Home اخبار عاجلة معالجة التراخيص.. ضغط نهاية الولاية يسرع وتيرة عمل المنتخبين لاحتواء تذمر البيضاويين
اخبار عاجلة - 1 week ago

معالجة التراخيص.. ضغط نهاية الولاية يسرع وتيرة عمل المنتخبين لاحتواء تذمر البيضاويين

معالجة التراخيص.. ضغط نهاية الولاية يسرع وتيرة عمل المنتخبين لاحتواء تذمر البيضاويين

تشهد عدد من مقاطعات مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة من الولاية الانتخابية الحالية حركية متسارعة على مستوى تدبير طلبات التراخيص الإدارية، في محاولة واضحة لتدارك التأخر المسجل في معالجة عدد من الملفات، واستعادة ثقة المواطنين الذين عبروا في مناسبات عديدة عن تذمرهم من بطء الإجراءات وضعف التفاعل مع طلباتهم.

وكشفت معطيات حصلت عليها “الجريدة 24” من مصادر مطلعة أن عددا من رؤساء المقاطعات دخلوا مرحلة من التعبئة القصوى، عبر تكثيف الاجتماعات الداخلية مع مختلف المصالح، بهدف تسريع وتيرة معالجة الطلبات العالقة، خصوصا تلك المرتبطة بالتراخيص الاقتصادية والتعميرية التي تشكل أحد أبرز انتظارات المرتفقين. وتأتي هذه التحركات في سياق يتسم بضغط الزمن الانتخابي، حيث يسعى المنتخبون إلى تحسين حصيلتهم قبل انتهاء الولاية.

وفي هذا الإطار، برزت مقاطعة الحي الحسني كنموذج لهذه الدينامية، حيث عقد رئيس مجلس المقاطعة، الطاهر اليوسفي، اجتماعا بمقر المقاطعة بحضور رؤساء المصالح والأطر المكلفة بتدبير طلبات التراخيص الإلكترونية، خاصة تلك المرتبطة بالمجالات الاقتصادية والتقنية والتعمير، إلى جانب مصلحة المداخيل.

وخصص هذا اللقاء لتقييم حصيلة الملفات التي تمت معالجتها أو التي ما تزال قيد الدراسة خلال الربع الأول من السنة الجارية، سواء تعلق الأمر بالرخص الفردية التي تدخل ضمن اختصاصات رئيس المقاطعة أو تلك التي يتم البت فيها في إطار اللجان المشتركة.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد شكل الاجتماع مناسبة لتشخيص الإكراهات التي تعيق تسريع معالجة الطلبات، حيث تم التركيز على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتحسين أداء البوابة الإلكترونية “Rokhas”، باعتبارها المنصة الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في إيداع وتتبع طلباتهم. كما جرى التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المصالح لتجاوز التعثرات التقنية والإدارية التي قد تؤثر على آجال معالجة الملفات.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس المقاطعة على ضرورة تحمل المسؤولية الكاملة في ما يخص أي تأخير أو تماطل في معالجة طلبات المواطنين، داعيا الموظفين إلى الالتزام بالجدية واحترام الآجال المحددة عبر المنصة الرقمية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين ويعكس صورة إيجابية عن الإدارة المحلية.

ولا يقتصر هذا الحراك على جانب تدبير التراخيص فحسب، بل يمتد أيضا إلى تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين، حيث أفادت مصادر “الجريدة 24” بأن عددا من رؤساء المقاطعات شرعوا في اعتماد برمجة أسبوعية مخصصة لاستقبال الساكنة، من خلال فتح باب الحوار المباشر مرة واحدة في الأسبوع، بما يتيح للمواطنين عرض مشاكلهم ومطالبهم بشكل مباشر على المسؤولين المحليين.

وبالموازاة مع ذلك، تم تكثيف الاجتماعات الداخلية بمعدل مرتين في الأسبوع على الأقل، بهدف تتبع سير العمل الإداري وتقييم مستوى الأداء داخل المصالح، فضلا عن ضمان تنزيل البرامج والخدمات وفق الأجندة المحددة. ويهدف هذا النسق المتسارع من الاجتماعات إلى رفع منسوب النجاعة الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، في محاولة لتدارك الاختلالات التي سجلت خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا التحول في سياق تصاعد شكاوى المواطنين، حيث عبر سكان عدد من أحياء العاصمة الاقتصادية عن استيائهم من ضعف قنوات التواصل مع المنتخبين وبطء الاستجابة لطلبات التدخل المرتبطة بتحسين ظروف العيش اليومية، وهو ما دفع المسؤولين المحليين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم خلال المرحلة الأخيرة من الولاية، سعيا لامتصاص حالة الاحتقان واستعادة ثقة الساكنة قبل الاستحقاقات المقبلة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 × four =

Check Also

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية

جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…