Home الصحافة المغربية “نظام بنكي موازي”.. تطورات مثيرة في اختلاس 26 ملياراً بتطوان

“نظام بنكي موازي”.. تطورات مثيرة في اختلاس 26 ملياراً بتطوان

“نظام بنكي موازي”.. تطورات مثيرة في اختلاس 26 ملياراً بتطوان

هوية بريس – متابعات

قررت محكمة جرائم الأموال الاستئنافية بالرباط استدعاء المتهمين والمصرحين، إلى جانب الجهات المطالبة بالحق المدني، للمثول أمامها في جلسة 6 ماي المقبل، للنظر في الملف الثقيل المتعلق باختلاس حوالي 26 مليار سنتيم من وكالة بنكية بتطوان، والذي يتابع فيه مدير الوكالة -النائب السابق لرئيس الجماعة الحضرية- وموظف يعمل تحت إمرته.


أحكام ابتدائية ثقيلة واستنفار أمني واستخباراتي

وتأتي هذه المرحلة الاستئنافية بعد أن حسمت المحكمة في الملف ابتدائياً بإدانة المتهمين الرئيسيين بـ 12 سنة سجناً نافذاً لكل منهما. غير أن القضية أخذت أبعاداً أكثر تعقيداً، لتصبح محط اهتمام بالغ من قبل مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، خاصة بعد الشكايات التي تقدم بها دفاع المؤسسة البنكية ضد أسماء وشخصيات بارزة في مناطق الشمال.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد شملت الاستدعاءات مسؤولين يترأسون لجان التفتيش والتدقيق المالي، مما يوحي باحتمال الكشف عن تطورات مدوية ومفاجآت من العيار الثقيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط تساؤلات حول كيفية التستر على هذه الاختلالات قبل انفجار الفضيحة.

تضارب التصريحات وشبهات “تبييض الأموال”

وشهدت التحقيقات تبايناً صارخاً في الروايات؛ ففي الوقت الذي اعترف فيه الموظف البنكي بوجود تعاملات مالية مشبوهة مع عدد من الأعيان والمنعشين العقاريين في الشمال، أصر المتهم الأول (مدير الوكالة) على قانونية بعض القروض الممنوحة، مما يضع الهيئة القضائية أمام مهمة تفكيك خيوط هذا التعقيد المالي.

ويُرتقب أن تشهد الجلسات القادمة مواجهات حاسمة لفك طلاسم “نظام موازٍ” للنظام البنكي تم ابتكاره لتمرير هذه العمليات، إلى جانب فتح ملفات ذات صلة بالتدبير المالي لفريق المغرب التطواني، والبحث في شبهات تبييض الأموال، وتقصي مصير جهات نافذة اختارت التواري عن الأنظار فور انكشاف أمر الاختلاسات.

أين اختفت المليارات؟.. طاولات القمار والمشاريع الفاشلة

وتسارع السلطات المختصة الزمن لتعقب مسار المليارات المنهوبة، حيث تشير الفرضيات القوية إلى تبديد مبالغ طائلة على طاولات القمار بمدينة طنجة، فضلاً عن ضخ أموال في حسابات خاصة دون ضمانات قانونية لتمويل مشاريع عقارية انتهت بالإفلاس.

كما تبرز شبهات قوية حول توجيه جزء من هذه الأموال لتمويل ديون وعمليات مرتبطة بالسوق السوداء التي تنشط في المنطقة، وهو ما ستسعى غرفة الجنايات الاستئنافية لاستجلائه من خلال الاستنطاقات التفصيلية للمتورطين والشركاء المحتملين.

زلزال مالي يكشف هشاشة الرقابة المؤسساتية

ويرى مراقبون للشأن المالي والمحلي أن هذا الملف يتجاوز كونه مجرد جريمة اختلاس تقليدية، ليعري واقعاً معقداً تتشابك فيه المصالح السياسية (بالنظر لصفة المتهم الجماعية) بالعمليات المصرفية، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول نجاعة آليات الرقابة القبلية والبعدية داخل المؤسسات البنكية.

ويُنتظر أن تشكل الأحكام الاستئنافية المرتقبة منعطفاً حاسماً، ليس فقط في معاقبة المتورطين المباشرين، بل في تفكيك شبكات “الظل” التي تستفيد من الثغرات الإدارية لتبييض الأموال، مما يفرض إعادة صياغة بروتوكولات التدقيق المالي لحماية الودائع المصرفية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.

The post “نظام بنكي موازي”.. تطورات مثيرة في اختلاس 26 ملياراً بتطوان appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 − twelve =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…