رئيس دولة مالي يتهم “جهات خارجية” برعاية مخطط الهجمات في البلاد

قال الجنرال أسيمي غويتا، رئيس جمهورية مالي، في أول كلمة له للشعب بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد يوم السبت الماضي، إن “القوات المسلحة المالية وقوات الأمن، وبفضل احترافيتها وسرعة استجابتها، وجهت ضربة قاصمة للمهاجمين الذين قادوا هجمات منسقة ومتزامنة على مناطق باماكو، كاتي، كونا، موبتي، غاو، وكيدال، بهدف زعزعة الاستقرار وإرساء مناخ من العنف الشامل في المناطق المستهدفة”.
وأضاف غويتا في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مساء أمس الثلاثاء، أنه “بفضل رباطة جأش الرجال المرابطين والحفاظ على تماسك تسلسل القيادة، تم إحباط مخطط العدو المشؤوم مع تحييد عدد كبير من المهاجمين. وفي الوقت الذي أتحدث فيه إليكم، تم تعزيز القوات الميدانية، والوضع تحت السيطرة، فيما تستمر عمليات التمشيط والبحث واستغلال المعلومات الاستخباراتية والتأمين”.
وزاد: “في لحظات الألم الجماعي هذه، يتوجه فكري أولا إلى الضحايا وعائلاتهم. إنني أحني هامتي إجلالا لذكرى مواطنينا من المدنيين والعسكريين الذين سقطوا ضحية لهذه الهمجية. وباسم الأمة جمعاء، أتقدم بأحر التعازي والمواساة للأسر المكلومة، وأعرب عن تضامني التام مع الجرحى. وببالغ الأسى والحزن، أود أن أؤدي تحية إجلال وتقدير لفقيدنا الراحل وزير الدولة وزير الدفاع والمحاربين القدامى، الفريق ساديو كامارا، الذي يمثل رحيله خسارة جسيمة للأمة المالية. لقد خدم هذا الضابط الباسل مالي بإخلاص وشجاعة وكرامة، وبحس عالٍ بالواجب في وقت تخوض فيه بلادنا معركة شرسة ضد الإرهاب”.
وشدد الرئيس المالي على أن “هذه الهجمات ليست أحداثا معزولة، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة الاستقرار، صممته ونفذته الجماعات الإرهابية المسلحة والجهات الراعية لها داخليا وخارجيا، ممن يمدونها بالمعلومات والدعم اللوجستي”، مؤكدا على “الإرادة الراسخة لمالي في مواصلة مسار إعادة التأسيس؛ إذ إن شعبنا قد اختار طريقه: طريق السيادة والكرامة الذي يرمز إلى الإمساك بزمام مصيره”.
وتابع بأن “هذا الاختيار هو تعبير عن إرادة وطنية مؤكدة ومعلنة، ونحن ندرك تماما أن له ثمنا. ورغم قسوة هذا الطريق بطبيعته، إلا أنه المسير الوحيد الذي يستحق المضي فيه إذا أردنا أن نمنح أطفالنا مستقبلا حرا، عادلا ومزدهرا”.
وأوضح غويتا أن “المحن التي يمر بها الشعب المالي في هذه الأوقات الصعبة ليست في الحقيقة سوى عقبات في الطريق النبيل نحو الازدهار. ويجب أن نضع في اعتبارنا أن الأمة تقوي تماسكها ووحدتها في وقت الشدائد. وبالتالي، فإن الهبة الوطنية أصبحت اليوم ضرورة قصوى، وعلينا جميعا، كرجل واحد، أن نتصدى للانقسام والشرخ الاجتماعي”.
وأضاف قائلا: “مواطني الأعزاء، هذا هو الوقت، أكثر من أي وقت مضى، لتجديد الثقة في قواتكم المسلحة وقوات الأمن المنخرطة في حرب معقدة ضد الإرهاب، وستستمر العمليات حتى التحييد الكامل للجماعات المتورطة واستعادة الأمن المستدام في كافة أرجاء التراب الوطني”.
وزاد: “كما أطلب من كل مواطن، في كل حي، وفي كل نجع، وفي كل قرية، التحلي باليقظة والمسؤولية، ودعم أجهزتنا من خلال نقل أي معلومات مفيدة للاستخبارات والوقاية عبر القنوات الرسمية. لذا، أحثكم أيضا على عدم الانجرار وراء الشائعات، أو رسائل الذعر، أو التضليل الإعلامي. ففي مثل هذه الظروف، يمكن أن يصبح التضليل سلاحا في يد الإرهابيين، حيث إن مالي بحاجة إلى التبصر والحكمة، لا إلى الهلع”.
وأشاد المتحدث ذاته بتكامل العمل داخل “كنفدرالية دول الساحل”، التي “تعمل قوتها الموحدة دون كلل من أجل إحلال السلام في منطقتنا. كما أود أن أنوه بجودة التعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، ولا سيما روسيا الاتحادية. وقد أصدرت تعليماتي للحكومة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز المساعدة للضحايا، ودعم الأسر المكلومة، ومرافقة الجرحى”.
وأكد الرئيس المالي أن “التضامن الوطني لا ينبغي أن يكون مجرد شعار، بل يجب أن يتجسد في فعل، وحضور، ودعم ملموس”، مشددا على أن “أعمال العنف أو الترهيب، ولا حتى المحاولات اليائسة لزعزعة الاستقرار، لن تنجح في عكس مسار بلدنا، بحيث إن مسيرة إعادة التأسيس ستستمر، والسيادة ستترسخ، وشعبنا الصامد والشامخ كما كان دوما سينتصر في هذه المحنة”.
The post رئيس دولة مالي يتهم "جهات خارجية" برعاية مخطط الهجمات في البلاد appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
إدانة رئيس جماعة سابق بفاس في قضية اختلاس المال العام
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، الثلاثاء، الرئيس السابق لجماعة مكس ب…









