Home اخبار عاجلة قبل نهاية الولاية.. اجتماعات مكثفة بمقاطعات البيضاء لمعالجة أعطاب خدمات النظافة
اخبار عاجلة - May 4, 2026

قبل نهاية الولاية.. اجتماعات مكثفة بمقاطعات البيضاء لمعالجة أعطاب خدمات النظافة

قبل نهاية الولاية.. اجتماعات مكثفة بمقاطعات البيضاء لمعالجة أعطاب خدمات النظافة

تشهد مقاطعات مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة حركية لافتة في مناقشة عدد من الملفات العالقة، وذلك مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية، في سياق يتسم بتزايد الضغط المجتمعي لتحسين جودة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع النظافة الذي يظل من أبرز الإشكالات اليومية التي تؤرق الساكنة وتثير نقاشاً متواصلاً داخل المجالس المنتخبة. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فقد كثفت عدد من مقاطعات المدينة اجتماعاتها مع الشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في محاولة لتقييم الأداء الميداني ورصد مكامن الخلل التي تعيق تحقيق النجاعة المطلوبة. وفي هذا الإطار، احتضنت مقاطعة الحي الحسني، هذا الأسبوع، اجتماعا للجنة شؤون التعمير والبيئة خُصص لدراسة عرض تقني قدمته شركة “أفيردا” حول واقع تدبير القطاع داخل تراب المقاطعة، وذلك بحضور أعضاء المجلس وممثلي الشركة وأطر إدارية. وترأس أشغال هذا الاجتماع رئيس اللجنة مروان احبالو، حيث عرف اللقاء نقاشاً موسعاً همّ مختلف الجوانب المرتبطة بتدبير النظافة، من الجوانب التقنية واللوجستية إلى الإكراهات المرتبطة بالتدخلات الميدانية. وسجل الحاضرون، حسب المصادر ذاتها، مجموعة من الملاحظات التي تعكس وجود اختلالات ملموسة، من أبرزها غياب آليات الكنس الميكانيكي في عدد من الأحياء، وهو ما ساهم في تراكم النفايات بشكل ملحوظ، خاصة بالقرب من المساجد وفي الفضاءات المفتوحة. وحسب مصادر الجريدة 24، فقد تم الوقوف على ما وصف بانتقائية عمليات التنظيف، حيث تتركز تدخلات الشركة في المحاور الرئيسية والشوارع الكبرى، مقابل ضعف واضح في تغطية الأزقة والأحياء الداخلية، وهو ما يفاقم من مظاهر التدهور البيئي ويؤثر على جودة العيش اليومي للساكنة. وشملت الملاحظات أيضا انتشار ما يعرف بـ”النفايات الخضراء” الناتجة عن مخلفات الأشجار والنباتات، إضافة إلى ضعف وتيرة جمع النفايات الصلبة في بعض النقاط السوداء. وأكد المتدخلون خلال الاجتماع أن هذه الوضعية تستدعي تدخلاً أكثر صرامة من طرف مجلس الجماعة، مع التشديد على ضرورة تحسين سلوك عمال الشركات المفوض لها وتطوير آليات التواصل والتنسيق مع المصالح المحلية. ووفقا لمصادر الجريدة 24، فقد تم تحديد عدد من الأحياء التي تتطلب عناية خاصة، من بينها سيد الخدير، لساسفة، حي الزوبير، النسيم، الوحدة وحي الرياض، باعتبارها مناطق تعرف خصاصاً في مستوى خدمات النظافة وتحتاج إلى تدخلات استعجالية لتدارك الاختلالات المسجلة. وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على وضع برنامج تحسيسي استباقي بمناسبة عيد الأضحى، يهدف إلى الحد من الممارسات العشوائية المرتبطة بالتخلص من النفايات خلال هذه المناسبة، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركة المفوض لها بتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة، والعمل على تصحيح مسار التدبير بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويضمن بيئة نظيفة. ويأتي هذا التحرك في وقت يشتغل فيه مجلس جماعة الدار البيضاء على تنزيل رؤية جديدة لإعادة هيكلة قطاع النظافة، تقوم على تحديث آليات التدبير وتعزيز المراقبة الميدانية، في إطار توجه يروم تجاوز الإكراهات التي طبعت التجارب السابقة. وتشير المعطيات التي اطلعت عليها “الجريدة 24” إلى أن دفتر التحملات الجديد يتضمن مقتضيات تروم إرساء نموذج تدبيري أكثر نجاعة، يعتمد على توظيف التكنولوجيا وتعزيز آليات التتبع. ويرتكز هذا النموذج على إدماج أدوات رقمية متطورة لتتبع عمليات جمع النفايات، من خلال تجهيز الشاحنات بأنظمة تحديد المواقع الجغرافية “GPS”، إلى جانب كاميرات ذكية وحساسات رقمية تتيح مراقبة المسارات وعدد الدورات ونقط التوقف، وهو ما من شأنه توفير قاعدة بيانات دقيقة حول الأداء الميداني، والمساهمة في تحسين جودة الخدمات والحد من الاختلالات. كما يتضمن المشروع إجراءات عملية لتوسيع شبكة جمع النفايات، عبر إحداث نحو 4700 نقطة تجميع جديدة، وتركيب ما يقارب 8400 سلة مهملات بمختلف أرجاء المدينة، مع الالتزام بضمان تفريغها بشكل يومي وصيانتها بشكل دوري. وينص كذلك على تقليص آجال التدخل لمعالجة الإيداعات العشوائية إلى أقل من ساعتين، مع اعتماد نظام يفرض جمع النفايات بشكل يومي طيلة أيام الأسبوع. وفي بعده البيئي، يراهن المشروع على اعتماد المياه المعالجة في عمليات غسل الشوارع، في خطوة تهدف إلى ترشيد استهلاك الموارد المائية في ظل التحديات المرتبطة بندرتها، إلى جانب إرساء نظام خاص لمعالجة النفايات الضخمة ومراقبة الأراضي المهملة، بما يحد من تحولها إلى بؤر للتلوث ومصدر تهديد للصحة العامة. كما يولي دفتر التحملات أهمية خاصة للجانب الوقائي، من خلال برمجة عمليات دورية لإزالة الأعشاب الضارة وتنظيف الفضاءات القابلة للولوج، بهدف الحد من انتشار الحشرات والقوارض وتقليص مخاطر الحرائق، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. ويشمل أيضاً إلزام الشركات المفوض لها بإعداد مخططات خاصة بالنظافة داخل التجزئات الجديدة، بما يواكب التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة. وفي ما يتعلق بالتحسيس، ينص المشروع على إشراك فعاليات المجتمع المدني في حملات توعوية تروم ترسيخ السلوك البيئي السليم لدى المواطنين، عبر تثبيت لوحات إرشادية وتنظيم أنشطة ميدانية، في توجه يسعى إلى إرساء ثقافة جماعية قائمة على المسؤولية المشتركة في الحفاظ على نظافة الفضاءات العمومية. ويعكس هذا المسار، تحولا تدريجيا في مقاربة تدبير قطاع النظافة بمدينة الدار البيضاء، من نموذج تقليدي قائم على التدخل الظرفي إلى نموذج أكثر استباقية يعتمد على التخطيط والتتبع والتقييم المستمر، غير أن نجاحه يظل رهيناً بمدى التزام مختلف المتدخلين بتنفيذ بنوده على أرض الواقع، وقدرتهم على تجاوز الاختلالات التي راكمها القطاع خلال السنوات الماضية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

20 − 11 =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…