Home الصحافة المغربية رئيس مجلس العدول بجهة الرباط: ليس هناك استجابة للحكومة لمطالبنا وبعض مقتضيات القانون تمس المواطن

رئيس مجلس العدول بجهة الرباط: ليس هناك استجابة للحكومة لمطالبنا وبعض مقتضيات القانون تمس المواطن

رئيس مجلس العدول بجهة الرباط: ليس هناك استجابة للحكومة لمطالبنا وبعض مقتضيات القانون تمس المواطن

هوية بريس-متابعات

أكد يوسف آيت الحو، رئيس المجلس الجهوي للعدول لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن الحكومة لم تقدم إلى حدود الساعة أي مؤشرات إيجابية للاستجابة لمطالب هيئة العدول، مشددا على أن قرار الدخول في إضراب مفتوح جاء بعد استنفاد مختلف الأشكال النضالية السابقة دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأوضح آيت الحو، أن العدول سبق لهم منح الحكومة أكثر من فرصة للحوار، حيث خاضوا إضرابات متفرقة استمرت يومين ثم تسعة أيام، قبل أن تتصاعد إلى 19 يوما، “لكن دون أي التفات أو إصغاء للمطالب المهنية والشعبية والحقوقية والقانونية”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الهيئة أعلنت حاليا عن إضراب مفتوح دون تحديد سقف زمني، مؤكدا أن هذا الشكل الاحتجاجي سيستمر إلى حين تحقيق المطالب الأساسية للمهنيين. كما أشار إلى أن بعض الجهات حاولت طمأنة العدول بوعود غير رسمية، غير أنهم يرفضون التعويل عليها، خاصة بعد تجربة سابقة داخل مجلس النواب، حيث تم رفض أكثر من 261 مقترح تعديل تقدم به العدول على مشروع القانون من طرف وزير العدل.

واعتبر المتحدث في حوار مصور له أن ما يجري حاليا يعكس “سياسة تحدٍ واحتقان”، بدل اعتماد الحوار لامتصاص الغضب وإيجاد حلول توافقية، مؤكدا أن المسؤول السياسي مطالب بتدبير الأزمة عبر التواصل والإنصات لمطالب المهنيين.

مقتضيات قانونية “تضر بالمواطن”

وسجل رئيس المجلس الجهوي للعدول أن عددا من المقتضيات الواردة في مشروع القانون الجديد لا تمس العدول فقط، بل تمتد آثارها إلى المواطنين، خاصة ما يتعلق بشروط “شهود اللفيف”.

وأوضح أن العمل التقليدي في التوثيق العدلي بالمغرب يعتمد على شهادة 12 شاهدا لإثبات مجموعة من الحقوق، غير أن المشروع الجديد يشترط أن يتمتع الشهود بكامل حقوقهم المدنية والقانونية، وهو شرط يرى أنه سيقصي نسبة كبيرة من المواطنين من إمكانية الشهادة، إذ يكفي صدور حكم قضائي بسيط أو مخالفة سير نهائية لمنع الشخص من أداء هذه الشهادة.

كما انتقد اشتراط عدم وجود قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الثالثة بين الشهود، معتبرا أن هذا المقتضى لا ينسجم مع طبيعة المعاملات المرتبطة بالأنساب والإرث والعقار، حيث يكون الأقارب في الغالب هم الأعلم بهذه الوقائع، محذرا من أن ذلك سيخلق صعوبات كبيرة للمواطنين في إثبات حقوقهم.

المطالبة بتكافؤ الفرص مع الموثقين

وفي جانب آخر، دعا آيت الحو إلى تحقيق المساواة المهنية بين العدول والموثقين، خاصة في ما يتعلق بحق إيداع أموال المعاملات في صندوق الإيداع والتدبير، وهو ما يتيح للموثقين تدبير معاملات مرتبطة بالسكن المدعم.

وأوضح أن العدول محرومون من هذه الآلية، رغم أنهم يخضعون لالتزامات قانونية مماثلة في ما يخص التسجيل والتحفيظ والضرائب، وهو ما يخلق، بحسبه، اختلالا في تكافؤ الفرص داخل قطاع التوثيق.

وأضاف أن حرمان العدول من توثيق معاملات السكن المدعم يؤدي عمليا إلى حصر آلاف العقود لدى فئة محددة، معتبرا أن ذلك يحد من حرية المواطن في اختيار الجهة التوثيقية التي يرغب في التعامل معها.

تصعيد محتمل في الأشكال الاحتجاجية

وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، كشف المتحدث أن هيئة العدول تدرس مجموعة من الأشكال النضالية التصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، من بينها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان يوم 13 من الشهر الجاري، إضافة إلى وقفات جهوية محتملة أمام المحاكم الابتدائية.

كما لم يستبعد اللجوء إلى أشكال احتجاجية أكثر حدة، مثل الاعتصام أمام البرلمان أو الإضراب عن الطعام، فضلا عن احتمال تقديم استقالات جماعية من الهياكل التمثيلية للهيئة، ما قد يخلق فراغا تنظيميا يعقد تنزيل القانون الجديد.

وختم آيت الحو تصريحه بالدعوة إلى تغليب منطق الحوار والحكمة، مؤكدا أن العدول لا يطالبون سوى بتكافؤ الفرص واحترام المقتضيات الدستورية، ومشددا على أن أي إصلاح تشريعي ينبغي أن يراعي مصلحة المواطن والمجتمع قبل كل شيء.

The post رئيس مجلس العدول بجهة الرباط: ليس هناك استجابة للحكومة لمطالبنا وبعض مقتضيات القانون تمس المواطن appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen + 7 =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…