“سطاد فيليب” يشعل أزمة اجتماعية بسبب قرار إفراغ عشرات المحلات التجارية
يعيش محيط ملعب العربي بن مبارك، المعروف تاريخيا باسم “سطاد فيليب” بمدينة الدار البيضاء، على وقع توتر متصاعد بعد صدور قرارات بالإفراغ طالت عدداً من المحلات التجارية المجاورة، في خطوة وصفت من قبل المتضررين بأنها مفاجئة وحملت في طياتها تداعيات اجتماعية مقلقة، خاصة أنها تزامنت مع اقتراب انطلاق مشروع إعادة تأهيل هذا الفضاء الرياضي العريق.
ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن قرار الإفراغ يشمل ما يقارب ثلاثين محلاً تجارياً تحيط بالملعب، حيث تم إشعار أصحابها بضرورة مغادرة الفضاء في أفق الشروع في أشغال الهدم وإعادة التهيئة.
هذا المستجد نزل كالصاعقة على المعنيين بالأمر، الذين أكدوا أن غالبيتهم يزاولون نشاطهم منذ سنوات طويلة، مستندين إلى وثائق قانونية تثبت حقهم في استغلال تلك المحلات، بعضها موثق بعقود رسمية ومصادق عليها لدى الجهات المختصة.
وتعالت أصوات التجار المتضررين، حسب ما توصلت به الجريدة 24، للتعبير عن قلقهم العميق إزاء ما يعتبرونه غموضاً يلف مصيرهم، في ظل غياب توضيحات كافية حول طبيعة التعويضات أو البدائل الممكنة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الاستثمارات التي ضخوها في هذه المحلات بلغت مبالغ مهمة، متفاوتة بحسب الحالات، حيث أشاروا إلى أن بعضهم اقتنى حق الاستغلال بمبالغ مالية كبيرة، تتراوح ما بين 60 و6 ملايين وهو ما يجعل قرار الإفراغ دون ضمانات واضحة بمثابة تهديد مباشر لاستقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات ذاتها أن التجار بادروا إلى مراسلة رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، من أجل التدخل وإيجاد حل يراعي وضعيتهم، غير أنهم تلقوا رداً يفيد بعدم الاختصاص، ما زاد من حالة الاحتقان وعمّق الإحساس بعدم اليقين.
ويؤكد المتضررون أنهم لا يعارضون مشروع تأهيل الملعب في حد ذاته، بل يطالبون فقط بضمان حقوقهم وتوفير حلول منصفة تضمن استمرارية نشاطهم أو تعويضهم بشكل عادل.
في المقابل، يأتي مشروع إعادة تأهيل ملعب “سطاد فيليب” في إطار رؤية أوسع لتحديث البنيات التحتية الرياضية بالعاصمة الاقتصادية، حيث يُرتقب أن تشمل الأشغال إعادة تهيئة أرضية الملعب، وتحديث المرافق الصحية، وتحسين المدرجات، إلى جانب تطوير منظومة الإنارة والتجهيزات التقنية، بما يتماشى مع المعايير الحديثة ويعزز جاذبية الفضاء لفائدة الشباب والرياضيين.
غير أن هذه الدينامية التنموية تطرح في الآن ذاته تحديات مرتبطة بكيفية تدبير آثارها الجانبية على الفئات المتضررة.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية
جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…







