Home اخبار عاجلة الصويرة تحتفي باليوم الدولي للأركان: شجرة “الحضارة” في مواجهة التحديات المناخية
اخبار عاجلة - 4 hours ago

الصويرة تحتفي باليوم الدولي للأركان: شجرة “الحضارة” في مواجهة التحديات المناخية

الصويرة تحتفي باليوم الدولي للأركان: شجرة “الحضارة” في مواجهة التحديات المناخية

احتضن مقر عمالة إقليم الصويرة، اليوم الأحد، حفلاً بمناسبة اليوم الدولي للأركان، الذي أعلنته الأمم المتحدة سنة 2021 لتعزيز حفظ وتثمين هذا الشجرة الرمزية. وترأس هذه الحفلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البوعري، بحضور والي جهة مراكش آسفي وعامل إقليم الصويرة محمد رشيد، ومديرين وطنيين وجهويين وإقليميين لعدة مؤسسات معنية، ومهنيي السلسلة، وعدد من الشخصيات من مختلف المجالات. شكلت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب من أجل حفظ وتأهيل وتنمية مستدامة لمنظومة الأركان، المعترف بها دولياً كتراث طبيعي وثقافي وبشري استثنائي. نُظمت هذه الاحتفالية على هامش اختتام الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان (8-10 ماي)، ومكّنت من إبراز الدور الاستراتيجي لشجرة الأركان كرافعة للصمود أمام التغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، والتصحر، وأهميتها في تعزيز التوازنات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للأقاليم. وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد البوعري أن شجرة الأركان تمثل ركيزة حقيقية للصمود البيئي والاقتصادي والاجتماعي، قادرة على تقديم إجابات ملموسة على تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية. وأشار إلى أن المغرب يواصل، طبقاً للرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جهوده لتطوير سلسلة قيمة متكاملة ومستدامة وتنافسية، من خلال توسيع زراعات الأركان، وتأهيل المساحات الغابوية الطبيعية، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين ظروف عيش السكان المحليين. “هذا الاحتفال يجسد قناعة يحملها المغرب منذ عقود: أن شجرة واحدة يمكن أن تصبح مشروع حضارة، ومحركاً للتنمية المستدامة، وجداراً واقياً أمام التحديات المناخية العالمية”. وأبرز سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة عمر هلال في رسالة مصورة بُثت خلال الحفلة، مشيراً إلى أن “هذه الرؤية تستمد جذورها من النظرة الثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي وضع حفظ الموارد الطبيعية والتنمية البشرية وتثمين التراث المادي وغير المادي في صلب النموذج المغربي للتنمية المستدامة”. وأضاف: “اليوم، يختار المغرب الانتقال من منطق الحفظ إلى منطق الابتكار والتحويل. إن زراعة الأركان (الأرغانيكولتور) أصبحت رافعة للسيادة البيئية والمائية والاقتصادية”، مؤكداً أن المملكة ستظل، من داخل الأمم المتحدة، تحمل قضية الأركان كرمز لدبلوماسية الاستدامة، وحوار منسجم بين الإنسان والطبيعة، وتعاون جنوب-جنوب مثلثي موجه نحو الحلول. من جهته، أكد المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمنطقة المغرب العربي، شرف أحميد، أن شجرة الأركان ليست مجرد شجرة، بل “ذاكرة حية، وتراث متجذر بعمق في الأرض المغربية، ورمز للصمود والمعرفة والمستقبل”. كما ذكّر السيد أحميد بأن محمية أرغانراية للبيوسفير، المدرجة منذ 1998 ضمن برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” لليونسكو، تمثل “تحالفاً نموذجياً” بين حفظ التنوع البيولوجي والتنمية المحلية والصمود أمام التغير المناخي. وأكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) بالمغرب، ألكسندر أنه تاي هوينه، أن أرغانراية المغرب توجد اليوم في الخط الأمامي أمام آثار التغير المناخي، خاصة الجفاف المتكرر، وعدم انتظام التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، داعياً إلى اعتماد مقاربة منظومية مبنية على الترابط بين الماء-الزراعة-البيئة. من جهته، أبرز ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD) بالمغرب، إلياريا كارنيفالي، الجهود التي يبذلها البرنامج لمرافقة التعاونيات النسوية وتعزيز اندماجها في سلسلة القيمة للأركان، خاصة من خلال التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية والانفتاح على أسواق جديدة. وفي تصريح للصحافة، أشار الأمين العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANE F)، عصام أحابري، إلى أن هذا الاحتفال يشكل أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في مجال البحث الغابوي، بشراكة مع عدة مؤسسات وطنية، منها المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمعهد الزراعي والطب البيطري (IAV) حسن الثاني. كما أعاد التأكيد على التزام الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب الشركاء المؤسساتيين المعنيين، بحماية وتثمين هذا النظام البيئي الذي يُعتبر حصناً منيعاً أمام آثار التغير المناخي والتصحر. وأشار أحميد إلى أن محمية أرغانراية للبيوسفير، المصنفة منذ سنة 1998 ضمن برنامج “الإنسان والمحيط الحيوي” لليونسكو، تمثل “تحالفاً نموذجياً” بين حفظ التنوع البيولوجي والتنمية المحلية والصمود أمام التغير المناخي، معتبراً أن أرغانراية تشكل اليوم “مختبراً حياً” يقدم آفاقاً كبيرة للبحث العلمي والتعليم والتنمية المستدامة والحلول المبنية على الطبيعة. وقد تخللت هذه التظاهرة عرض فيلم مؤسساتي يبرز الجهود المبذولة للحفاظ على وتطوير أرغانراية، بالإضافة إلى تكريم عدد من الفاعلين المنخرطين في تثمين هذا النظام البيئي الرمزي. ظهرت المقالة الصويرة تحتفي باليوم الدولي للأركان: شجرة “الحضارة” في مواجهة التحديات المناخية أولاً على مدار21.

و م عمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen − 6 =

Check Also

ترامب يرفض مقترحات إيران لإنهاء الصراع وباكستان تتحرك لكسر جمود المفاوضات

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد رد إيران على اقتراح واشنطن إجراء محادثات سلام…