الموسيقى المغربية في قائمة اليونسكو.. تراث لامادي بين الاعتراف الدولي ورهان التثمين
احتضنت قاعة الشريف الإدريسي، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، ندوة فكرية حول “الموسيقات المغربية: تراث لامادي لدى منظمة اليونسكو”، جمعت نخبة من الباحثين والفنانين المغاربة، في لقاء سلط الضوء على غنى وتنوع التراث الموسيقي الوطني وسبل حمايته وتثمينه.الموسيقى المغربية.. غنى تراثي يعبر نحو العالميةفي تصريح لSNRTnews أكد عبد العاطي لحلو أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن التراث الموسيقي المغربي يُعد من أغنى وأبرز مكونات الهوية الثقافية الوطنية، لما يتميز به من تنوع استثنائي يعكس تعدد الروافد الحضارية التي شكلت تاريخ المغرب عبر العصور. وأوضح أن هذا الغنى لا يقتصر فقط على الأنماط الموسيقية، بل يشمل أيضًا الإيقاعات والآلات والطقوس الفنية المرتبطة بها، مما يجعل من المغرب فضاءً حقيقيًا لتلاقح الثقافات.وأشار لحلو إلى أن هذا الزخم الثقافي تُوِّج خلال السنوات الأخيرة بتسجيل عدد من الفنون الموسيقية المغربية ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، من بينها فن الملحون، الذي وصفه بـ”الديوان الشعري والموسيقي” الذي يعكس نبض المجتمع المغربي وتحولاته، إضافة إلى رقصة تاسكيوين كأحد أعرق التعبيرات الفنية التقليدية، وموسيقى كناوة التي تجسد عمق الانتماء الإفريقي للمغرب، وتبرز امتداداته الثقافية نحو العالمية، خاصة من خلال تفاعلها مع أنماط موسيقية دولية كـ”الجاز”.واعتبر أن هذا الاعتراف الدولي يشكل خطوة مهمة في مسار تثمين التراث المغربي، ويفتح آفاقًا جديدة لتعزيز حضوره على الساحة الثقافية العالمية.الملحون بين صون الذاكرة وتجديد الإبداعأكد الأستاذ عبد المجيد فنيش أن الندوة تفتح نقاشًا عميقًا حول مجموعة من القضايا الجوهرية المرتبطة بالموسيقى التراثية المغربية، والملحون خصوصا وشدد على ضرورة التعامل مع هذه المكونات التراثية ليس باعتبارها مجرد موروث يجب حفظه، بل كطاقة إبداعية يمكن أن تساهم في إثراء الثقافة الإنسانية الشاملة، وتعزيز حضور المغرب في المشهد الثقافي الدولي. وأضاف فنيش أن الرهان الحقيقي اليوم لم يعد مرتبطًا فقط بتسجيل هذه الفنون ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، بل يتجاوز ذلك إلى التفكير في مرحلة ما بعد التصنيف، من خلال البحث عن سبل فعالة لتثمين هذا التراث وجعله عنصرًا حيًا ومتجددًا، قادرًا على الإبداع والتفاعل مع مختلف الثقافات.من الاعتراف الدولي إلى رهان التثمين أكد أبو القاسم الشبري مدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي، أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تحقيق التصنيف، بل يتجاوزه إلى طرح سؤال جوهري يتعلق بـ”ماذا بعد التصنيف؟”، من خلال البحث عن آليات كفيلة بتطوير هذا الفن وتعزيز حضوره، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، في انسجام مع باقي التعبيرات الفنية.وأشار الشبري إلى أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال تسجيل عناصر التراث الثقافي غير المادي، حيث بلغ عددها حوالي 16 عنصرًا مدرجًا ضمن قوائم اليونسكو، من بينها موسيقى كناوة سنة 2019 وفن الملحون سنة 2023، إضافة إلى عناصر بارزة مثل ساحة جامع الفنا التي كانت من أوائل العناصر المصنفة سنة 2001 ضمن روائع التراث الشفهي للإنسانية، وهو ما مهد لاعتماد اتفاقية اليونسكو لسنة 2003، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2006.وأضاف أن هذا المسار تواصل ليشمل تسجيل عناصر جديدة سنة 2025، من بينها القفطان المغربي، مع وجود ملفات أخرى قيد الإعداد، ما يعكس دينامية متواصلة في صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه على الصعيد الدولي.__________________________________يقوم موقع SNRTnews على مبدأ المصداقية في الإخبار، ليقدم لكم الخبر مكتمل الأركان، وبالوثوقية اللازمة.يهدف موقع SNRTnews إلى تقديم صحافة دقيقة، ومحايدة، ومستقلة، ومنصفة.__________________________________يرجى الاشتراك..Youtube | https://bit.ly/2SgP4TA__________________________________تابعونا على..Official Website | https://snrtnews.com/Facebook | https://www.facebook.com/snrtnewsInstagram | https://www.instagram.com/snrtnewsarTwitter | https://twitter.com/SNRTNews©SNRTNEWS جميع الحقوق محفوظة #الموسيقى_المغربية#التراث_اللامادي#اليونسكو#المعرض_الدولي_للكتاب#SNRTnews#SNRT#مصداقيةـالخبر










