Home اخبار عاجلة المعارضة تحذر من تهميش المنتخبين في قانون الجهات وتنزيل برامج التنمية
اخبار عاجلة - 3 hours ago

المعارضة تحذر من تهميش المنتخبين في قانون الجهات وتنزيل برامج التنمية

المعارضة تحذر من تهميش المنتخبين في قانون الجهات وتنزيل برامج التنمية

أثار نواب المعارضة بمجلس النواب ملاحظات بشأن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، محذرين من أن بعض مقتضياته قد تؤدي إلى تهميش دور المنتخبين في تدبير الشأن الترابي، معتبرين أن أي تعديل ينبغي أن يظل وفياً لجوهر الجهوية المتقدمة القائمة على تعزيز الديمقراطية المحلية، وليس تقليص صلاحيات الفاعل المنتخب لصالح آليات تقنية أو مركزية في اتخاذ القرار، داعين إلى تمكين المجالس المنتخبة من صلاحيات حقيقية، بما يضمن التوازن بين متطلبات النجاعة الإدارية ومقتضيات الشرعية الديمقراطية.

ومن جهته طرح رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع للجنة الداخلية، خصص للتقديم والمناقشة العامة لمشروع قانون تنظيمي رقم 031.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، جملة من الأسئلة الجوهرية حول الأسس التي يقوم عليها التعديل المرتقب، معتبراً أن النقاش يجب أن ينطلق من تقييم علمي دقيق للتجربة الجهوية.

وتساءل حموني: “هل هذا التعديل يستند إلى تقييم علمي دقيق لهذه لتجربة تنزيل الجهوية؟ وهل مدة ثماني سنوات كافية لاستخلاص خلاصات موضوعية؟”، خاصة وأن العرض أشار إلى أن هذه التجربة أبانت عن محدوديتها، مستفسرا عن دواعي التعديل، وما يطرحه على مستوى تطوير العلاقة بين المركز والجهات، وإعادة تنظيم العلاقة بين سلطة المراقبة وسلطة المنتخب.

وشدد رئيس فريق التقدم والاشتراكية على ضرورة التمييز بين البعد الديمقراطي والبعد العملي، متستفهما حول ما إن كان التعديل يضحي بهامش للديمقراطية الترابية لفائدة التنمية، وإمكانية التوفيق بين الشقين، تقوية التمثيلية ترابيا وحماية البعد التنموي، بحكم أنهما متلازمان بطبيعتهما.

ولفت حموني إلى ارتباط المشروع بتوجه الدولة نحو تفعيل مشروع الحكم الذاتي، وما يستلزمه ذلك من توسيع الجهوية، سواء على مستوى الاختصاصات أو التمويل أو الجاهزية المؤسساتية.

ونبه حموني إلى إكراهات الممارسة، موضحا أن الواقع أفرز “هيمنة واضحة للأغلبيات داخل عدد من الجهات، وهو ما أثر على حياد البرامج والمشاريع، وجعلها أحياناً خاضعة لاعتبارات انتخابية ضيقة بدل الاستجابة للأولويات التنموية الحقيقية.”

وأشار رئيس فريق “الكتاب” إلى اختلالات مجالية داخل الجهات، مضيفاً أن “هذا الوضع أدى إلى تفاوتات بين الأقاليم داخل الجهة نفسها، بدل تحقيق تنمية متضامنة، وهو ما يتعارض مع فلسفة الجهوية المتقدمة.”

وتوقف المتحدث نفسه عند إشكالية تداخل الاختصاصات بين الولاة والعمال في بعض الجهات، مما يستدعي إعادة ضبط الأدوار في إطار رؤية جهوية واضحة تضمن الفعالية والالتقائية، مؤكدا على أن “المدخل الأساسي للإصلاح يظل هو ترسيخ جهوية تنموية وديمقراطية حقيقية… والحل الجذري هو انتخابات تؤهل نخب قوية إلى التدبير تغلب المصلحة العامة على المصالح الحزبية”.

من جهته، قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن “هناك إيجابيات في تنزيل الجهوية في المغرب كما لها سلبيات، منها توزيع غير متوازن للجهات، وهيمنة بعض الأطراف على تدبيرها، مما أتاح حضور المنطق الحزبي والانتخابي، وما قد يرافقه من مظاهر الفساد”.

كما أشار بووانو في السياق ذاته إلى صندوق تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، “وما عرفه من إشكالات في التدبير، فضلًا عن انتهاء بعض البرامج المرتبطة به”، مشددا على أنه “لا يمكن بناء تنمية حقيقية دون إشراك المنتخبين. وقد كان من الإيجابي استدعاء الأحزاب السياسية والمنتخبين للمساهمة في هذا التشخيص.”

ودعا رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي إلى عدم “إغفال التحديات القائمة، ومنها عدم استكمال المنظومة القانونية للاتمركز الإداري، ومحدودية آليات التعاقد بين الدولة والجهات، وصعوبات في تدقيق الاختصاصات… وضعف الديمقراطية التشاركية وغياب النجاعة”.

وأكد بووانو على أن أي إصلاح ناجح يجب أن يوازن بين الفعالية الديمقراطية والنجاعة التدبيرية: “لا بد من التأكيد على عنصرين أساسيين: النجاعة والواقعية، دون إغفال الدور المحوري للديمقراطية والمنتخبين، إذ لا يمكن تحقيق تنمية فعّالة في غيابهم.”

ظهرت المقالة المعارضة تحذر من تهميش المنتخبين في قانون الجهات وتنزيل برامج التنمية أولاً على مدار21.

هشام النباشمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen + 11 =

Check Also

إطلاق فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

النعمان اليعلاوي انطلقت، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، فعاليات الأسبوع الوطني للاق…