Home الصحافة المغربية وهبي يستفز المغاربة بخرجة جديدة.. والصمدي يضع النقاط على الحروف

وهبي يستفز المغاربة بخرجة جديدة.. والصمدي يضع النقاط على الحروف

وهبي يستفز المغاربة بخرجة جديدة.. والصمدي يضع النقاط على الحروف

معركة التشريع بين وهبي والصمدي هوية بريس – متابعات لم تمر تدوينة الدكتور خالد الصمدي، المعنونة بـ”معركة التشريع”، دون تسجيل موقف واضح من الجدل الدائر حول تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث قدّم من خلالها قراءة مباشرة لعدد من خرجاته الأخيرة، منتقدا ما اعتبره توجها نحو تمرير تصورات تصطدم مع مرجعية المجتمع المغربي. وربط الصمدي في تدوينته بين مواقف وهبي المثيرة للجدل وبين سياق سياسي وتشريعي حساس، خاصة بعد سحب ملف مراجعة مدونة الأسرة من وزارة العدل وإحالته على لجنة مختصة بتوجيهات ملكية، معتبرا أن ذلك يعكس حدود التدخل في قضايا ذات طابع ديني وقيمي مؤطر بالدستور. كما أشار إلى أن تصريحات الوزير، التي شملت انتقادات للمحكمة الدستورية وتلميحات بخصوص السلطة القضائية، تطرح تساؤلات حول طبيعة التعاطي مع المؤسسات الدستورية وحدود الاختصاصات، في ظل نقاش متواصل حول عدد من القوانين المرتبطة بالحريات الفردية. وأكد الصمدي أن التشريع في القضايا المرتبطة بالأسرة والقيم لا يمكن فصله عن المرجعية الدستورية والدينية للمملكة، مبرزا دور المؤسسة الملكية، بقيادة محمد السادس، في تأطير هذا التوازن، خاصة في ما يتعلق بالنصوص القطعية. وتندرج هذه التدوينة ضمن سياق أوسع من النقاش العمومي الذي يعرفه المغرب حول حدود الإصلاح القانوني، بين دعوات إلى توسيع دائرة الحريات الفردية، وتمسك بخصوصية المجتمع وثوابته، في وقت تتواصل فيه مواقف متباينة داخل المشهد السياسي والفكري بشأن مستقبل التشريع واتجاهاته. في المقابل، يضع هذا السجال مسألة الثقة في صلب النقاش: من يملك أهلية التشريع في قضايا تمس الأسرة والقيم؟ طرحُ خالد الصمدي كان حاسما حين اعتبر أن المغاربة لا يمكن أن يسلّموا هذا الملف إلا لمن تتوفر فيه شروط الحكمة والمسؤولية، في إشارة واضحة إلى رفض أي اندفاع تشريعي قد يصطدم بثوابت المجتمع أو يُفرض بمنطق الأمر الواقع. هذا الموقف يعكس قناعة متزايدة بأن بعض الطروحات لم تعد تُقنع الرأي العام، بل تُقابل بريبة، خصوصا حين تُقدَّم تحت عناوين “الحداثة” و“الواقعية” بينما يُنظر إليها كمدخل لتغيير عميق في بنية القيم. هنا لم يعد النقاش تقنيا أو قانونيا صرفا، بل أصبح صراعا مكشوفا حول المرجعية: هل يُعاد تشكيل المجتمع وفق تصورات نُخبوية، أم يُحتكم إلى ثوابته الدستورية والدينية؟ وفي خضم هذا التوتر، تتكرس “معركة التشريع” التي تحدث عنها الصمدي كعنوان لمرحلة تتسم بحدة الاصطفاف، حيث لم يعد مقبولا تمرير قضايا مصيرية بخطاب مستفز أو بمنطق التبسيط. فالتشريع ليس مجالا للتجريب ولا ساحة لتصفية الحسابات السياسية، بل مسؤولية ثقيلة تتعلق بهوية مجتمع بكامله. وعليه، فإن الرهان الحقيقي اليوم ليس في كسب النقاش إعلاميا، بل في احترام ذكاء المغاربة وإرادتهم، والاحتكام إلى مرجعيتهم الجامعة. لأن أي محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة لن تؤدي إلا إلى تعميق فجوة الثقة، وإشعال مزيد من الجدل في وقت يحتاج فيه البلد إلى وضوح الرؤية لا إلى مزيد من الضباب. The post وهبي يستفز المغاربة بخرجة جديدة.. والصمدي يضع النقاط على الحروف appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × two =

Check Also

نقابة الاتحاد الاشتراكي تبخس الحوار الاجتماعي وتدعو لزيادة الأجور

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي 2026، رسالة نضالية حاملة لشعار “العدال…