Home طنجة-تطوان-الحسيمة تطوان بن صبيح يخلط أوراق الانتخابات التشريعية بدائرة تطوان

بن صبيح يخلط أوراق الانتخابات التشريعية بدائرة تطوان

بن صبيح يخلط أوراق الانتخابات التشريعية بدائرة تطوان

سعيد المهيني/ بريس تطوان
يعرف المشهد السياسي المحلي بإقليم تطوان حركية ملحوظة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تتصاعد حدة الصراع داخل حزب الأصالة والمعاصرة بين ما يُعرف بـ”الحرس القديم” و”الجيل الجديد”، في ظل سعي كل طرف إلى حسم كيفية تدبير المرحلة الانتخابية المقبلة.
وتُجمع معطيات متطابقة على أن هذا الوضع لا يقتصر على حزب بعينه، بل تعيش معظم الأحزاب السياسية بالإقليم على وقع توترات داخلية مماثلة، تعكس صعوبة التوافق حول الأسماء والاختيارات التنظيمية.
في هذا السياق، كانت التوقعات الأولية تشير إلى حسم التزكية داخل “حزب الجرار” لصالح العربي أحنين، غير أن تطورات لاحقة، تخللتها مفاوضات وصفت بـ”العسيرة”، وبحضور أعضاء من اللجنة المكلفة بالتنظيم ومسؤولين جهويين، أفضت إلى تأجيل الحسم النهائي. وتتجه الأنظار حالياً نحو بن صبيح، الذي يُرجح أن يربك حسابات الحزب في حال قرر الانسحاب والترشح باسم حزب آخر.
ويعيش الحزب وضعاً دقيقاً، خاصة بعد التراجع الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب فتور حماس عدد من مناضليه بالإقليم تجاه تزكية مرشحين لا تتوفر فيهم شروط التنافس القوي على المقعد البرلماني بالدائرة.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر بريس تطوان أن الحزب فتح نقاشاً جدياً مع رئيس مجلس عمالة تطوان، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تجمع بينه وبين العربي أحنين، حفاظاً على حظوظ الحزب في الاحتفاظ بمقعده البرلماني.
وتقترح بعض الأطراف داخل الحزب اعتماد صيغة لائحة قوية يقودها العربي أحنين كوكيل للائحة، على أن تضم أسماء أخرى وازنة مثل حميد الدامون، أسامة العمراني، وبن صبيح، باعتبارها التركيبة الأكثر قدرة على ضمان التنافسية.
ونقل عن أحد أعضاء الحزب، فضل عدم الكشف عن هويته، قوله:“إما أن ندخل الانتخابات موحدين على أساس مبادئ الحزب للحفاظ على مقعدنا، أو ننسحب بهدوء تفادياً لنتيجة كارثية”.
في المقابل، يرى متتبعون أن الدفع بأسماء بارزة ذات حضور قوي قد يشكل فرصة لإعادة الحزب إلى واجهة المنافسة السياسية بالإقليم، شريطة تجاوز الخلافات الداخلية ورفع ما وصفوه بـ”الوصاية التنظيمية” التي حملها البعض مسؤولية تفاقم الصراعات.
وعلى نطاق أوسع، يواجه المشهد السياسي بتطوان تحديات مرتبطة بتراجع الثقة في العمل الحزبي، في ظل اتهامات بانتشار الممارسات غير الشفافة والتدخلات التي تؤثر على السير العادي للحياة السياسية، وهو ما ساهم في خلق حالة من الجمود والضبابية غير المسبوقة.
ويرى فاعلون محليون أن استعادة المصداقية تظل رهينة بإعادة الاعتبار للممارسة السياسية في بعدها النبيل، بعيداً عن الحسابات الضيقة والمناورات التي أفقدت العمل الحزبي جزءاً من بريقه داخل المدينة.

إدارة بريس تطوان مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven + 11 =

Check Also

“درونات” مائية تدخل خط تهريب الحشيش عبر مضيق جبل طارق

إدارة بريس تطوان مصدر …