Home الصحافة المغربية مبيعات الإسمنت تكشف هيمنة مشاريع البنية التحتية مقابل “انكماش العقار”

مبيعات الإسمنت تكشف هيمنة مشاريع البنية التحتية مقابل “انكماش العقار”

مبيعات الإسمنت تكشف هيمنة مشاريع البنية التحتية مقابل “انكماش العقار”

يكشف تحليل تطور مبيعات الإسمنت في علاقتها بالوضع العقاري بالمغرب، حتى متم شهر أبريل 2026، عن معطيات دالة ولافتة؛ خاصة بعد التراجع الذي شهدته مبيعات هذه المادة الحيوية في قطاع البناء والأشغال العمومية، والتي تعد من بين المؤشرات الرئيسية لقياس مدى نشاط القطاع وأدائه. وتشير البيانات الرسمية، المجمّعة لدى الجمعية المهنية لشركات الإسمنت والصادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني، إلى أن قطاع الإسمنت بالمغرب شهد طفرة ملحوظة خلال شهر أبريل 2026؛ حيث بلغت المبيعات 1,509,932 طناً، مسجلة زيادة قدرها 31.84% مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية. ومع ذلك، فإن التراكم الإجمالي منذ بداية السنة الجارية وحتى متم أبريل أظهر “استقراراً مائلاً للانخفاض الطفيف” بنسبة 0.12%-، بإجمالي مبيعات وصل إلى 4,521,738 طناً. نمو قطاعي متباين قطاعياً، حققت “الخرسانة الجاهزة للاستخدام” ($BPE$) نمواً تراكمياً بنسبة 9.25%، بينما سجل قطاع التوزيع تراجعاً بنسبة 3.70%. كما بدا لافتاً توجه 7.69%+ من الكميات المسلّمة إلى قطاع البناء، فيما استمر قطاع البنية التحتية في استقبال كميات مهمة قدرتها البيانات المهنية بزيادة بلغت 4.44%+. وفي تعليقه على هذه الأرقام، سجل الخبير العقاري، أنيس بنجلون، هيمنة استثمارات “البنية التحتية” الضخمة على استهلاك الإسمنت في المغرب، مشيراً إلى أن “الجزء الأكبر من مبيعات الإسمنت الحالية يوجه نحو المشاريع الكبرى التي تنخرط فيها المملكة استعداداً للفترة ما بين 2026 و2030، تزامناً مع تحضيرات المونديال. وتشمل هذه المشاريع الطرق، والقناطر، والمستشفيات، والملاعب الرياضية، وليس بناء الوحدات السكنية الموجهة للمواطنين”. مفارقة مؤشرات السكن والاستهلاك واعتبر بنجلون، في حديث لجريدة هسبريس، أنه “رغم ارتفاع مؤشرات استهلاك الإسمنت، فإن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً في مؤشر السكن”. وأوضح قائلاً: “الأرقام المسجلة لا تعكس بالضرورة انتعاشاً في قطاع السكن؛ فالمعيار الحقيقي لقياس تطور السكن ليس عدد تراخيص البناء، بل عدد الوحدات السكنية المرخصة”، مؤكداً أن هذا الرقم في تراجع مستمر منذ سنوات، لأن الترخيص الواحد قد يهم شقة واحدة أو ألف شقة، والعبرة بالوحدات المنجزة التي تشهد انكماشاً واضحاً. تحديات التكلفة والتضخم وبخصوص تداعيات ارتفاع التكاليف، أكد الخبير المهني أن قطاع البناء “يعاني من ضغوط تضخمية حادة ناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات والطاقة نتيجة الظروف الدولية”. وقد انعكس ذلك مباشرة على أسعار المواد الأساسية، حيث ارتفع سعر المتر المكعب من الخرسانة ($Béton$) بمقدار يتراوح بين 90 و110 دراهم (دون احتساب الرسوم). وأردف: “هذا الارتفاع شمل أيضاً الحديد، والخشب، والزليج، مما أثقل كاهل المقاولات والمنعشين العقاريين على حد سواء”. وفي هذا السياق، خلص الخبير إلى وجود “عدم تكافؤ” يطبع السوق العقاري بالمغرب؛ فبرغم استمرار الطلب على السكن الاجتماعي والسكن ذي التكلفة المناسبة، إلا أن العرض المتوفر لا يلبي هذه التطلعات بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج وتدهور القدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية، موضحاً أن “السكن الاقتصادي” لم يعد متوفراً كما في السابق، مما أدى إلى استمرار وجود فجوة كبيرة في السوق. The post مبيعات الإسمنت تكشف هيمنة مشاريع البنية التحتية مقابل “انكماش العقار” appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – يوسف يعكوبيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

1 + 8 =

Check Also

“كاف” يطور بطولة الناشئين بالمغرب

اعتمد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) نموذج “البطولة المهرجانية” كنهج جديد ومنظم في نهائ…