المشهد السياسي .. شعارات معادة وبرامج غائبة ..!!

عبد العلي جدوبي : لحد الآن، لم نسمع عن أي حزب من الاحزاب المتصدرة للمشهد السياسي وغيرها من الاحزاب المغربية، تسارع الى البحث عن تقويم أداء التجربة الانتخابية السابقة ، وطرح برامجها للإستحقاقات القادمة ، لإشعار الرأي العام الوطني باهمية الديمقراطية والتنمية المحلية التي باتت تطرح نفسها كرهان لا بديل عنه في إعادة ترتيب الاسبقيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذا ويلاحظ أن هناك غياب في التعاطي مع الإستحقاقات القادمة بجدية ومسؤولية من طرف قادة الاحزاب ” والمناضلين” الذين ظلوا منشغلين بالصراعات الهامشية التلفزيونية والهرطقات الكلامية وتبادل الاتهامات إلى الحد الذي بات معه الشارع المغربي في حيرة من أمر هؤلاء خصوصا عندما ازكمت الانوف فضائح فساد من العيار الثقيل انشغل مع تفاصيلها المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وفي خضم هذه التجاذبات هناك من يدعو الى مقاطعة انتخابات بالمرة على اعتبار أنها لا تضيف شيئا في المشهد السياسي ، وذلك بتهافت الإنتهازيين للوصول الى كراسي السلطة ، وايضا بعد تزكيات أمناء الاحزاب لأشخاص مشكوك في اهليتهم ومنهم من اتهم بجرائم اقتصادية ! هناك انتظارات آنية يجب معالجتها بعمق وجدية، هناك الاوضاع المتردية في العالم القروي ومصير سكان الحوز الذين لم يشمل بعضهم الاستفاده من السكن ، وهناك ايضا تحديات تحصين المواطن من خلال تكريس منظومة تعليمية منتجة توازيها منظومة مماثلة في قطاع الصحة والاسكان والشباب واصلاح منظومة القضاء . الضرورة الآن تتطلب الإنتقال بالديمقراطية من مجرد منافسات انتخابية إلى انجازات على ارض الواقع تلبي حاجيات المواطن تشمل تغييرات في حياته في الحي والمدينة والاقليم وبالقرى المجاورة للمدن النائية منها والمهمشة ، فما زال القسط الأوفر من الموازنات المحلية تصرف في التسيير وليس في الاستثمار الذي هو اساس التنمية ، يصرف في التسيير بشراء السيارات الفارهة وصرف ميزانيات ضخمة في غير محلها لدرء الرماد في العيون ، وتضخيم الفاتورات ، والتلاعب في محاضر صفقات مشبوهة او حتى صورية ، وصرف مبالغ مالية ضخمة أيضا لفائدة ما يسمى بمكتب الدراسات ، وفي الغالب يكون مكتبا مسجل على الورق من صنع اتباع هذا المسؤول او ذاك او من افراد عائلته ، والنتيجه ضياع مرحلة وضياع ميزانيات مالية ضخمة استنزفت في امور لا علاقه لها بتنمية الجهه او الاقليم ، وبالتالي ضياع مرحلة ، وتم استنساخ مرحله اخرى لتكريس ديمقراطية غائبه وتنمية منعدمة .! ففي اكثر من مناسبة دعا جلاله الملك محمد السادس نواب الأمة إلى محاورة القواعد ، والانصات الى نبض المواطنين بهدف ترجمة مشاغلهم الحقيقية من خلال عدة مبادرات اقربها التركيز على محاربة التهميش وافساح المجال امام الطاقات الشابة المثقفة والمؤهلة سياسيا للنهوض باعباء المسؤولية ، وإيلاء المزيد من العناية بالتعليم والتربية والتكوين والشغل ، كونها القضايا المحورية التي يرتبط بها ملف الشباب في المغرب ، علما أن تحديث بنيات المجتمع من خلال اشاعة قيام المنافسة الشريفة ، والابتكار ومناهضة التهميش والانتظارية والإتكالية ، وفتح افاقا واعدة ، امام الجيل الجديد ، وذلك بقيام بدراسة التوقعات حول تركيبة السكان وحجم ونوعيتة ، والتحديات الراهنة والمستقبلية التي تلتقي عند اهمية بناء استراتيجية عميقة تقوم الأحزاب فيها بدور أساسي في التوجيه والتاطير، ورسم برامج لفائده المجتمع برمته . Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post المشهد السياسي .. شعارات معادة وبرامج غائبة ..!! appeared first on حدث كم.
إصلاح الضرائب بالمغرب.. إعفاء الأجور الصغيرة ومراجعة ضرائب الشركات
كشفت الحكومة عن تفاصيل إصلاحات جبائية جديدة قالت إنها تهدف إلى تخفيف العبء الضريبي على الأ…



