النقيب الجامعي يفضح خلفيات الطقوس التلمودية بباب دكالة
هوية بريس – متابعات
وجه النقيب السابق للمحامين بالمغرب، عبد الرحيم الجامعي، انتقادات لاذعة للجهات التي تغاضت عن إقامة طقوس تلمودية علنية بمنطقة باب دكالة بمراكش، واصفاً الواقعة بـ”الاستفزاز الصهيوني المخطط له”. وحذر الحقوقي البارز من محاولات الاحتلال اختبار ردود فعل الشارع المغربي لتمرير أجندة خبيثة تسعى لـ”صهينة” المآثر التاريخية للمملكة تحت غطاء التسامح الديني.
وفي مقال تحليلي عميق صدر يوم الخميس 23 أبريل 2026، فكك النقيب عبد الرحيم الجامعي الدلالات السياسية العميقة للصورة التي جابت مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت مجموعة من اليهود الأرثوذكس (الحريديم) بلباسهم الأسود وقبعاتهم، وهم يؤدون طقوساً أمام سور باب دكالة التاريخي.
واستهل الجامعي تحليله بالتأكيد على أن الدستور المغربي يكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية للجميع دون تمييز، في الفضاءات المخصصة لذلك (مساجد، كنائس، بيع)، مشددا على أن التسامح المغربي لا يعني السماح باحتلال الفضاء العام المشترك أو عرقلته، أو ممارسة استفزازات تستخف بمشاعر المواطنين تحت مسمى حرية المعتقد.
“حائط مبكى” افتراضي.. رسائل سياسية مشفرة
ورفض الكاتب بشكل قاطع تبريرات المهرولين نحو التطبيع الذين اعتبروا الأمر عاديا، مشبهاً المتجمهرين في باب دكالة بأولئك المستوطنين الذين انتزعوا حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك، واعتدوا على الوقف الإسلامي وممر المغاربة بالقدس الشريف.
“إن تدشين حائط المبكى بمراكش من طرف مبعوثي مجرمي الحرب، خطر وتحدٍ واستفزاز وغزو، مُدبر بدقة في الزمان والسياق والتاريخ… اختار مراكش عاصمة الموحدين لاختبار وقياس درجة الانصياع السياسي للمسؤولين بالمغرب للهيمنة الصهيونية”.
وأكد النقيب أن اختيار هذا المعلم التاريخي في مراكش، رغم علم هؤلاء بأنه لا يحوي “بقايا الهيكل الثاني”، هو رسالة سياسية من تل أبيب تُعلن انتقال الكيان من التطبيع الرسمي المحدود إلى مرحلة “الوجود الجماعي” واختراق المجتمع، مستغلين السياق الدولي المتسم بالغطرسة والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال في غزة ولبنان بدعم أمريكي.
تحذير للمسؤولين.. أوقفوا الانزلاق نحو “العصر الصهيوني”
وأطلق الجامعي صرخة إنذار للمسؤولين المغاربة، محذرا إياهم من خطورة المخطط الذي يسعى لاختراق قطاعات حيوية، بدءاً بالسياحة والفلاحة، وصولاً إلى التعليم والقضاء والمحاماة. ودعاهم إلى اليقظة أمام خطر “سرقة تاريخ المغرب وهوية المغاربة”، مطالباً بالاختيار الحاسم بين حماية سيادة البلاد أو التفريط فيها.
رموز وطنية يهودية مناهضة للصهيونية كبديل
وفي ختام مقاله، دعا الحقوقي البارز إلى تطهير المعمار التاريخي المراكشي من هذه “الصورة المشينة”، مقترحاً إحلال صور لرموز مغربية يهودية أصيلة وقفت سداً منيعاً ضد الصهيونية.
واستحضر في هذا الصدد المفكر الراحل إدمون عمران المليح، صاحب المقولة الشهيرة “أنا لا أعرف دولة اسمها إسرائيل“، والمناضل البارز سيون أسيدون الذي يصدح دائماً بأن “التطبيع مع إسرائيل، استعمار جديد“.
التطبيع الثقافي وسؤال السيادة الوطنية
يتقاطع تحليل النقيب الجامعي مع تحذيرات مستمرة تطلقها الهيئات المناهضة للتطبيع في المغرب، والتي تؤكد أن الكيان الصهيوني لا يكتفي بالاتفاقيات الدبلوماسية، بل يسعى إلى فرض أمر واقع جديد في الشارع العام المناهض له.
وتعكس واقعة “باب دكالة” محاولة خبيثة لكي الوعي المجتمعي، وتحويل الفضاءات التاريخية المغربية ذات الحمولة الإسلامية والأندلسية إلى مسارح لطقوس مختلقة تخدم سردية الاحتلال. وهو ما يجعل التصدي لهذه الانتهاكات لم يعد مجرد تضامن مع فلسطين فحسب، بل دفاعاً وجودياً عن الأمن الروحي، الثقافي، والسيادي للمملكة المغربية.
The post النقيب الجامعي يفضح خلفيات الطقوس التلمودية بباب دكالة appeared first on هوية بريس.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…





