Home الصحافة المغربية طعنة قاتلة تنهي حياة تلميذ.. والمدير يبرر: “فوق طاقتك لا تلام”!

طعنة قاتلة تنهي حياة تلميذ.. والمدير يبرر: “فوق طاقتك لا تلام”!

طعنة قاتلة تنهي حياة تلميذ.. والمدير يبرر: “فوق طاقتك لا تلام”!

هوية بريس – متابعات

اهتزت منطقة “خميس متوح” بتراب أولاد فرج (إقليم الجديدة) على وقع فاجعة دامية، إثر إقدام تلميذ قاصر على إنهاء حياة زميله بطعنة سكين غادرة على مستوى القلب داخل أسوار المؤسسة التعليمية، في حادث مأساوي يعيد ظاهرة “العنف المدرسي” وتأمين الفضاءات التربوية إلى صلب النقاش المجتمعي.


تفاصيل الفاجعة.. دماء على أدراج الإعدادية

لم يكن مساء الثلاثاء عادياً بالثانوية الإعدادية “عبد المالك السعدي”، ففي حدود الساعة الخامسة وخمس دقائق، تحول خلاف عابر بين تلميذين إلى جريمة قتل مروعة.

الضحية يبلغ من العمر 15 سنة ويدرس بالسنة الثانية إعدادي، سقط يصارع الموت على أدراج الطابق الأول بعد تلقيه طعنة قاتلة من زميله (16 سنة) الذي يتابع دراسته بالمستوى الثالث.

ورغم محاولات الإنقاذ والإسراع بنقل الضحية عبر سيارة إسعاف صوب المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، إلا أن خطورة الإصابة عجلت برحيله قبل بلوغ قسم المستعجلات.

وفي تفاعل سريع مع الحدث، استنفر الدرك الملكي عناصره لاقتفاء أثر الجاني الفار، حيث تم الاستعانة بوالدته لاستدراجه، ليجد أصفاد الدرك في انتظاره بعد ثلاث ساعات فقط من ارتكاب الجريمة.

موقف الإدارة: “مراهقة”.. واستحالة التفتيش

وفي الوقت الذي تذرعت فيه المديرة الإقليمية المؤقتة للتعليم بالجديدة بعدم توصلها بتقرير مفصل للتعليق على الحادثة، حسم مدير المؤسسة، حسني السماني، الجدل مؤكداً أن الجريمة وقعت “داخل أسوار الإعدادية” خلال فترة انتقال التلاميذ بين الحصص الدراسية.

ونفى المدير أن يكون التلميذان معروفين بسلوك عدواني مسبق، مرجعاً ما حدث إلى “تمظهرات مرحلة المراهقة الطائشة”. وفي تعليقه على ولوج الأسلحة البيضاء إلى الفضاء التربوي، اعتبر المسؤول التربوي أن الإدارة تقوم بدورها في المراقبة، غير أنه استدرك قائلا: “الإدارة لا يمكن أن تحيط علماً بالأسلحة التي يخفيها التلاميذ.. وفوق طاقتك لا تلام”.

سجل دموي.. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان شريطاً مقلقاً من حوادث العنف المدرسي بالمغرب؛ بدءاً بجريمة “مفك البراغي” أمام إعدادية النجد بالجديدة، مروراً بحادثة طعن تلميذة لزميلتها بسيدي بنور، وجريمة مدرسة “الوزاني” الدامية بسبب درهمين، وصولاً إلى حادثة “شفرة الحلاقة” بثانوية تاهلة الشهر الماضي انتقاماً من التنمر.

وتفاعلاً مع هذا النزيف، أصدر فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بالجديدة بياناً تنديدياً، اعتبر فيه الواقعة بمثابة “ناقوس خطر يدق بقوة”، مطالباً بضرورة تعزيز التأطير النفسي والاجتماعي، وتفعيل خلايا الإنصات، وتكثيف التواجد الأمني بمحيط المدارس، مع إشراك الأسر في تتبع سلوك أبنائهم وتحصينهم من تأثير المحتويات الرقمية العنيفة.

أسوار المدارس تعكس أزمات المجتمع

ويرى مهتمون بالشأن التربوي والاجتماعي أن المدرسة المغربية لم تعد تلك “القلعة المعزولة” عن أمراض المجتمع، بل أصبحت تعكس بوضوح أزماته النفسية والتربوية، واستسهال اليافعين للجوء إلى العنف كآلية لإثبات الذات أو تصفية الحسابات.

ويُجمع خبراء التربية على أن المقاربة الأمنية والزجرية، رغم أهميتها القصوى، تظل قاصرة إن لم تواكبها مقاربة قيمية شاملة تعيد بناء شخصية التلميذ، وتجعل من الفضاء المدرسي بيئة حاضنة للقيم والأخلاق، لا مسرحاً لتفريغ الاحتقان واستنساخ الجرائم.

The post طعنة قاتلة تنهي حياة تلميذ.. والمدير يبرر: “فوق طاقتك لا تلام”! appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

thirteen + one =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…