Home الصحافة المغربية من مصر إلى كينيا.. “خطة ماكرون” التي عرت واقع لغتنا وأزمة هويتنا!

من مصر إلى كينيا.. “خطة ماكرون” التي عرت واقع لغتنا وأزمة هويتنا!

من مصر إلى كينيا.. “خطة ماكرون” التي عرت واقع لغتنا وأزمة هويتنا!

هوية بريس – متابعات افتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حرم جامعة سنغور بمدينة الإسكندرية، مؤكداً دور اللغة الفرنسية في توحيد القارة الإفريقية، في مشهد يسلط الضوء على مفارقة تهميش اللغة العربية ومزاحمتها بالدارجة ولغة المستعمر ببلداننا. وتأتي هذه الخطوة الفرنسية، التي جرت بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار استراتيجية واضحة لتعزيز الحضور الثقافي لباريس. وتكتسب هذه التحركات أبعاداً أوسع مع توجه ماكرون إلى كينيا الناطقة بالإنجليزية للمشاركة في القمة الفرنسية الإفريقية، في مسعى لتعزيز النفوذ اللغوي خارج المعقل الفرنكوفوني التقليدي. تفاصيل المشهد.. لغة المستعمر كأداة للوحدة والاختراق وخلال حفل الافتتاح بالحرم الجامعي الجديد ببرج العرب، شدد ماكرون بوضوح على أن لغة بلاده تضطلع بدور محوري في القارة السمراء، معتبراً إياها جسراً يتيح السفر والتواصل بين شعوب تتحدث لغات متعددة كالعربية والإنجليزية والبرتغالية، ومقدماً إياها كأداة لا غنى عنها للتبادل. “من خلال الفرنكوفونية، تضطلع اللغة الفرنسية بدور خاص نوعاً ما، وكذلك هذه الجامعة، وهي محاولة إعادة توحيد القارة الإفريقية، لأنها تتيح السفر داخل تعدّد لغاتها، وتبقى لغة للتبادل والوحدة”. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويعكس هذا الخطاب الإصرار الغربي الممنهج على نشر لغاته الوطنية، والتمكين لها في مختلف الساحات الدبلوماسية والثقافية، واستخدامها كقوة ناعمة لاختراق المجتمعات، والتفاخر بها أمام العالم كرمز للتقدم والسيادة. قراءة في المفارقة.. السيادة اللغوية ورهان النهضة ويرى مراقبون أن هذا الحدث يبرز مفارقة صارخة؛ فبينما تبذل الدول المتقدمة جهوداً جبارة لخدمة لغاتها وتصديرها، تتفنن دولنا العربية في تهميش اللغة العربية الفصحى ومزاحمتها بالدارجة واللهجات المحلية بشكل يومي، فضلاً عن منح حصة الأسد في التعليم والإعلام والاقتصاد للغات أجنبية غالباً ما تكون لغة المستعمر السابق. وتعيد هذه الواقعة النقاش حول علاقة اللغة بالسيادة والهوية، فالدفاع عن “لغة الضاد” لا يعني الانغلاق، بل يقتضي إعادتها لموقعها الطبيعي كلغة علم وإدارة، مع الانفتاح الواعي على العالم من موقع الثقة لا التبعية، لتأسيس نهضة حقيقية تحترم الذات الجمعية. The post من مصر إلى كينيا.. “خطة ماكرون” التي عرت واقع لغتنا وأزمة هويتنا! appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 × 3 =

Check Also

لطفي بوشناق ضيف مسرح محمد الخامس في موازين

يستعد الفنان التونسي لطفي بوشناق للقاء جمهوره المغربي من جديد، من خلال حفل فني يحتضنه مسرح…