطقة، ليصور نفسه البتار في وجه الإرهاب وكأن الأجهزة والمؤسسات الأمنية كانت مجرد “كومبارس” في مسرحية من إخراجه.

ولتكتمل خلطة المسرحية السمجة التي ابتدعها “المعطي منجب”، وزيادة من “حميد المهدوي”، في تمكينها من إخراج درامي، ركن إلى هز الرأس موافقا، ومعتمدا تعابير وجه توحي بأننا أمام إماطة تاريخية ستغير بطون كتب العلوم السياسية، بينما الواقع هو أبعد ما يكون عن ترهات مؤرخ آخر الزمان.

ولا عجب أن “المعطي منجب”، أن امتشق سيفه وراح يمزق في التاريخ مثلما شاء، وهو يجمع بين المتناقضات ويهرف بأن مظلته وسعت جماعة “العدل والإحسان”، وسدنة السوء جميعهم ليحاربوا الإرهاب خوفا من “حرب أهلية” في مشهد أقرب إلى مسلسل رمضاني منه إلى واقع سياسي معقد.

ولم يجد “المعطي منجب” حرجا ليقترف زورا أن ينسب البطولة إلى جماعة الشيخ والمريد، التي يلهج فيها الجميع بالدعاء في انتظار “الطوفان”، وليلبس صديقه “فؤاد عبد المومني” رداء “الوطنية والتقية، رغم أنه كان منشغلا بتجفيف منابع “الأمانة” واللهو بصناديقها.

ثم من يصدق أن من يحيك الدسائس للوطن ويمني النفس بتمزقه، مثل جماعة “العدل والإحسان”، التي ترنو إلى مضيق هرمز وتتألم لآلام إيران على حساب المغرب، ومن اغتنى بأموال الخارج لتنزيل أجندات أجنبية على أرضه، مثل المعطي منجب، ومن نهب أموال المغاربة تحت سمائه، مثل “فؤاد عبد المومني”، قد يهب كرمى له، أو حتى يطرف له جفن لأجله.

وكأن التاريخ يمكن إعادة كتابته ببث مباشر وعدد من المتابعين، لم يجفل مؤرخ آخر الزمان، وهو يسرد تفاصيل “بطولة متأخرة”، بعيدا عن أي توثيق علمي أو شهادة تاريخية دقيقة، بقدر ما جعلها كذبة صوتية ضمن محتوى رقمي يجعل الحقائق سجينة والأراجيف حرة طليقة.

إن كل متتبع لما ابتدعه “المعطي منجب” في جلسته مع “حميد المهدوي”، لا يحتاج إلى خبرة في الأمن أو السياسة ليدرك أن مكافحة الإرهاب ليست حكاية تروى على المباشر، ولا بطولة تكتسب بأثر رجعي، لكن عندما يختلط الخيال بالتحليل، يصبح كل شيء ممكنا في زمن الرويبضة.

الجريدة24مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty − four =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…