المغرب يجدد رفضه توظيف المضايق البحرية كورقة ضغط أمام مجلس الأمن
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، رفض المملكة القاطع لاستعمال المضايق والممرات البحرية الدولية كوسيلة للضغط أو الابتزاز، وذلك خلال مشاركته في النقاش المفتوح رفيع المستوى حول الأمن البحري، المنعقد الاثنين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال مداخلته أمام مجلس الأمن، في جلسة ترأسها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال شهر أبريل، وصف هلال الوضع الراهن في الفضاءات البحرية الدولية بـ المقلق للغاية، منتقدا بشدة توظيف هذه الممرات الحيوية كورقة ضغط، ومنددا بالتهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريانا أساسيا لإمدادات الطاقة العالمية.
وشدد الدبلوماسي المغربي على أنه لا يحق لأي دولة، مهما كانت مبرراتها، أن تجعل من الممرات البحرية أداة لاحتجاز العالم، مبرزا أن البحار تظل ملكا مشتركا للإنسانية، ولا يمكن تحويلها إلى وسيلة للمساومة السياسية.
كما استنكر هلال الهجمات التي تستهدف الملاحة في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، والتي تنفذها، بحسب تعبيره، جماعات مسلحة مدعومة من دول معينة، معتبرا أنها تشكل خرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد أن استهداف السفن التجارية أعمال غير مبررة، سواء من الناحية السياسية أو الإيديولوجية.
ودعا المسؤول المغربي المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، محذرًا من خطورة تحويل الجغرافيا إلى أداة للصراع الإيديولوجي، واستعمال الممرات البحرية كسلاح من قبل أطراف تعتمد سياسات تقوم على زعزعة الاستقرار ودعم الميليشيات.
وأشار هلال إلى أن الأمن البحري أصبح عنصرا أساسيا في منظومة السلم والأمن الدوليين، مبرزا أن أكثر من 90 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر البحار، ما يجعل أي تهديد لحرية الملاحة مساسا مباشرا باقتصادات الدول وسبل عيش شعوبها.
وفي سياق متصل، ذكر بالموقع الاستراتيجي للمغرب عند ملتقى أوروبا وإفريقيا وعلى ضفاف مضيق جبل طارق، مؤكدا أن حرية الملاحة بالنسبة للمملكة ليست خيارا سياسيا فقط، بل التزام قانوني تمليه اعتبارات الجغرافيا والتاريخ، إلى جانب حرصها على دعم الازدهار المشترك.
كما استعرض السفير إسهامات المغرب في تعزيز الأمن البحري، من خلال مشاركته في آليات التعاون الدولي ومكافحة التهريب، إضافة إلى المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس، وعلى رأسها المبادرة الأطلسية التي تتيح لدول الساحل الإفريقي منفذا إلى المحيط الأطلسي، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية.
وتوقف هلال عند دينامية مسار الدول الإفريقية الأطلسية، الذي يضم أكثر من عشرين دولة، ويهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات المراقبة البحرية، ومحاربة الجرائم العابرة للحدود، وحماية الموارد البحرية المشتركة، بما يسهم في تحويل الفضاء الأطلسي من منطقة هشاشة إلى مجال للتعاون والاستقرار.
وفي ختام كلمته، جدد السفير المغربي التأكيد على التزام المملكة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة، داعيا مجلس الأمن إلى اتخاذ مواقف حازمة لمواجهة التحديات الراهنة، محذرا من أن التهديدات التي تطال البحار اليوم قد تنعكس على الاستقرار العالمي في المستقبل.
The post المغرب يجدد رفضه توظيف المضايق البحرية كورقة ضغط أمام مجلس الأمن appeared first on جريدة سوس بلوس الإخبارية.
إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني
النعمان اليعلاوي انطلقت، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للاق…




