Home اخبار عاجلة قبل نهاية الولاية.. “الشلل الإداري” يفاقم ارتباك تدبير ملفات الدار البيضاء
اخبار عاجلة - 3 hours ago

قبل نهاية الولاية.. “الشلل الإداري” يفاقم ارتباك تدبير ملفات الدار البيضاء

قبل نهاية الولاية.. “الشلل الإداري” يفاقم ارتباك تدبير ملفات الدار البيضاء

مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية، عاد ملف تدبير الموارد البشرية داخل جماعة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل تصاعد التحذيرات من تداعيات الخصاص المتزايد في الأطر والموظفين على السير العادي للمرافق الجماعية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. ويأتي هذا الجدل في سياق إداري يتسم بتراكم الملفات وتعقد المساطر المرتبطة بالتعمير وتدبير الممتلكات والخدمات الأساسية، مقابل تزايد الضغوط على الإدارة الجماعية مع اقتراب نهاية الولاية الحالية وارتفاع انتظارات ساكنة العاصمة الاقتصادية بشأن تحسين الأداء الإداري وتعزيز الحكامة المحلية. وتعيش عدد من المصالح الإدارية داخل الجماعة، إلى جانب المقاطعات الست عشرة، على وقع صعوبات متزايدة مرتبطة بتدبير الموارد البشرية، خاصة بعد إحالة عدد من الموظفين على التقاعد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما خلق خصاصا واضحا في عدد من القطاعات الحيوية والحساسة، من بينها التعمير والإسكان وتدبير الممتلكات الجماعية. كما تواجه المصالح الإدارية تحديات مرتبطة بصعوبة استقطاب كفاءات متخصصة قادرة على مواكبة حجم الملفات اليومية وتعقيداتها القانونية والإدارية، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على سرعة معالجة الملفات وجودة الخدمات الإدارية. وفي المقابل، أثار عدد من المنتخبين ومستشاري المعارضة داخل مجلس جماعة الدار البيضاء تساؤلات متكررة حول طريقة تدبير مباريات التوظيف وآليات تدبير مناصب المسؤولية، في ظل تسجيل حالات متكررة يتم خلالها الإعلان عن مباريات دون استكمال جميع المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بها، سواء بسبب التأجيل أو الإلغاء أو عدم تفعيل نتائج التعيينات بعد الإعلان عنها. وترى المصادر ذاتها، أن هذا الوضع يساهم في تعميق حالة الارتباك داخل الإدارة الجماعية ويؤثر بشكل سلبي على ثقة الموظفين والمرتفقين في نجاعة المرفق العمومي. وبرز هذا الملف مجددا خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي الجاري لمجلس جماعة الدار البيضاء، حيث دق الحسين نصر الله ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيشها قطاع الممتلكات، محذرا من التداعيات التي بات يفرزها النقص الحاد في الموارد البشرية على استمرارية المرفق العمومي. وأكد نصر الله، خلال مداخلته ضمن أشغال الدورة، أن القطاع يعيش ما وصفه بـ”شبه الشلل” على مستوى الموارد البشرية، مشيرا إلى أن الخصاص الكبير في عدد الموظفين أصبح يعرقل السير العادي للإدارة ويصعب التفاعل السريع مع الملفات والإجراءات المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية. وأوضح المسؤول الجماعي أن الوضع الحالي لم يعد ظرفيا أو مرتبطا بإكراهات مؤقتة، بل تحول إلى إشكال بنيوي يتطلب تدخلا عاجلا لإعادة تأهيل الإدارة الجماعية ودعمها بالأطر والكفاءات الضرورية، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه الدار البيضاء وارتفاع حجم الملفات المرتبطة بالعقار والتعمير والاستثمار. وأضاف أن تعقد المساطر الإدارية والقانونية يزيد من حجم الضغط المفروض على الموظفين والأطر العاملة داخل المصالح الجماعية، في وقت تعاني فيه هذه الأخيرة من نقص واضح في الإمكانيات البشرية واللوجستيكية. وأشار نائب العمدة إلى أن الخصاص البشري وتراكم الملفات يؤديان في كثير من الأحيان إلى بطء في معالجة عدد من القضايا ذات الطابع الاستعجالي، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين ويؤثر على صورة الإدارة الجماعية. ودعا المسؤول الجماعي إلى ضرورة توفير دعم أكبر لقطاع الممتلكات وباقي المصالح الجماعية، سواء عبر فتح مناصب جديدة للتوظيف أو تحديث وسائل العمل والرقمنة، بهدف تجاوز مظاهر البطء والشلل الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × 4 =

Check Also

ترامب يرفض مقترحات إيران لإنهاء الصراع وباكستان تتحرك لكسر جمود المفاوضات

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد رد إيران على اقتراح واشنطن إجراء محادثات سلام…