“جائزة القراءة” تثمن شغف الصغار في المعرض الدولي للنشر والكتاب

بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، توجت الجائزة الوطنية للقراءة أطفالا ويافعين قارئين، في دورتها الثانية عشرة، المنظمة بشراكة بين شبكة القراءة بالمغرب ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في ظلّ حفل طبعه تشجيع على قراءة الكتاب المغربي، وقراءة كتب العالم باللغات الوطنية والدولية، وتذكّر فلسطين عبر شعر محمود درويش. يأتي هذا التتويج بعد سلسلة من المنافسات في القراءة والكتابة، محليا ثم جهويا فوطنيا، في اثنتي عشرة جهة ومديرية إقليمية بالمملكة، ابتداء من الأسلاك التعليمية الابتدائية. رشيد ابايا، الكاتب العام لشبكة القراءة بالمغرب، ذكر أن “المغرب ماض بثقة وعزم في تجذير العلاقة بالكتاب، وجعل القراءة قضية وطنية”، مردفا أن هذا الحفل “احتفاء بأسماء فازت، وبقيمة القراءة نفسها؛ الفعل الذي يبني الإنسان، ويحرر الوعي، ويهذب الذوق، ويصنع الأمل، فهي مدخل بناء المواطن الواعي والفاعل”. وأضاف المتحدث باسم شبكة القراءة بالمغرب أن مقصدها منذ التأسيس “أن تصير القراءة شأنا مجتمعيا وعموميا، وتنتقل من العمل المدني إلى الترسيخ المؤسساتي”؛ وهو ما استحضر معه “الشراكة المثمرة مع الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية”، وجهود مديرية الكتاب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ليردف: “بعد منافسات محلية وجهوية وإقليمية، وبعد مسار دقيق من الانتقاء في اثنتي عشرة جهة، هذه أيضا فرصة لشكر الأطر التربوية التي صقلت هذه المواهب”. واستحضر المتحدث سياق إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب من لدن “اليونسكو”، ليقول إن هذه “فرصة حقيقية للتنمية الثقافية وترسيخ الفعل القرائي في المجتمع المغربي”، مع دعوته إلى الاستمرار في “الدفاع عن الحق في القراءة، والعمل من أجل مجتمع قارئ”. من جهته، استحضر فؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، “سنوات من الاستمرار والإصرار (…) انتقل معها القارئون إلى عشرات ومئات القراء بالمؤسسات التعليمية، فتوسع القراءة صار مشهودا (…) وهو ما يعني أن وظيفة المدرس لن تكون هي نفسها؛ بل ستصير يسير التداول والنقاش، لا نقل المعرفة فقط”. وتحدث شفيقي عن “زخم تشهده بلادنا منذ 15 سنة بتراكم مبادرات المجتمع المدني، والأفراد، ووزارات مثل وزارتي الثقافة والتربية الوطنية”، واستدرك قائلا إن من التحديات كون “الكتابة للأطفال من كبرى المعضلات في بلادنا، فهي متوفرة بلغات أجنبية، ولا ضير في ذلك؛ لكن نقل الموروث الثقافي المغربي إلى الأجيال المقبلة يتطلب عملا للكتابة للأطفال لتكون القراءة بانية لشخصية المتعلم من أجل مواطن الغد”. ودافع الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عن أن “المدرسة ليست فقط وسيلة لنقل المعارف؛ بل هي أيضا فضاء للتداول الثقافي”، مسطرا على أهمية “بناء الشخصية الناقدة” و”مزيد من الجهود في العمل الثقافي للمدرسة والجامعة”. أما الناقد سعيد فلاق، فقال، في كلمة باسم لجان التحكيم، إن الملاحظ هو “تنوع المقروء في مختلف المجالات العلمية، وبلغات مختلفة”، مشددا على أن “هذه فرصة مهمة لصناعة مغرب قارئ أساسه التلاميذ، ثم الطلبة”. وأردف فلاق: “نلاحظ أن العديد من المتوجين بالجائزة صاروا كتّابا، ومن لم يتمكنوا من التتويج فازوا بالقراءة، فهي فوز في حد ذاتها (…) من أجل مستقبل مشرق للأمّة المغربية”. The post “جائزة القراءة” تثمن شغف الصغار في المعرض الدولي للنشر والكتاب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
فرنسا تذكر الجزائر بالاحترام المتبادل
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، عن أمله في أن تشكّل الزيارة التي أجرتها …









